العراق بين سندان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومطرقة أمريكا!      شيعة العراق عندما قامت أمريكا بصولة الفرسان مع القوات الحكومية بوسط وجنوب ومنها بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد رحب بهذه العملية ولزم الناس بيوتهم وانهزمت المليشيات الغير مرغوب بها      الفخ العراقي بين إيران والولايات المتحدة .. العراق اليوم هو معسكر إيراني، فهل ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على ذلك المعسكر؟      هل يحبطنا الرئيس؟      هم يراجعون ونحن نتراجع .. المشكلة الأكبر اليوم هي ليست التخلف والتراجع المعرفي في عالمنا العربي، بل حالة الفراغ الفكري السائدة.      'حب الإمام الحسين' يحرك الشركات الإيرانية إلى العراق ..خلال لقاء غير معهود مع قادة الحشد الشعبي، ظريف يدعو العراق الى منح ايران الأولوية في مشاريع اعادة الإعمار.      مغردون عراقيون: "ظريف" ينتهك سيادة العراق      ديالى.. "حرب الهاونات" تنذر بموجة نزوح جديدة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 18 يناير 2019      الانتشار الأميركي الجديد في العراق      الحزبيون الإسلاميون في العراق اليوم يحاولون إيجاد ما يؤكد أن الأئمة كانوا أهل تنظيم حزبي وبذلك يُصرف الخمس على هذا العمل مع تأكيد الآخرين أنهم كانوا أهل فقه لا سياسة.      الطريق إلى ايلات يبدأ من مدن الأنبار الآن!      صراع جديد بين الأحزاب للاستيلاء على ممتلكات الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 16 يناير 2019      الأردن يقبل استضافة المحادثات اليمنية بشأن الأسرى  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

حوار شيطاني بين ترامب ونصرالله






يحق لترامب أن يقول ما يشاء. ما من شيء يحرج الاميركيين في ما يقوله ترامب إذا ما تعلق الامر بالآخرين. الرجل الذي يحكم بقوة المال ليس مطلوبا منه أن يكون سياسيا إلا بمواصفات أميركية. الزلات التي ارتكبها ترامب تكشف عن جهله العميق بالكثير من الحقائق التاريخية.

طبعا لا يمكن مقارنة جهل ترامب بجهل إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية العراقي الذي لا يعرف شيئا عن تاريخ بلاده. غير أن ترامب هو الآخر ليست لديه معلومات عن العالم الذي يخاطبه. لذلك يرتكب هفوات غريبة منها تلك الـ12 دقيقة التي قال أن في إمكان إيران أن تسيطر على المنطقة فيها.

كان ذلك الرقم قد ضغط على عقله الباطني فلم يجد سواه لتأكيد عظمة الولايات المتحدة التي منعت وقوع تلك الكارثة.

ترامب كما يبدو لا يعرف شيئا عن الحرب العراقية ــ الإيرانية التي استمرت ثمان سنوات وانتهت بقبول الخميني بوقف إطلاق النار كمَن يتجرع السم حسب قوله. لقد هُزمت إيران ما دام الولي الفقيه قد استسلم متجرعا السم إلى خيار انهائها مضطرا. إيران التي يهدد ترامب بها دول المنطقة ليست قوية لكي تقوم بمغامراتها مثلما ومتى تشاء إلا إذا مهدت لها الولايات المتحدة الطريق إلى ذلك. وهو ما حدث في العراق.

الغزو الأميركي الذي وقع عام 2003 هو الذي عبد الطريق لإيران لكي تحتل العراق. لولا ذلك الغزو ما كان في إمكانها أن تقيم لها قواعد عسكرية خارج أراضيها من خلال الميليشيات الطائفية التي نشرتها في لبنان والعراق وسوريا. كان الغزو الأميركي هو بوابة الأمل بالنسبة للمشروع التوسعي الإيراني. ما أسدته الولايات المتحدة من خدمة إلى إيران في ذلك المجال لا يمكن القفز عليه بيسر. تمكنت إيران من المنطقة لأن الولايات المتحدة فتحت أمامها أبواب التوسع.

فأية 12 دقيقة تلك التي يُلوح بها ترامب؟

يمكن لمجنون قاتل مثل حسن نصرالله أن لا يفكر بالعار الذي يمثله وجوده عميلا لدولة أجنبية حين يتباهى بقوة إيران من غير أن يفكر بلبنان، بلده المستضعف الذي هو جزء من المنطقة التي افترض ترامب أن في إمكان إيران أن تحتلها في 12 دقيقة.

حين يرد قاطع طريق مثل نصرالله متباهيا بقوة إيران التي أقر بها الرئيس الأميركي فإنه لا يفكر بلبنانيته، لا لشيء إلا لأنه إيراني قلبا وقالبا ولأنه سبق له وأن اعترف أنه وحزبه ما كانا موجودين لولا تمويل الجمهورية الإسلامية في إيران. إنه واحد من جنود الولي الفقيه. هذا هو تعبيره.

وكما يبدو فإن الظرف العالمي يسمح بأن يكون الحوار بين المجانين هو الموقع الذي يمكن من خلاله معرفة مصير المنطقة. وهو ما لا يمكن أن يقود إلى الحقيقة.

فإذا كان ترامب جاهلا بالحقيقة فإن نصرالله خائن لها.

إيران التي يُتوقع أن تقودها العقوبات الاقتصادية الأميركية إلى مواجهة أوقات عصيبة هي ليست تلك الدولة التي يفخر الإنسان بالوقوف معها. فهي ليست سوى لغم تم تجهيزه لكي يكون مصدر تهديد دائم للأمن والاستقرار في منطقة تزود العالم بالجزء الأكبر من الطاقة.

يخطئ ترامب حين يردد معزوفته عن فضل الولايات المتحدة في حماية دول المنطقة. أولا لأن الولايات المتحدة لا تقوم بأكثر من حماية مصالحها وثانيا لأنها هي المسؤولة بشكل مباشر عن ظاهرة استضعاف المنطقة بعد أن سلمت العراق إلى الضياع بعد حرب تحرير الكويت عام 1991.

اما حسن نصرالله فإنه ليس سوى واحد من فئران المختبر الذي انشأته إيران بعد ان مهدت الولايات المتحدة لها الطريق للقيام بذلك.

لذلك فإن الـ12 دقيقة كان من الممكن أن تكون دهرا، لن تتمكن فيه إيران من المس بأمن المنطقة لو لم تعمل الولايات على النفخ في الفقاعة الإيرانية التي ستنفجر عما قريب بعد أن يصل التومان الى الحضيض ويفرض نصرالله على اللبنانيين ضريبة تحمل بقائه.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23548971
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM