مقبولية عبدالمهدي مشترطة بتحقيق التوازن ما بين الاندماج والحياد في علاقات العراق الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي والتحدي الخطير الإضافي يتمثل في الرغبة الأميركية في أن يكون رئيس الوزراء المقبل قادراً على ضرب الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران.      هل يستطيع عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة؟ ثمة فرصة ولو ضئيلة في تشكيل حكومة عراقية بعيدا عن المحسوبيات والفساد.      سائرون إلى الحسين.. قلوبهم معه وسيوفهم عليه .. يعترض المعترضون على محمد علاوي عندما يقول: كم من السائرين إلى الحسين قلوبهم معه وسيوفهم عليه!      عامان على معركة الموصل وما زالت المعاناة مستمرة      #فضونا.. ناشطون عراقيون يطالبون بالإسراع في تشكيل الحكومة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الخميس 18 أكتوبر 2018      في العراق شعب يعبث بأحزانه .. هل الشعب العراقي ضحية سياسييه أم مثقفيه أم نفسه؟      أمريكا كانت تعرف برجالات إيران هم عماد المعارضة العراقية التي مولتها وتعاملت معها للإطاحة بالنظام السابق واعتقدت أنها تستطيع توظيفهم لخدمة مصالحها ولكن الطبع يغلب التطبع وجاءت النتائج عكسية تماما، وصبت كل الجهود الأمريكية في خدمة إيران.      اللعب المناسب مع طهران .. أذرع إيران، ميليشيا أو جماعات أو أفراد، صارت على الرادار الأميركي.      لا فرق بين حزب اسلامي شيعي وآخر سني فعملة القاعدة وداعش والنصرة ومليشيات الموت اليومي تجمعهم الى بعضهم في آيديولوجيات محتالة وعقائد منحرفة تمهد لهم الوساطة بين الله وضحاياهم على الأرض.      تغريدة الصدر لكردستان تفضح معاناتها الازلية مع بغداد .. يحتاج السيد مقتدى الصدر أن يضبط مفرداته قبل التوجه للكرد ومخاطبتهم.      حوار شيطاني بين ترامب ونصرالله      التكنوقراط وجورج بهجوري! كل المعطيات تشير إلى السنوات الأربع القادمة في العراق لن تختلف عن سابقاتها.      مزاد وزاري في العراق .. زعماء ديمقراطية الفساد يبتدعون حيلا مثيرة للسخرية هذه المرة للسيطرة على موارد العراق.      العبادي منصرف وعبد المهدي قادم والعراق هو الضحية .  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

هل ممارسة الطقوس الدينية ضرورية؟ الخوف من الدين هو أسوا ما تركته الأنظمة السياسية العربية من ارث ثقيل لا يزال يتحكم بطريقة تعامل الإنسان العربي مع ما يحيط به من شروط الواقع.






الدين ليس طقوسه بل فرائضه. أن تكون مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو هندوسيا أو بوذيا فذلك شأنك الخاص الذي لا يحق لأحد أن يناقشك فيه. وهو ما جرى الاتفاق عليه.  

لست هنا في صدد مناقشة الحق في التصريح بالتدين، وهو مصطلح غريب صار يُستعمل بدلا من الإيمان ولكنني أرغب في فهم الظاهرة الدينية التي تُقاس على أساس ما يُمارس من طقوس، لا صلة لها بالدين بل هي محاولات للتذكير بوقائع تاريخية هي موقع خلاف بين المؤرخين.

لقد سطت المرويات على التاريخ (الديني) فصارت جزءا منه.

كما استولت تلك المرويات على عقول الناس البسطاء وسلبتهم القدرة على التفكير بقيمتها على مستوى ديني. غير أن المفجع فعلا أن تحل تلك المرويات محل الأصول الدينية.

كان ذلك الحدث تحولا خطيرا في المفاهيم الدينية، بحيث صار الناس العاديون يتبعون الطقوس التي فرضتها المرويات من غير أن ينتبهوا إلى تعارضها مع العقيدة. وهو ما يلقي بمسؤوليته على رجال الدين الذين صاروا واجهة لجماعات متشددة، صارت تطالب علنا بتطبيق شريعة، يُشك الكثير من مؤرخي الظاهرة الدينية أنها كانت مطبقة في مرحلة ما من مراحل صعود الحضارة العربية ــ الإسلامية.

الشريعة التي فرضتها التنظيمات الإرهابية المسلحة على المناطق التي استولت عليها في العراق وسوريا ليست أسوأ من الطقوس الحسينية التي صارت الحكومة العراقية تنفق عليها ملايين الدولارات.

الجنون الجماعي نفسه، لكن بصيغ شكلية مختلفة.

لا يجرؤ أحد أن يسأل عن المعنى من وراء ذلك بسبب ارتباط ما يحدث بالظاهرة الدينية. الخوف من الدين هو أسوا ما تركته الأنظمة السياسية العربية من ارث ثقيل لا يزال يتحكم بطريقة تعامل الإنسان العربي مع ما يحيط به من شروط الواقع.

لقد وضعت الرقابة الرسمية ثلاثية الجنس والدين والسياسة في قائمة الممنوعات الصارمة. فكان ممنوعا ولا يزال أن يتم التطرق إلى واحد من تلك الاقانيم الثلاثة.

ذلك المنع منح المتطرفين فرصة لإشاعة مفاهيمهم التي لا تمت إلى الدين بصلة. إنها مجرد خزعبلات وتفاهات حمتها للأسف رقابة الدولة.

لم يجرؤ أحد أن يقول للمتطرفين "إن الإسلام لا يقيم في طقوسكم ولا في شريعتكم". وحتى حين منع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ممارسة الطقوس الحسينية بكل ما تنطوي عليه من لطم وضرب للظهور بالحديد وشق للرؤوس بالسكاكين فإن هناك مَن لامه لأنه وقف ضد طقس ديني شعبي.

قيل يومها إن الرئيس العراقي كان طائفيا حين منع اللطم والعويل والتطبير والمسيرات الجنائزية المجانية وضرب الظهور بالحديد. ومن المؤسف أن البعض يربط بين تلك الممارسات العبثية والمجانية المضرة والحرية، فيُقال "حرية ممارسة الطقوس الدينية". وهي عبارة تنطوي على قدر كبير من الإساءة إلى مفهوم الحرية.

كل الطقوس الدينية من غير استثناء هي علامة اختلاف. محاولة من جماعة منطوية على نفسها لإشهار اختلافها في وجوه الآخرين حتى وإن كان أولئك الآخرون يؤمنون بالدين نفسه الذي تؤمن به تلك الجماعة. فالطقوس الحسينية التي لا يمارسها إلا غلاة الشيعة هي محل استفهام بالنسبة لأفراد الطوائف الإسلامية الأخرى، بل أن البعض منها يستنكر تلك الطقوس لغرابتها وانقطاع صلتها بالدين الإسلامي.

وعلى العموم فإن كل الطقوس الدينية بما فيها زيارة أضرحة الائمة والأولياء وتقديم النذور والقرابين هي ليست من الدين في شيء. إنها بُدع مضللة، ضررها واضح وما من نفع منها على الاطلاق حتى على مستوى تقوية الإيمان إذا لم نقل إنها تضعفه.

وما الحماسة التي يُظهرها الفاسدون في العراق لتلك الظاهرة إلا دليل على ما تنطوي عليه من إساءة للقيم الدينية التي تقف النزاهة في مقدمتها.  

علينا أن نحتكم إلى العقل في الحكم على ظاهرة يتبناها الفاسدون.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23059418
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM