العراق بين سندان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومطرقة أمريكا!      شيعة العراق عندما قامت أمريكا بصولة الفرسان مع القوات الحكومية بوسط وجنوب ومنها بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد رحب بهذه العملية ولزم الناس بيوتهم وانهزمت المليشيات الغير مرغوب بها      الفخ العراقي بين إيران والولايات المتحدة .. العراق اليوم هو معسكر إيراني، فهل ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على ذلك المعسكر؟      هل يحبطنا الرئيس؟      هم يراجعون ونحن نتراجع .. المشكلة الأكبر اليوم هي ليست التخلف والتراجع المعرفي في عالمنا العربي، بل حالة الفراغ الفكري السائدة.      'حب الإمام الحسين' يحرك الشركات الإيرانية إلى العراق ..خلال لقاء غير معهود مع قادة الحشد الشعبي، ظريف يدعو العراق الى منح ايران الأولوية في مشاريع اعادة الإعمار.      مغردون عراقيون: "ظريف" ينتهك سيادة العراق      ديالى.. "حرب الهاونات" تنذر بموجة نزوح جديدة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 18 يناير 2019      الانتشار الأميركي الجديد في العراق      الحزبيون الإسلاميون في العراق اليوم يحاولون إيجاد ما يؤكد أن الأئمة كانوا أهل تنظيم حزبي وبذلك يُصرف الخمس على هذا العمل مع تأكيد الآخرين أنهم كانوا أهل فقه لا سياسة.      الطريق إلى ايلات يبدأ من مدن الأنبار الآن!      صراع جديد بين الأحزاب للاستيلاء على ممتلكات الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 16 يناير 2019      الأردن يقبل استضافة المحادثات اليمنية بشأن الأسرى  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

حرب وشيكة في العراق سببها المياه ..






منذ 9 أبريل 2003 وإلى الآن، لا يصحو العراقي من كارثة حتى يستيقظ على أخرى، وآخر هذه الكوارث كارثة سد أليسو التركي الذي يهدد العراق بالجفاف التام.

ومع هذه الكارثة شاع تساؤل عراقي مشروع ما إذا كانت تركيا وإيران اتفقتا على دفع العراق إلى كارثة الجفاف، أم أن الأتراك والإيرانيين وجدوا حكومة هشة ونظاما سياسيا غير منشغل إلا بنفسه وبقياداته فسلبوا العراق حصصه المائية، في خطة لإماتة زراعته وضمان عدم نهوض صناعته، وإجباره على استيراد ما تنتج تركيا وإيران، ومنه الماء الصالح للشرب.

وراجت على مواقع التواصل الاجتماعي حكاية عبرت عن سخرية عراقية بمن يحكمون البلاد، تقول إن “مجموعة من الإعلاميين العراقيين التقت وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري وتحدثت معهُ عن خطورة سد أليسو التركي وأنه سيتسبب بجفاف نهر دجلة، فكان جواب الوزير أن جفاف نهر دجلة من علامات ظهور الإمام المهدي، وهذا ما ننتظره”.

من غير المعقول أن يجهل وزير الري أن العراق أنشأ صفرا من السدود والنواظم، منذ 2003 وحتى الآن، وأن جميع السدود والنواظم العملاقة وعددها بالعشرات بناها النظام الوطني العراقي، منذ 1921 وحتى 2003، فعدا ما بناه مجلس الإعمار في العهد الملكي وفي عهود الجمهورية السابقة لنظام البعث، فإن الأخير وحده بنى أكثر من 15 سدا عملاقا عدا النواظم، وأنجز بناء سبعة سدود خلال حرب الخليج الأولى فقط، وسدين آخرين خلال الحصار الدولي، الذي فرض على العراق في تسعينات القرن الماضي، فضلا عن تنفيذ النهر الثالث أو “نهر صدام” لعزل مياه الصرف الزراعي والصناعي والصحي عن نهري دجلة والفرات وإنقاذهما من التلوث وزيادة الأملاح، بعد أن حجبت تركيا نصف مياه نهر الفرات، وحجبت إيران 70 بالمئة من واردات مياه دجلة الواردة من أنهار إيران. كذلك تم شق ما سمي في حينه، نهر وفاء القائد وإجراءات أخرى لإيصال الماء العذب إلى البصرة والعمارة والناصرية.ربما ليست هذه الحكاية حقيقية، رغم أن من كتبها يكاد يقسم أنها حقيقية، ولكنها تصور عقلية حكام البلاد الذين يهربون إلى الغيبيات والخرافات عند النظر إلى مشكلات العراق وأزماته، غير أن المثير للسخرية أكثر هو تصريح وزير الري العراقي، أسترالي الجنسية، حسن الجنابي، الذي علّق أزمة المياه على شماعة “تقصير الحكومات السابقة لحكومة الخضراء”، وفي ظنه أنه بذلك أراح واستراح.

في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، غرّد الأديب العراقي ماجد صالح السامرائي بالقول “ما هذا الذي فعلته تركيا بالعراق وبالعراقيين؟ لقد صحتْ ‘حكومتنا الشريدة’ من نومها فوجدت نهريها بلا مياه”.

لكن الغريب أن أحدا من الحكومة والبرلمان لم ينبس ببنت شفة أمام الجريمة، التي اقترفتها إيران ضد العراق بقطعها الأنهار الآتية منها، عن العراق تماما، والأخرى التي غيرت مسارها لتجعلها داخل إيران فقط وتمنع مياهها من الدخول إلى العراق.لكن الواقع أن الناطق الرسمي لوزارة الموارد المائية العراقية، أوضح في وقت سابق، أن كميات المياه الواردة إلى العراق عبر نهر دجلة ستتأثر بنحو كبير عند إكمال تنفيذ مشروع سد أليسو، وأن السد سيتحكم في تحديد كميات المياه المطلقة إلى العراق، وأن الوارد المائي الطبيعي لنهر دجلة عند الحدود العراقية – التركية هو 20.93 مليار متر مكعب في السنة وفي حالة تنفيذ المشاريع التركية، فمن المتوقع أن ينخفض هذا الوارد إلى 9.7 مليار متر مكعب في السنة وهو ما يشكل نسبة 47 بالمئة من الإيراد السنوي لنهر دجلة وأن مثل هذا النقص له انعكاسات خطيرة للغاية على العراق في مجالات الزراعة والشرب وتوليد الطاقة والصناعة وبدرجة كبيرة إنعاش الأهوار والبيئة. وستكون محافظة ذي قار أكثر المحافظات تضررا من تدني منسوب نهري دجلة والفرات، بصفتها في آخر سلم المستفيدين من مياه النهرين الآتية من الشمال.

إن شح المياه في العراق ينذر ليس بحرب شيعية سنية أو عربية كردية، وإنما سنية – سنية وشيعية – شيعية بسبب الحصص المائية للمحافظات، إذ تحاول كل محافظة زيادة حصتها على حساب المحافظة التي تليها. فهل سيتحول العراق، بسبب المياه، إلى ساحة حرب أهلية، بعد أن خرج من حرب طائفية دامية، مازالت جراحها لم تندمل بعد؟



د. باهرة الشيخلي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23557152
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM