عرابو الخراب يصادرون الحياة السياسية .. ينتقل العالم العربي على يد إيران من حكم العسكر إلى حكم العسكرة الانتقامية.      الرسول العربي وخلفاؤه مشمولون بإجراءات المساءلة والعدالة والاجتثاث! مفردات السياسة في العراق مثيرة. إليكم بعض تطلعات البرلمان في دورته الجديدة.      التمادي الايراني في العراق ..بعد استنساخ ولاية الفقيه والحرس الثوري، إيران تؤسس للباسيج العراقي. البصرة هدفها الأول الآن.      هارد لاك لاميركا.. ومبروك لايران .. اذا ما ارادت ادارة ترامب اعادة التوازن لمصالحها مقابل المصالح الايرانية فان عليها اعادة نظر شاملة لسياساتها الخاطئة في العراق.      إيران هي من أكبر المستفيدين مستقبلاً من العراق ويقدم هذا الأخير منافع كبيرة لم تكن في حسبان الإيرانيين يوماً ما فقد تحول هذا البلد إلى سوق استهلاكية لكل شيء إذ تتعامل مع هذه الأرض على أنها سلعة إنها سياسة التسليع لكل شيء      عراقية القائد... حلم! من يتولى شؤون العراق، عليه ان يدرك ان حب الوطن لا يحتاج لمساومة، ولا يحتاج لمزايدة ولا يحتاج لمجادلة ولا يحتاج لشعارات رنانة ولا يحتاج لآلاف الكلمات.      العراق.. حكومة الإسلام السياسي الجديدة وآفاق الاحتجاجات.      ميليشيا حزب الله العراق تهدد بإسقاط الحكومة الجديدة      الكشف عن أسباب تسمم عشرات المواطنين في ذي قار      مدينة الموصل.. مخاطر عديدة تجعلها لا تصلح للحياة      التأميم.. تدهور أمني كبير في "الحويجة" والسلطات عاجزة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 17 سبتمبر 2018      إيران.. في انتظار خريفها الغاضب .. إيران الجمهورية الإسلامية معادية لتاريخ جغرافيتها قبل أن تعادي جوارها كله وبقاء نظام العتمة في طهران يعتمد على تصدير أزماته لا ثورته .      تناغم أميركي مغربي في مواجهة أنشطة إيران الإرهابية      كيف انتصرت إيران على واشنطن باختيار الحلبوسي رئيسًا للبرلمان؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق.. الحكم للميليشيات






ليس صحيحاً أن العراق ما زال دولةً بمفهوم الدولة كما كان قبل العام 2003، فهو منذ تلك اللحظة الفارقة في عمر هذا البلد والمنطقة، تحوّل إلى دولة فاشلة، تتصدرها وتحكمها المليشيات المسلحة، وهي مليشيات تنتمي، بطريقة أو بأخرى، إلى أحزاب السلطة الحاكمة، حتى وإن ادّعت تلك الأحزاب غير ذلك.

عمليات يومية قتل وترويع وسرقة، يطاول بعضها شخصيات عسكرية” يومية متواصلة في أغلب مدن العراق، تقوم بها تلك المليشيات المنفلتة، عمليات قتل وترويع وسرقة، يطاول بعضها شخصيات عسكرية، ويطاول بعضها الآخر مدنيين، ويطاول بعض ثالث مؤسسات حكومية، وحتى شيوخ عشائر، كما حصل في الدجيل شمالي بغداد قبل أيام، حيث خطفت مليشيا عصائب أهل الحق شيوخا من عشائر قبيلة الخزرج، وقتلتهم ورمتهم على قارعة الطريق.تعشش اليوم في العراق أكثر من 40 مليشيا مسلحة، ينضوي أغلبها تحت هيئةالحشد الشعبي، والتي أقرّت بقانون، توهم بعض من صوّت عليه أن ذلك سيضمن أن تضع الدولة يدها على هذه المليشيات، وتعيد دمجها بالقوات المسلحة أو بالوظائف الحكومية الأخرى، وبذلك يتخلص العراق من داءٍ عضال اسمه المليشيات المسلحة، ولكن كالعادة، فليس للوهم من الواقع شيء، وما أكثر المتوهمين في عراق ما بعد 2003.

هكذا ببساطة تنفذ المليشيات حكمها، كيف لا وهي التي تملك السلاح والسلطة في آن، كيف لا وهي التي رفع عنها قلم القانون والمحاسبة، وباتت تتسيّد المشهد العراقي، خصوصا أنها اليوم أصبحت قوة سياسية من خلال تيار الفتح الذي حل ثانياً في الانتخابات التشريعية 12 مايو/ أيار الماضي، على الرغم من أنها انتخابات مع وقف التنفيذ، بسبب الطعون الكبيرة والكثيرة بنزاهتها.

وليس صحيحاً أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي يريد حصر السلاح بيد الدولة، فهو يعلم، قبل غيره، أن هذه المليشيات هي ميلشيات حزبه وأحزاب بقية الجوقة الحاكمة، وبالتالي فإن كل ما نسمعه من كلام معسول عن سعيه إلى حصر السلاح بيد الدولة يبقى هواءً في شبك.أكثر من ذلك، ومنذ انطلقت مظاهرات أبناء الجنوب العراقي، احتجاجا على نقص الخدمات وانعدام فرص العمل، وتردّي الأوضاع المعيشية، حوّلت هذه المليشيات أسلحتها إلى صدور المتظاهرين السلميين، وقتلت منهم عشرات وأصابت آخرين، لتؤكد من جديد على أن شريعة الغاب هي القانون الأوحد في عراق ما بعد 2003، وعلى عين واشنطن التي روّجت لعراق ديمقراطي بعد أن أسقط بيدها، ولم تعثر على أسلحة الدمار الشامل.

بل الأكثر من ذلك أن حتى القوات العراقية المسلحة يمكن لها، في لحظة واحدة وبقرار واحد، أن تتحول إلى قوات مليشياوية تتبع قيس الخزعلي أو هادي العامري أو غيرهما من قادة المليشيات، فقد أشارت إحصائية نشرتها أخيرا مجلة ناشونال إنترست الأميركية، إنه في العام 2010 كانت نسبة الشيعة في القوات المسلحة العراقية 55%، وبعد مغادرة القوات الأميركية للعراق، وبسبب السياسات الطائفية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، تصل إلى 95%، بينهم كثيرون ممن جاءوا من خلفيات مليشياوية وحزبية.

ولكن، ماذا لو أن قائد إحدى تلك المليشيات، وأعني هادي العامري، أصبح رئيساً للحكومة الجديدة؟ أعتقد أن ذلك ما كان ينقص العراق لتكتمل تراجيديا الدم والموت. وعلى الرغم من أن بعضهم ما زال يستبعد حصول هذا السيناريو، إلا أنه يمكن القول أن لا شيء مستبعد في عراق ما بعد 2003.وبحسب أرقام غير رسمية، فإن عدد قوات الميلشيات الشيعية في العراق يصل إلى 120 ألف مقاتل، مجهزين بأحدث أنواع الأسلحة التي تصل إليها من مخازن الجيش العراقي، وهو ما جعل من الدبابات الأميركية تصل إلى تلك الميلشيات التي تصنّف لوائح الولايات المتحدة بعضها تنظيمات إرهابية.

لقد تحوّلت المليشيات في العراق إلى غولٍ يلتهم ما تبقى من الدولة في العراق، وإذا ما تُركت تعبث كما يحلو لها، فإنها يمكن أن تقود العراق إلى صراع دموي جديد، قد يفوق، في بشاعته، سنوات الطائفية المقيتة التي ولدتها سياسات المحتل الأميركي والأحزاب التي نصبتها واشنطن لتحكم عراق ما بعد 2003، فقد اكتشف أهالي الجنوب العراقي أن تلك المليشيات التي التهمت خيرة شبابهم ترفع اليوم بوجههم السلاح. وهذا أمر لا يبدو أنه سيمر بلا عواقب، خصوصا أن أغلب عشائر جنوب العراق مسلحة تسليحاً ثقيلاً، الأمر الذي يمكن أن نشهد معه مواجهات دامية بين العشائر العراقية في الجنوب وتلك المليشيات، وكل شيء يمكن أن يحدث على ضفاف الألم.



اياد الدليمي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22895087
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM