حين ينتصر السيد علينا .. ما قيمة أن تُقام دولة شيعية في لبنان مقابل أن تعيش الشعوب الإيرانية وضعا اقتصاديا رثا؟      العراق.. من الراديكالية إلى الريعية حزب الدعوة نموذجاً      خمس سنوات على سقوط الموصل.. والظلم الطائفي      البحث عن محاربة الفساد في العراق      وتلك الليلة العراقية ترفض أن تمضي ..      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 14 حزيران 2019      إيران بخير      النظام الايراني دخل في الدائرة الحمراء      بندقية خامنئي.. فتوى للدفاع عن ولاية الفقيه      هل يكون مصير طهران مثل بغداد 2003؟      استقالة العبادي تفضح خطة إيران للإطباق على حزب الدعوة      شيعة الخليج وتحديد المواقف      نصف سياسيي السُنة ينقسمون إلى السياسيين الجدد الذين يحلمون بالسيطرة على المناصب والمكاسب بمشاريع اعلامية ونظرية لم يلمس منها المواطن منها أي شيء لم تتاح لهم فرص حقيقية لتطبيقها ومجموعة من السياسيين القدامى المتشبثين بالمكاسب السياسة والدولة العميقة.      سيرك البرلمان العراقي بين الإصلاح والگوامة      نشطاء يسخرون من اليعقوبي بعد تصريحه عن مركز أمريكي يرفع درجة الحرارة في العراق  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لعنة الطبقة الحاكمة .. لعنة الطبقة الحاكمة تبرز في لبنان أكثر من سواه من الدول العربية. لكن العراق وتونس في منافسة للحاق بلبنان.






هناك دول عربية أصيبت بما يمكن أن يُسمى بـ"لعنة الطبقة الحاكمة". وإذا ما عرفنا أن تلك الدول تقوم فيها الحياة السياسية على أساس ديمقراطي فسيكون علينا ان نتوقع أن تلك اللعنة ستبقى قائمة، تتوارثها الأجيال، جيلا بعد جبل، من غير أن يكون هناك أمل في التخلص منها.

كان علي أن أضع مصطلح الديمقراطية بين قوسين، ما دامت نتائج تلك العملية لا تخرج من دائرة الإرث الحزبي والعائلي التي مهما اتسعت فإنها تظل محصورة في نطاق ضيق، عنوانه الحزب أو العائلة ذات النفوذ. وهو نفوذ مكتسب من خبرة في إدارة الأزمات والمناورة والمؤامرات والدسائس والصفقات السرية والفساد الذي غمر المجتمعات العرية بأبخرته.

هناك خبرة في قلب المفاهيم السياسية الحديثة من خلال قولبتها بما يقود إلى ضدها. تلك الخبرة أمسكت بالديمقراطية من قرنيها لتقودها إلى حظيرة الطائفية والقبلية والعائلية وتدجنها وتدجن من خلالها الدولة والحكومة والنظام السياسي ومن خلالهم الشعب الذي انتقل من موقع مصدر السلطات إلى مجرد شاهد، يمكنه أن ينتحل البراءة لنفسه من غير أن يكون متأكدا من أنه لم يرتكب أخطاء تاريخية قادته إلى ذلك الفخ.

لعنة الطبقة الحاكمة تبرز في لبنان أكثر من سواه من الدول العربية.

ولكن تلك اللعنة صارت لازمة عيش في العراق وفي تونس بطريقتين مختلفتين. ففي العراق يبدو استنساخ التجربة اللبنانية لافتا وقويا وفي تونس تغطي أزمة الحكم على الأسباب الحقيقية للإخفاقات التي تواجهها الحكومات المتتالية، حيث امتزج العائلي بالحزبي لينتج صراعا لا علاقة له ببرامج الحكومة أو سياساتها الخدمية.

المفارقة في ظل استفحال تلك اللعنة أن أثبت أن في إمكانه أن يمارس حياته الطبيعية من غير الالتفات إلى ما يجري في المناطق التي صارت بمثابة مسرحا لصراع، لو توفرت له مقومات وشروط الحياة السياسية السابقة لانتهى بانقلاب وبيان رقم واحد ومجلس لقيادة الثورة. غير أن الزمن تغير. ولأن عصر الانقلابات انتهى فقد صار لزاما على الاخوة الأعداء أن يتعايشوا في ما بينهم تحت سقف واحد وكل واحد منهم يخطط لتدمير الآخر في الوقت نفسه، لا لأسباب سياسية بل بسبب تصادم المصالح.

اللبنانيون برهنوا في مراحل مختلفة أن في إمكانهم الاستغناء عن سياسييهم واعتماد سياسة الاكتفاء الذاتي وكانت الحياة تمر بطريقة سلسة. فهم جربوا أن يكونوا من غير رئيس جمهورية. جربوا أن يكون مجلس النواب عاطلا عن العمل وجربوا حكومات لتصريف الأعمال، تحول وزراءها إلى ضيوف شرف. في كل تلك التجارب لم يقع شيء جلل، بل مرت الحياة من غير كلام فائض عن الحاجة.      

العراقيون والتونسيون يضعون رؤوسهم على الوسائد اليوم ليستعيدوا وقائع الفيلم اللبناني الذي انتهى بكارثة حزب الله. وهو ما يجب عليهم أن يحذروه. ذلك لأن لعنة الطبقة الحاكمة في لبنان هي التي انتجت هيمنة حزب الله على الحياة السياسية، بكل ما تنطوي عليه تلك الهيمنة من خضوع لإملاءات دولة أجنبية هي إيران.

الاحتكار هو أخطر ظاهرة يمكن أن تتعرض لها الحياة السياسية. فهي تنشئ طبقة طفيلية لا هم لها سوى أن تتمتع بامتيازات السلطة من غير أن تخضع لمبدأ المساءلة القانونية الذي يجب أن تمارسه سلطة قضاء مستقلة. لقد احتكرت الطبقات السياسية الحاكمة السلطات كلها فلم تعد في حاجة إلى مَن يرشدها. ولهذا يمكن القول إن العالم العربي صار مزرعة للطغاة الصغار.

لا أعتقد أن أولئك الطغاة يفكرون في التاريخ. إنه شيء أكبر منهم. غير أنهم ينتشون بفكرة أن يكون الشعب قد تخلى عن مسؤوليته في صناعة التاريخ. وهو ما يدفع بالأمور إلى مزيد من التدهور.

ما يجب أن يعرفه التونسيون والعراقيون أن اللبنانيين ليسوا سعداء بما جرى لهم. لقد قهرتهم الطبقة السياسية وأذلتهم وحولتهم إلى كائنات مذعورة، تعمل على استرضاء تلك الطبقة من أجل أن يكون العيش ممكنا.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24954998
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM