العراق تحت ظل السيادة الوطنية أم عمامة خامنئي؟      العراق في نقطة الصفر ...      الموصل.. قيعان الخراب ..      كيف تجاوز «داعش» الخط الأحمر مُجدّداً في العراق؟      نكوص الزَّمن العراقي فبعد سنوات من الحروب والحصار والغزو تراجع المجتمع كثيراً عمَّا كان عليه (1959) فتمكنت منه القوى الدينية بسهولة فكان جاهزاً لتنفيذ أجنداتها بلا اعتراض مؤثر. فحينذاك لو تظاهرت القوى الدينية لظهر مقابلها ما يزيد عليها بمئات الآلاف.      تحالف الصدر يهاجم من أسقط العراق بيد داعش.. المالكي مُفلس سياسيا ولن نسمح له بأي منصب      لمواجهة النفوذ الإيراني .. “واشنطن” توسع وجودها في “العراق” بزيادة الاستثمار !      العراقيون أكثر تشاؤماً مع تولي حكومة "عبد المهدي"      مع استمرار المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية العدو المشترك لقوات الحشد الشيعية العراقية المدعومة من إيران، تتطلع كل من واشنطن وطهران للأخرى بحذر في هذه المنطقة على الحدود بين العراق وسوريا مما يزيد من مخاطر اندلاع مواجهات عسكرية.      تقوده السعودية.. تأسيس كيان يضم 7 دول لمواجهة إيران      اقتراع على سحب الثقة يفاقم متاعب تيريزا ماي      مدن العراق المنكوبة.. حلول ترقيعية وفشل ذريع في إعادة الحياة      أزمة الحكومة.. صراع متأزم وتهديد بإشعال الشارع      مغردون: #ايران_تهدد_بطوفان_المخدرات      في يومه العالمي.. عراقيون: متى نتخلّص من الفساد؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنجح الحكومة العراقية المقبلة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

المشهد السياسي في العراق ..إلى أين؟






يبدو أن الأحداث السياسية في العراق بدأت تأخذ أبعادا أكثر وضوحا وأشمل حضورا وأدق تعبيرا بعد إكمال عملية اختيار الرئاسات الثلاث في العراق، ثم التكليف الوزاري الذي أنيط بمرشح التسوية عادل عبد المهدي ،وكثير من المراقبين السياسيين يرون أن الأحزاب والكتل السياسية المتحكمة في السلطة في العراق هي من إتفقت على تسميتة ليكون رئيسا للوزراء في الحكومة السادسة التي تلت الإحتلال الأمريكي للعراق ولكن كل المعطيات الواقعية وكل الدلائل الواضحة الملموسة تشير الى أنه مرشح لتسوية سياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الإيراني لإنهاء مدة طويلة إمتدت لأكثر من 140 يوما تلت الإنتخابات التي جرت في 12 مايس/ ايار 2018 وبعد أن عجزت كل من واشنطن وطهران وأدواتهما وحلفائهما في الوسط السياسي العراقي على الإتفاق حول الكتلة الأكبر التي لم تتحقق في هذه الإنتخابات بسبب عمق الخلافات والصراعات السياسية والمصالح الفئوية التي كانت إحدى سمات العملية السياسية في هذه الدورة الإنتخابية بحيث لم يتمكن الحليفان الدولي والإقليمي من التأثير على أدواتهما وشركائهما في الوسط السياسي العراقي كما كانت السنوات السابقة التي تلت الغزو الأمريكي للعراق في 9 نيسان 2003 .

إن غياب حزب الدعوة عن دفة الحكم وعدم تمكنه من ايجاد صيغة للتألف والاتحاد بين قياداته وأعضائه في مجلس شورى الحزب وعدم وجود التوافق السياسي الذي سعت اليه قياداته في جمع كتلتي النصر ودولة القانون لتشكل عمقا سياسيا يخدم مصالح الحزب والإبتعاد عن جوهر وعمل تنظيماتهم والسعي لتحقيق المكاسب الفردية والمصالح الفئوية عمقت كثيرا من الخلافات في الحياة الداخلية لحزب الدعوة ومن الممكن أن تشهد الأشهر القادمة تصدعا في بنيته الفكرية والسياسية والتنظيمية ،وتتحمل بعضا من قياداته مسؤولية ما وصلت اليه أحوال الحزب وغيابهم عن السلطة التنفيذية التي فشلوا في الوصول اليها في هذه الإنتخابات وبعدهم عن حقيقة ما يعانيه الشعب العراقي وعدم استطاعاتهم من الحضور الواقعي والإرتقاء الى مسؤولياتهم الأخلاقية في فهم واستيعاب متطلبات وطموحات أبناء الوطن وبالتالي أصبحوا يمثلون أحد أسباب التدهور الإقتصادي والإجتماعي في حياة العراقيين .كل الشواهد والقرائن والوقائع تؤكد حقيقة المشهد العراقي الذي يمكن أن يوصف أنه مزيج من التناحرات والخلافات العميقة بين جميع الكتل والأحزاب العراقية وشخوصها المشاركة في العملية السياسية بحيث أن القادم من الأيام سيكون أسوأ من جميع المراحل التي مر بها العراق وشعبه نتيجة إفتقار هذه الأحزاب لرؤية سياسية توحدهم وبرامج إجتماعية وإقتصادية تؤطر عملهم وشخوص يمكن الإعتماد عليهم في السنوات الأربع القادمة ،فمع كل ما يقال هنا أو هناك وكل ما ينشر عن وجود تجانس سيكون الواجهة الحقيقية القادمة لعمل السلطات التنفيذية والتشريعية بالتعاون والتشاور بينالرئاسة العراقية والبدء بتوجيه جديد يسعى الى رأب الصراعات السياسية في العراق والعمل على توحيد الرؤى السياسية والصفوف الحزبية وتحديد أوجه الإتفاقات التي تفضي الى مستقبل يخدم أهداف العملية السياسية ويعمل على إشعار المواطن العراقي بوجود تغيير واضح وقادم في حياته ولكن جميع المؤشرات تؤكد الى انعدام وجود مثل هذه الأفكار والأهداف في مفكرة وعمل الأحزاب السياسية للقادم من الأيام خاصة بعد غياب حزب الدعوة وعناصره عن سدة رئاسة الوزارة التي تحكموا فيها طيلة (10) سنوات ماضية شهد خلالها العراق الكثير من الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وما اكبرها من فساد وهدر للمال العام وإنعدام التنمية الإقتصادية وتأزيم الأوضاع الداخلية وزرع الفتن داخل المجتمع العراقي وتعميق المفاهيم الطائفية التي أثرت ونخرت في النسيج الإجتماعي العراقي وأثرت على وحدة المجتمع وإنسيابية الحياة فيه.

إن الملامح السياسية للمشهد العراقي تؤشر حقيقة انعدام القواسم المشتركة بين جميع الأحزاب والكتل السياسية وإفتقارهم الى رؤية سياسية قادمة في كيفية إرساء دعائم الحكم في العراق حتى وصل الأمر الى التناحرات والخلافات بين الحزب الواحد بل والتحالف والتكتل المشترك وهذه خلافات ستؤدي في المستقبل القريب الى العديد من الإنقسامات والتشظي في هيكلية الأحزاب وقواعدها التنظيمية وسيكون هناك ضعف وعدم تدارك لهذه الظاهرة بسبب إنعدام حقيقة القواعد الجماهيرية لهذه الأحزاب وإفتقارها الى التأييد الشعبي وعدم وجود القناعة الراسخة في ذهن المواطن العراقي في أحقية هذه الأحزاب بالحكم أو ثباتها في أهدافها ومبادئها التي أثبت الوقائع الميدانية أنها تسعى لمصالحها الحزبية والفئوية وتحقيق المزيد من المكاسب المالية التي تخدم مصالحها وأهدافها في التشبث والبقاء في السلطة بعيدا عن طموحات وأمال الشعب العراقي في الحياة الحرة الكريمة وتطلعاته الى بناء مجتمع عراقي متماسك
.



إياد العناز
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23363885
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM