العراق بين سندان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومطرقة أمريكا!      شيعة العراق عندما قامت أمريكا بصولة الفرسان مع القوات الحكومية بوسط وجنوب ومنها بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد رحب بهذه العملية ولزم الناس بيوتهم وانهزمت المليشيات الغير مرغوب بها      الفخ العراقي بين إيران والولايات المتحدة .. العراق اليوم هو معسكر إيراني، فهل ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على ذلك المعسكر؟      هل يحبطنا الرئيس؟      هم يراجعون ونحن نتراجع .. المشكلة الأكبر اليوم هي ليست التخلف والتراجع المعرفي في عالمنا العربي، بل حالة الفراغ الفكري السائدة.      'حب الإمام الحسين' يحرك الشركات الإيرانية إلى العراق ..خلال لقاء غير معهود مع قادة الحشد الشعبي، ظريف يدعو العراق الى منح ايران الأولوية في مشاريع اعادة الإعمار.      مغردون عراقيون: "ظريف" ينتهك سيادة العراق      ديالى.. "حرب الهاونات" تنذر بموجة نزوح جديدة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 18 يناير 2019      الانتشار الأميركي الجديد في العراق      الحزبيون الإسلاميون في العراق اليوم يحاولون إيجاد ما يؤكد أن الأئمة كانوا أهل تنظيم حزبي وبذلك يُصرف الخمس على هذا العمل مع تأكيد الآخرين أنهم كانوا أهل فقه لا سياسة.      الطريق إلى ايلات يبدأ من مدن الأنبار الآن!      صراع جديد بين الأحزاب للاستيلاء على ممتلكات الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 16 يناير 2019      الأردن يقبل استضافة المحادثات اليمنية بشأن الأسرى  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

التكنوقراط وجورج بهجوري! كل المعطيات تشير إلى السنوات الأربع القادمة في العراق لن تختلف عن سابقاتها.






بعد رحيل الرئيس الجزائري هواري بومدين نهاية العام 1978، نشرت مجلة "الوطن العربي"، رسما كاريكاتيريا، للرسام الشهير جورج بهجوري، يعكس حيرة الجزائريين في اختيار خليفة له. ظهر في الرسم مواطن جزائري وامامه مجموعة من الزعماء الجزائريين يجلسون على طاولة كبيرة، وبدوا جميعا يشبهون الرئيس الراحل بومدين. ومن هنا جاءت حيرة المواطن الجزائري، الذي كان عليه ان يفاضل بينهم ويختار واحدا منهم!

من الامور التي استهلكها الاعلام العراقي، كثرة المتحدثين، من مثقفين ومسؤولين ومواطنين عاديين، عن ضرورة ان يكون المسؤول من اصحاب الاختصاص، او ما يسمى التكنوقراط. وهذا الكلام دقيق ولا غبار عليه. لكن الذي يحصل هو انه حتى في حال تسلم المسؤول (التكنوقراط) مسؤولية في وزارة او دائرة ما، يبقى الخلل قائما وتزيد العلل فيها، الاّ نادرا. اذن اين المشكلة؟ نحن نرى ان المشكلة تكمن في الدولة الغائبة، التي لن تحضر الاّ باكتمال وتكامل مؤسساتها، وبقوة القانون وقدرة الحكومة على انفاذه وفرضه على الجميع، وهو ما لم يتحقق حتى الان.

اكثر من مسؤول كبير تحدث عن ملفات فساد بحق مسؤولين من مختلف الاختصاصات، وعرض وثائق تدينهم ومن خلال وسائل الاعلام! لكن احدا من هؤلاء لم يقدم الى العدالة، ولم يعرف الشعب مصير الاموال المسروقة والمهدورة. والسبب هو غياب التكامل المؤسسي الذي ينتج الدولة ويحميها مثلما يحمي الشعب الذي يفترض انه انتجها من قبل. وقد تسبب هذا الغياب باستسهال التجرؤ على المال العام واهداره. وهكذا بتنا في مازق مركّب، يصعب تجاوزه بطريقة تقليدية. اذ كيف نبني جهاز دولة قويا، اذا كانت مادته من الاحزاب والقوى السياسية التي حكمت البلاد منذ نحو خمسة عشر عاما، واغلبها متهم بالفساد او من الساكتين عليه؟

اليوم، يجري الحديث عن ضرورة اختيار اناس اكفاء، او تكنوقراط، للحكومة الجديدة. وتماشيا مع هذا الطرح، تسعى القوى الفائزة جميعا، الى تقديم شخصيات من التكنوقراط الحزبي، أي من التابعين لها. وعلى رئيس الحكومة المكلف ان يختار واحدا من خمسة شخصيات يقدمها الحزب او الكتلة للمنصب، ما يعني اننا عدنا لحكاية الجزائري الذي تخيله بهجوري، حائرا، وهو يختار رئيسا للجمهورية من بين مجموعة متشابهين، مع الفارق طبعا.

اغلب المتابعين يرون ان تغييرا جوهريا لم يحصل. فالاختصاص وحده لا يعصم صاحبه من الفساد، ان اراد ذلك او اراد منه حزبه، وهو ما كان يحصل من قبل، وسيبقى مستمرا، ان بقيت المواقع والادوات الحامية للدولة، والتي يمكن بواسطتها تنفيذ القانون، بايدي الاحزاب وغير بعيدة عن تأثيرها المباشر. وهو ما ينبغي تفاديه الان، وجعلها في يد مستقلين يختارهم رئيس الوزراء، لكي يحمي المال العام ويحاسب الفاسدين. فالبلاد زاخرة بالطاقات الوطنية الكفوءة التي يمكن الاعتماد عليها في تصحيح الوضع ورد الحيف الذي لحق بالدولة والشعب معا.  

من هنا، نرى ان مسالة نجاح الحكومة القادمة من عدمه، يرتبط بشكل مباشر بجعل المؤسسات الرقابية والاذرع القوية للدولة بعيدة عن هيمنة الاحزاب، ليشعر المسؤول انه بات يعمل تحت عين القانون، الذي يستطيع رئيس الوزراء انفاذه بحقه في حال ارتكابه مخالفة ما، لا ان يلوح بها ضده امام الاعلام من دون ان يتخذ موقفا بحقه، حتى اتسعت شبكة الفساد وتغولت على حساب مصالح الشعب وهيبة الدولة.

هل يتحقق ما تريده الناس من هذه الحكومة، لتبدا عجلة الدولة الحقيقية بالدوران؟ هذا غير مستحيل. لكن من الصعب تحقيق ذلك في ضوء تشبث الكتل بحصصها من الوزارات والدرجات الخاصة، ما يعني في حال نجاحها في فرض رؤيتها، اننا امام اربع سنوات قادمة شبيهة باخواتها.



عبدالأمير المجر
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23548829
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM