اوهام الحرب المرتقبة بين امريكا وايران      الأحزاب الدينية.. ألا يؤخذ العراقيون رهائن .. ترى إيران الإسلامية إيجاد الميليشيات والأحزاب العقائدية، على أرض غيرها، ممارسة دستورية. تستشهد بسورة الأنفال من دون الاهتمام بأسباب النزول.      المجتمع الدولي يدفع بالتقسيط ثمن احتلال العراق !      العراق ساحة الصراع الأمريكي الإيراني      التعداد السكاني في 2020.. أسئلة حول المناطق المتنازع عليها والمذهبية والخلافات      موسم حصاد الحرائق في العراق      مساجد الفلوجة في رمضان.. ملاذ آمن لأهالي المدينة في السلم والحرب      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 22 مايو 2019      الحرب التي ستنهي كل الحروب .. الشرق الأوسط الجديد الذي خططت لإنشائه الولايات المتحدة تحول إلى مجلس للعزاء الدائم ترعاه إيران.      إذن فكلوا مما كنتم تزرعون .. أحرقت إيران المنطقة وها هي النيران تصل إليها.      العراق: هل نرفع الرايات البيضاء؟      ثنائية طائفية يسوقها الولي الفقيه      كيف ينظر شعبنا العراقي للأزمة الأميركية- الإيرانية؟      ليس حبا بالنظام الإيراني      ذروة "النجاح" الذي تسعى إيران إلى تحقيقه هو ما آل إليه وضع لبنان تحت سيطرة حزب الله. من يريد لهذه التجربة أن تعمم؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

خروج إيران من العراق لا يكفي إيران وعملاؤها هما الشيء نفسه. ما الفائدة أن تنسحب إيران ويبقى العملاء.






قد تضطر إيران إلى مغادرة محمياتها في العراق ولبنان واليمن وسوريا في محاولة منها للتظاهر بتفاعلها الإيجابي مع الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة من أجل أن لا تبدأ في فرض عقوباتها الاقتصادية.

خطوة الاضطرار تلك لن تكون نافعة في شيء بالنسبة لحاضر تلك البلدان التي صارت تتعثر بين ولاية الفقيه وتجييش المجتمع من خلال تسليحه وثقافة الموت المشبعة بروائح قبور الأولياء الصالحين.

عبر عقود نجحت إيران في اختراق الجسد العربي وفخخته بسمومها الطائفية وأحالته إلى مختبر لتجاربها في العزف المنفرد على شعارات كان أبرزها "الموت لإسرائيل. الموت لأميركا" فيما كانت تدرك جيدا انها تقوم في الحقيقة بتقديم أعظم خدمة لإسرائيل من خلال تمزيق العالم العربي وشحن مجتمعاته بفايروسات الكراهية.

لم تفعل إسرائيل بالعرب ما يوازي أو يساوي ما فعلته إيران بهم.

كان الدور الذي لعبته إيران في المنطقة مبهجا لإسرائيل.

فبالمقارنة بين ما فعلته إسرائيل في أوقات سابقة وما تفعله إيران اليوم يمكن الحكم بالغلبة للأخيرة. لقد هزمت إيران المجتمعات العربية من داخلها في حين لم تنجح إسرائيل إلا في الحاق الهزيمة بجيوش عربية، كان من اليسير عليها أن تستعيد قدراتها ومعنوياتها لتستعد لجولات تالية.

كان الدور الذي لعبته إيران أكثر لؤما وخبثا، ذلك لأنه هطل من الداخل إمكانية أن تقف المجتمعات العربية عند خط شروع واحد في مواجهة العدو الإسرائيلي، بل تجاوز ذلك إلى زرع الفتنة بين صفوف الشعب الواحد. الأمر الذي أدى إلى أن يتوزع ذلك الشعب بين طوائفه وقبائله ليفقد القدرة على النظر بطريقة موحدة إلى جهة بعينها.

لم تعد إسرائيل هي العدو الوحيد للعرب، لأن إيران أرادت ذلك حين تحولت تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية إلى مصدر تهديد وجودي، ليس من الصعب تخيل تأثيره على المصير العربي.

فعلت إيران كل ذلك من خلال ميليشياتها المسلحة التي مولتها ودعمتها وجعلتها تفتعل حروبا مدمرة، كما هو حال حزب الله في لبنان أو تدخلها طرفا  في حرب دولية ضد الإرهاب كما هو حال الحشد الشعبي في العراق أو تنسف من خلالها شرعية حكومة كما هو حال الحوثيين في اليمن.

لذلك فإن إيران إن عزمت على الخروج من لبنان فإنها ستخلف حزب الله هناك الذي سيكون بالتأكيد أشد حرصا على تنفيذ الأجندات الإيرانية من الإيرانيين أنفسهم.

بالقوة نفسها فإن إيران ستكون متأكدة أن وجودها في العراق لن يتأثر بخروجها منه وذلك من خلال ثقتها بأن الحشد الشعبي سيحرص على مصالحها كما لن يفعل الحرس الثوري الإيراني لو أنه ملك زمام الأمور في العراق.

قد يبدو المشهد في اليمن وسوريا أقل سوادوية. فإن انسحبت الميليشيات الموالية لإيران من مواقعها هناك فإن إيران لن تظل مهيمنة عن طريق وكلائها، وهو ما لا يمكن الرهان عليه في الوقت الحاضر.

لذلك فإن قطع الطريق على إيران هو المطلوب. وهو ما يجب أن تعمل عليه شعوب البلدان المنكوبة بالتدخل الإيراني.

لقد صار واضحا أن لا غد لشعوب المنطقة في ظل هيمنة عملاء إيران على مصائر بلدان، صار يُنظر إليها باعتبارها مناطق أمامية لدفاع إيران عن نفسها.

إيران وعملاؤها هما الشيء نفسه.

لذلك فما لم يتحرر العراق من قبضة الأحزاب الدينية الموالية لإيران وما لم يُنزع سلاح حزب الله في لبنان وما لم يتم اسقاط الانقلاب الحوثي بشكل نهائي فإن إيران ستظل تمارس دورها الشرير في المنطقة حتى وإن لم تكن مهيمنة بشكل مباشر على الأوضاع في الدول الثلاث.

خطر إيران على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة لا ينحصر في مخططها التوسعي حسب بل في مشروعها الطائفي الذي صارت له أذرع اكتسب البعض منها نوعا من القبول الدولي الصامت كما هو الحال في العراق.

وهو ما يدعوني إلى التأكيد مرة أخرى على أن خروج إيران من العراق لا يكفي لكي تستعيد المنطقة عافيتها. المطلوب عمليا البدء بمحو الآثار التي ترتبت على التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية في السنوات الماضية.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24807777
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM