العراق تحت ظل السيادة الوطنية أم عمامة خامنئي؟      العراق في نقطة الصفر ...      الموصل.. قيعان الخراب ..      كيف تجاوز «داعش» الخط الأحمر مُجدّداً في العراق؟      نكوص الزَّمن العراقي فبعد سنوات من الحروب والحصار والغزو تراجع المجتمع كثيراً عمَّا كان عليه (1959) فتمكنت منه القوى الدينية بسهولة فكان جاهزاً لتنفيذ أجنداتها بلا اعتراض مؤثر. فحينذاك لو تظاهرت القوى الدينية لظهر مقابلها ما يزيد عليها بمئات الآلاف.      تحالف الصدر يهاجم من أسقط العراق بيد داعش.. المالكي مُفلس سياسيا ولن نسمح له بأي منصب      لمواجهة النفوذ الإيراني .. “واشنطن” توسع وجودها في “العراق” بزيادة الاستثمار !      العراقيون أكثر تشاؤماً مع تولي حكومة "عبد المهدي"      مع استمرار المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية العدو المشترك لقوات الحشد الشيعية العراقية المدعومة من إيران، تتطلع كل من واشنطن وطهران للأخرى بحذر في هذه المنطقة على الحدود بين العراق وسوريا مما يزيد من مخاطر اندلاع مواجهات عسكرية.      تقوده السعودية.. تأسيس كيان يضم 7 دول لمواجهة إيران      اقتراع على سحب الثقة يفاقم متاعب تيريزا ماي      مدن العراق المنكوبة.. حلول ترقيعية وفشل ذريع في إعادة الحياة      أزمة الحكومة.. صراع متأزم وتهديد بإشعال الشارع      مغردون: #ايران_تهدد_بطوفان_المخدرات      في يومه العالمي.. عراقيون: متى نتخلّص من الفساد؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنجح الحكومة العراقية المقبلة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق يزرع ربع أراضيه الصالحة للزراعة.. تراجع خطير






تشير آخر الدراسات في العراق، إلى أن العراق يزرع ربع المساحة الزراعية المتوفرة في البلاد، فضلا عن أن المساحة المزروعة لا تؤتي سوى نصف الكمية التي تنتجها ذات المساحة في دول العالم بسبب الطرق التقليدية القديمة التي تتبعها وزارة الزراعة والموارد المائية.

40 مليون دونم زراعي في العراق

يزرع العراق 10 مليون دونم فقط من مجموع 40 مليون دونم صالحة للزراعة في البلاد، وفي هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي “خالد زكي” في حديثه لوكالة “يقين” إن العراق يهدر ثلاثة أرباع المساحات الزراعية المتوفرة من شمال البلاد إلى جنوبه بمعدل زراعة 10 مليون دونم فقط من مجموع 40 مليون دونم صالحة للزراعة، عازيا سبب ذلك إلى سوء التخطيط لدى وزارة الزراعة، وسوء إدارة ملف الزراعة من قبل وزارتي الزراعة والموارد المائية.

وأشار إلى أن تراجع المردود الزراعي من الأراضي ما يعادل نصف الكمية المنتجة عالميا، بمعنى أن الدونم الواحد في العراق ينتج في المعدل طنا واحدا، بينما تتضاعف هذه الكمية الى طنين في الدول المجاورة، بحسب الخبير الاقتصادي “خالد زكي”.وأوضح زكي أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه من طرق الإرواء القديمة التي تهدر المياه العذبة، فإن المساحات الزراعية في البلاد ستشهد تراجعا كبيرا خلال العقد القادم، لافتا إلى أن مساحات الأراضي الزراعية التي كانت متوافرة في العراق في عام 2003 كانت تربو على 63 مليون دونم، ما يعني تراجع المساحات الزراعية خلال الـ 14 عاما الماضية إلى أكثر من 33%.

أما المستشار السابق في وزارة الزراعة “عمار بشير” فيقول في حديثه لوكالة “يقين” إن وزارة الزراعة لا زالت تعتمد علىطرق الري التقليدية في إرواء الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن طريقة الري بـ “السيح المائي” والتي تعني الري بطريقة المياه الجارية، تفقد البلاد موارده المائية السطحية والجوفية منها.

ويضيف بشير أن وزارة الزراعة بدأت منذ خمس ست سنوات باعتماد أسلوب الري بالتنقيط والمرشات، مشيرا إلى أن إعمام طريقة الرش هذه على جميع المساحات الزراعية في العراق تحتاج لسنوات، بسبب الكلفة الباهظة لمعدات الرش بالتنقيط، إضافة إلى قلة خبرة الفلاحين والمزارعين في اعتماد هذه الطريقة مبدأ ثابتا في زراعة أراضيهم.

وعن سبب زراعة العراق لربع الاراضي المتوافرة، أشار بشير إلى أن كثيرا من الأراضي الزراعية التي كانت تسقى مطرا بالمطلق، انخفض مستوى هطول الأمطار عليها، ما جعلها تتحول من الاعتماد على الري المطري، إلى الري المختلط المعتمد على الأمطار والإرواء التقليدي، لافتا إلى أن المزارعين الذين كانوا يعتمدون على الري مطرا، يواجهون مشاكل جمة في تحويل الري إلى المختلط بسبب حاجتهم إلى تجهيز المزارع والبساتين بكافة معدات الري وحفر الآبار وحفر الجداول المائية.

الموارد المائية: نقص إمدادات في المياه

يعاني العراق خلال السنوات العشر الماضية من انخفاض مستوى المياه المتدفقة إلى أراضيه، بسبب السدود التي تبنى على روافد نهري دجلة والفرات، إضافة إلى قطع بعض الروافد المائية المتدفقة من إيران وتحويلها إلى الداخل الإيراني.

وفي هذا الصدد، يشير “كاظم محمد” الذي يعمل في دائرة زراعة ذي قار في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن تدفق المياه إلى المحافظة انخفض إلى أكثر من 60% عما كان عليه الوضع قبل عام 2003، لافتا إلى أن أزمة المياه الأخيرة التي عصفت بالعراق خلال العامين الأخيرين، حدت بالمزارعين الى تقليص المساحات التي يزرعونها بعد أن تراجعت مناسيب المياه المتدفقة إلى المحافظة، فضلا عن جفاف بعض الآبار الارتوازية التي كان يعتمدها المزارعون في إرواء أراضيهم.

من جانبه يشير المزارع من محافظة ديالى “حمدون اللهيبي” في حديثه لوكالة “يقين” إلى إن تحويل إيران للروافد المائية المتدفقة التي تمر بالعراق إلى الداخل الإيراني، حرم المحافظة من كميات المياه التي كان يستثمرها المزارعون في زراعة أراضيهم.

وأضاف اللهيبي أنه على الرغم من مطالبتهم مديرية زراعة ديالى بتوفير المعدات اللازمة لحفر الابار الارتوازية في محافظتهم، إلا أن المديرية لم تستطع توفير آبار لجميع المزارعين، موضحا بالقول: “دراسة الجدوى من زراعة أراضينا فاشلة، فبيع محصولنا لا يغطي الكلفة، والمحاصيل المستوردة التي تغزو الأسواق أرخص من محاصيلنا، فأوقفنا الزراعة في انتظار الحلول”.

أسباب تراجع الزراعة في العراق

أسباب كثيرة هي التي أدت إلى تراجع الزراعة في بلاد الرافدين، لعل أهمها هو التجريف المتعمد للأراضي الزراعية، وقلة المياه، ومنافسة المنتج الأجنبي، المهندس “علاء هاني” المهندس المختص بالسدود والموارد المائية، أوضح في حديثه لوكالة “يقين” أن الطرق التي تعتمدها وزارة الموارد المائية لا زالت قديمة وتحتاج إلى نقلة نوعية.

من جهته، أوضح مصدر مسؤول في وزارة الموارد المائية، رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث لوسائل الإعلام، أن الحكومة ومن خلال خلية الازمة التي شكلت عقب أزمة المياه الصيف الحالي، أوصت بتخفيض مساحات الخطة الزراعية إلى النصف في سبيل الحفاظ على المياه العذبة، وتأمين وصولها إلى المواطنين.وبيّن هاني أن جداول المياه التي تصل إلى الأراضي الزراعية تهدر ما يقرب من 35% من المياه التي تمر خلالها، بسبب نفاذ المياه إلى باطن الأرض بحسبه، موضحا أن الدراسات الأجنبية التي اعتمدتها منظمة الفاو العالمية كانت قد حثت دول الشرق الأوسط منذ سنوات على تبطين جداول المياه وعدم تركها طينية، للحفاظ على المياه المارة فيها.

وأضاف المصدر أن وزارة الموارد المائية تعمل على تحسين واقع إرواء الأراضي الزراعية، لكن وبحسب المصدر، فإن كميات المياه المتدفقة إلى العراق وانخفاض معدلات هطول الأمطار خلال العقد الماضي، جعل من الصعوبة بمكان إمكانية إرواء جميع الأراضي الزراعية في البلاد.

الاستيراد.. معضلة رئيسة في تراجع الزراعة 

شهد العراق بعد الغزو الأمريكي للبلاد في عام 2003، انفتاح الأسواق العراقية على الاستيراد بشكل مطلق، العراق الذي كان يعتمد على الزراعة المحلية طيلة فترة الحصار بين عامي 1991 – 2003، باتت جل المنتجات الزراعية المباعة في أسواقه مستوردة.

المزارع “حميد مجيد” أوضح في حديثه لوكالة “يقين” أن الاستيراد المفرط للفواكه والخضروات في العراق، دمر الزراعة المحلية، مشيرا إلى أن عدم حماية الحكومة للمنتج المحلي، ساهم بشكل كبير في ترك الفلاحين والمزارعين لأراضيهم.

ويضيف قائلا: “سعر كيلو الطماطم في الأسواق العراقية وصل في الأشهر الماضية إلى 250 دينارا، والطماطم المباعة في الأسواق مصدرها إيران، علما أن تكلفة إنتاج الكيلو الواحد من الطماطم محليا يناهز الـ 350 دينارا”.

وفي ختام حديثه لوكالتنا، أشار مجيد إلى أن عدم فرض تسعيرة جمركية على المحاصيل المستوردة، حدا بأعداد كبيرة من المزارعين إلى ترك أراضيهم وتوجههم للعمل في مهن أخرى.

وفي هذا الصدد، يرى الخبير الزراعي “متحت العاني” في حديثه لوكالة “يقين” أن الحكومات السابقة ساهمت بشكل كبير في تراجع الزراعة في العراق، موضحا أن عدم حماية المنتج المحلي واستمرار فتح باب الاستيراد سيسبب توقف الزراعة في العراق خلال سنوات، وخاصة الفواكه والخضراوات، لافتا إلى أنه حتى في حال  منع الحكومة الاستيراد الأجنبي، فإن العراق سيحتاج إلى سنوات كثيرة ريثما يعود المزارعون إلى زراعة أراضيهم، مع وجوب دعم وزارة الزراعة للمزارعين بالبذور والأسمدة والمعدات الزراعية والإروائية، بحسبه.



وكالات
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23363873
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM