الدين الشيعي ومن ضمنهم الحوثية الجارودية يعمل لصالحنا ..      رسالة قوية من إيران للعرب .. ماذا ستفعلون ياعرب .؟؟؟؟؟      الصراع على العراق      العراق.. من يحاسب علي العلاق؟! إقصاء طارق الهاشمي ومعه العيساوي والعلواني ليس لأنهم ارتكبوا مخالفات امنية يحاسب عليها القانون ولكن لأنهم لا يحترمون المسؤولين الإيرانيين عندما يزورون العراق، ولا يذهبون لاستقبالهم.      النصر على داعش.. إعلان سابق لأوانه      هذه الحرب لا تشرِّفنا      التعليم في العراق.. أزمات وتحديات      مهجرو تركيا: بين أحلام أوروبا والعودة لجحيم العراق      المخدرات.. هل هي مؤامرة لتدمير المجتمع العراقي؟      الدكات العشائرية في العراق.. كيف تتحدى القانون؟      10 آلاف مشروع لم ينجز في العراق      العراق يبقى الجائزة الكبرى .. ايران لا تمتلك الموارد الاميركية لكنهّا تمتلك ادواتها العراقية.      العراق... الفرهود الاكبر!      مساع عربية لتدويل ملف المغيبين والمعتقلين بسجون كردستان      إيران تضغط لتمرير قانون يتيح لها الاستئثار بالعراق، وعملاؤها يستجيبون  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عراقيون متشائمون .. انعدام الثقة بالحاكم ولد شعورا بائسا بالعجز والغضب معا.






عندما تقول: "الوضع العراقي العام سيئ"، يأتيك الرد: "إنك بعثي صدامي تروج لعودة النظام السابق". وعندما تقول: "الوضع العراقي العام جيد"، يأتيك الرد: "أنت من الفاسدين أو المستفيدين منهم".

هكذا هي نظرة المجتمع للأنظمة السياسية، مقارنة اللاحق بالسابق. فلا نظرة للمستقبل، ومن كانت لديهِ نظرة، فهو يراها مستحيلة أو يرجئها للغيب وتدخل الإرادة الألهية، أو يقارنها بما حصل من زوال الأنظمة السابقة، أي بالتدخل العسكري (الداخلي أو الخارجي)، وهذا يعيدهُ إلى نفس الإحساس (أن لا فائدة من التغيير، فنحنٌ من سيئٍ إلى أسوأ). نظرة التشاؤم التي لا يرى من خلالها وجود حلولٍ لمشاكلهِ أبداً، فهو من المغضوبِ عليهم، تفاعل مع هذا الإحساس منزوياً بعيداً عن السياسة.

إنَّ إنعدام الثقة في الحاكم ولد هذا الشعور البائس، فلماذا إنعدمت الثقة بالحاكم؟ ببساطةٍ وبكل صراحة أن السبب الحقيقي هو وعود الحاكم الكاذبة، ليس لآنهُ يعد ولا يفي بل لأنهُ يعد بما لا يستطيع، مما يجعل الشعب يغرق بالاحلام، فتكون الصدمةُ أدهى وأمر.

يحكى أنَّ مَلِكاً رجع إلى قصره في ليلة شديدة البرودة، ورأى حارسًا عجوزًا واقفًا بملابس رقيقة؛ فاقترب منه الملك وسأله: ألا تشعر بالبرد؟ ردّ الحارس: بلى أشعر بالبرد، ولكنّي لا أملك لباساً دافئاً، ولا مناص لي من تحمّل البرد. فقال له الملك: سأدخل القصر الآن وأطلب من أحد خدمي أن يأتيك بلباس دافئ. فرح الحارس بوعد الملك، ولكن ما إن دخل الملكُ قصره حتى نسي وعده. وفي الصباح كان الحارس العجوز قد فارق الحياة وإلى جانبه ورقةٌ كتب عليها بخط مرتجف: "أيّها الملك، كنت أتحمّل البرد كل ليلة صامدًا، ولكن وعدك لي بالملابس الدافئة سلب منّي قوّتي وقتلني".

بعد عام 2003 ومع إنبثاق وهج الحرية والإطاحة بالدكتاتورية وإلى أبد الأبد، تنفس الشعب الصعداء، لكنهُ لم يعرف كيف يتصرف مع الحالة الجديدة، لأنهُ محروم من كُل شئ، محرومٌ من أبسط حقوقهِ: الأكل والشرب والكلام. فبدأ بهن، ثُمَّ توجه إلى إشباع نظره فنصب الصحون لإستقبال جميع الأقمار الصناعية ليبقى حتى مطلع الفجر يتابعُ ما فيها، ثُمَّ توجه لإشباع السمع فأشترى المحمول (الموبايل) وهو غير مصدق بما يجري حوله، والشباب بدأت تتجول في شوارع بغداد تلبس ما تريد وتفعل ما تريد، ولا خدمة إلزامية وذل خدمة الجيش المذلة المهينة.. والكثير الكثير غير ذلك.

في هذه الفترة ظهر مَنْ تمكن من الحكم بل السيطرة عليهِ، بالمقابل بعد أن أشبع الشعب رغباتهِ، وعى أنهُ في نظامٍ يتيح لهُ الفرصة أن يختار مَنْ يحكمه، لذا قرر أن يكون اللاعب الاساس في هذا التغيير. لكنهُ مازال لا يعرف كيف يفعل ذلك، لأن المتسلطين جعلوه يفقد الثقة في الإنتخابات، التي هي وسيلته الصحيحة الوحيدة لإختيار مَنْ يُمثله، فأستخدم الوسيلة الأخرى وهي المظاهرات السلمية، لكن هذه الوسيلة وأن تأتي أُكلها إلا أنها مخترقة وتتسبب في خسائر كثيرة، دائما ما تخرج منها الحكومة بالإستفادة الأكثر، لأن التظاهرات لا تطيح بالحاكم أبداً، فلقد شاهدنا كيف دخلت الجماهير إلى قاعة البرلمان وهرب الأعضاء، لكن دون جدوى، فقد عاد كل شئ بعد خروج الجماهير من القاعة!

نصل إلى نتيجة مفادها: أن لا تغيير إلاَّ من خلال صناديق الإقتراع، فحتى مع التزوير تستطيع الجماهير إيصال من تريد إلى الحكم، وإن كان آجلاً، وعلى الحاكم أن يشعر بذلك، فقد خُلع المالكي وقبلهُ الجعفري، وسيخلع من بعدهم ولا باقي إلى الله والوطن.

بقي شيء...

نصيحة لكل المسؤولين: وعودك للآخرين قد تعني لهم أكثر مما تتصوّر، فلا تخلف وعدًا، فأنت لا تدري ما تهدم بذلك.



حيدر حسين سويري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23570443
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM