بين لحيتي ماركس وخامنئي .. لا يوجد ما يمنع الشيوعيين العراقيين الذين عملوا مع الاحتلال الأميركي في أن يستمروا في التعامل مع الاحتلال الإيراني.      هل يحتاج العراق الى حكومة طوارئ أو إنقاذ وطني ..تبذل الولايات المتحدة واطراف اقليمية جهودا حثيثة لكي لا تخرج الأمور عن السيطرة في العراق. البعد الإيراني حاضر دائما في الشأن العراقي.      استراتيجية الحكومة العراقية وتكتيكاتها حيال الأكراد بعد أحداث 16 اكتوبر 2017 ..يقوم الأكراد من كبوة تلي أخرى ليبدأوا من جديد السير على طريق الاستقلال.      لعبتان متشابهتان في كردستان .. يتسابق قادة أكراد على لعب أدوار أكبر من أحجامهم الحقيقية.      قدم في الجبهات وأخرى في السياسة : كيف فازت الفصائل الشيعية في الانتخابات؟      الحل الإيراني في العراق .. لم تتحسن أخلاق أو سلوكيات "الميليشيات الوقحة". الصدر هو من انقلب على ما استأمنه العراقيون عليه.      شهادة أنجلينا جولي: حالة اللاجئين العراقيين بؤس لم أره في حياتي ..      هل سقط العراق في القبضة الإيرانية؟      زيارة تسبق الخراب (مجتبى خامنئي يزور قاسم سليماني في العراق)      الخالصي يعلن تشكيل المؤتمر الوطني لإنقاذ العراق ..      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الاثنين 18 يونيو 2018      تهنئة من هيئة عشائر العراق لشعبنا العراقي الابي وابناء امتنا العربية والاسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك.      الحشد الشعبي شبهة وجناية طائفية يقودها نغول إيران في العراق      الحُسَينية.. مقر لمليشيا ومشجب للسلاح! مَن له مصلحة بفوضى السلاح وتكديسه في الحُسينيات في العراق، وعدم حصره بيد الدولة، غير الذين يريدونها دولاً وحكوماتٍ، لا دولة وحكومة واحدة؟      الحرب في العراق لا تزال مستمرة ..كل المؤشرات تشير إلى أن داعش مستمر بحربه على العراقيين.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ما لم يحدث في العراق ..






انها المحاكمة الأولى التي تتم في البلاد العربية في مسار تحقيق العدالة الانتقالية. تونس هو البلد السباق في هذا المجال، نادر الحدوث، بعد ان قامت «هيئة الحقيقة والكرامة» التي تأسست في حزيران/يونيو 2014، بالتحقيق في القضية واحالة الملف الى القضاء. الملف المعني واحد من 62 ألف و713 ملف مودع لدى الهيئة، تم تبنيها بعد اجراء 49 ألف و637 جلسة سرية مع ضحايا انتهاكات حقوق الانسان المرتكبة في الفترة بين تموز/ يوليو 1955 وكانون الأول/ ديسمبر 2013. وهي حقبة زمنية طويلة شملت حكومات مرحلة ما بعد التحرر الوطني، الذي يتزامن ويتشابه في الكثير من تفاصيله وانجازاته واخفاقاته وما أدى اليه من صعود أنظمة دكتاتورية، مع العديد من الدول العربية، من بينها مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن وليبيا والسودان وتونس نفسها. مما يجعل متابعة مسار تحقيق العدالة الانتقالية، بتونس، ضروريا للتعلم من النجاحات وتدارك الإخفاقات.  

«إنها لحظة تاريخية، تبدأ من خلالها تونس مرحلة جديدة في مكافحة الإفلات من العقاب»، وصف زيد رعد الحسين، المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اجراء المحاكمة الاولى. وهو حدث تاريخي يتجاوز حدود تونس ليصل بلدانا قلما تذوق مواطنوها معنى المواطنة، وتحقيق العدالة، وفق القوانين، بعيدا عن هيمنة الحكام القمعية، وسيطرة أجهزة الامن، المتمتعة بحصانة ممارسة القمع، بأشكاله، من الاعتقالات والتعذيب الى الاخفاء القسري والقتل. يتضمن ملف قضية كمال المطماطي، مساعد مهندس بفرع شركة الكهرباء والغاز في قابس، التي ينظر فيها القضاء التونسي، حاليا، كل هذه الانتهاكات مجتمعة. اذ تم القاء القبض عليه بتهمة النشاط النقابي والسياسي بحركة الاتجاه الاسلامي، عام 1991. تعرض للضرب منذ اللحظات الأولى لاعتقاله، وواصل رجال الامن ضربه في المركز حتى فارق الحياة. أوهموا الموقوفين معه بانه نقل الى وزارة الداخلية، بتونس، لاستكمال التحقيق معه، في حين انه كان جثة هامدة، وضعت في صندوق سيارة وتم تسليمها الى عنصرين أمنيين آخرين. تم طمس جثة كمال في اساس اسمنتي لقنطرة كانت قيد البناء في ذلك الوقت، طبقا لمعلومات من قيادات امنية. ولأن الجهات الأمنية أنكرت معرفتها بمصير كمال، واصلت والدته على مدى 3 سنوات، زيارة السجن بانتظام «أحمل القفّة (السلة) لابني، حريصة على أن يكون طبخ يديّ، هو طعامه. ثمّ اكتشفت الحقيقة! لم يكن يتناول شيئا من طعامي، لأنّه ببساطة، كان متوفّيا». اكتنف عمل الهيئة الكثير من الصعوبات كما صاحبتها منذ تأسيسها النقاشات والمناكفات السياسية والمجتمعية، الا انها حققت بعض النجاحات التي تستحق ان يحتذى بها. فقد تمكنت من كسر حاجز الصمت المحيط بانتهاكات وجرائم السلطة وأجهزتها الأمنية خلال عهدي الحبيب بورقيبة وبن علي. انتهاكات طالت أبناء الشعب على اختلاف انتماءاتهم العقائدية والسياسية. كما أوصلت اصوات الضحايا المهمشين الى الشعب التونسي، كله، والعالم أجمع، عبر جلسات الاستماع العلنية، المؤثرة بإنسانيتها، لتضع حدا لذريعة «لم اعلم». بات الكل يعلم. سمع وشاهد ورأى تفاصيل الاعتداءات، بضمنها الجنسية، على النساء والرجال. وقفت المرأة كضحية وشاهدة، باعتداد، رغم حزنها، لتساهم في ترسيخ نمط المقاومة في ظل الثورة: المطالبة بكشف الحقيقة وعدم السكوت على الظلم، ضد أيا كان. فربع القضايا الموثقة لدى الهيئة تقدمت بها نساء. 
في شهادتها، في سردها لتفاصيل، كتمتها لسنوات تمتد عقودا، تخلصت المرأة من محرمات الخوف والرهبة والخجل، ممن يجبرها على ان تكون بلا دور، وضعت اصبعها بعيون المعتدين لتقول بانها ليست المسؤولة عما أصابها، انها ليست المارقة، كما يحاولون ايهامها. 
هذا لم يحدث بالعراق. كانت هناك منذ التسعينيات، أي بداية الاعداد لغزو العراق، اوراقا ودراسات اكاديمية، لامست موضوع العدالة الانتقالية، فيما أطلق عليه اسم «عراق ما بعد صدام». ساهم في التقديم عراقيون، عاشوا في الغرب عقودا، وتعاون العديد منهم في مؤتمرات عقدتها ومولتها مؤسسات الإدارة الاميركية والبريطانية، تابعة لوزارتي الخارجية والدفاع، ومؤسسات «السلام» و»بناء الديمقراطية» المتفرعة عنها. بعد الغزو، تمت مكافأة المتعاونين بمناصب وزارية واستشارية وبرلمانية، تمكنوا خلالها من تأسيس «الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة» التي انجبت «الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث» وفقا لقرار رقم واحد، الذي اصدره حاكم الاحتلال العسكري بول بريمر، بعنوان «تطهير المجتمع العراقي من حزب البعث». اذ «اعتمد المسؤولون الاميركيون، في العراق، سياسة طموحة وواسعة النطاق لاجتثاث البعث، دون فهم تفصيلي لحزب البعث او الجيش العراقي او المؤسسات العامة او الخدمة المدنية او الأوضاع الفعلية العراقية او لما يفضله العراقيون، ولم يستعرضوا على ما يبدو السياسات البديلة المتاحة امامهم»، حسب تقرير «إرث مر»، الصادر عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية.
شرعن قرار بريمر والهيئات المنبثقة عنه، عمليات اغتيال واعتقال وفصل كل من انتسب أو يشك بانتسابه الى حزب البعث. هكذا تم تحويل مفهومي «العدالة الانتقالية» و»المصالحة الوطنية» ومسارهما الى عملية انتقام واسعة النطاق، لاتزال مستمرة، على الرغم من مرور 15 عاما، على تنصيب النظام الحالي. ان تحويل مفهوم العدالة الانتقالية الى «طريقة هزيلة ترمي الى احياء مؤسسات الدولة» حسب المركز الدولي للعدالة، سببه الرئيسي هو ان العراق لا يزال بلدا محتلا، وليس من مصلحة أية دولة احتلال، تقوية مجتمع الدولة المحتلة. اذ ان قوتها في ضعفه. كما انها والحكومات العراقية المتعاقبة، لم تتوقف، منذ عام 2003، عن ممارسة أبشع انتهاكات حقوق الانسان (أبو غريب وعشرات المعتقلات السرية مثالا) وجرائم الحرب ضد الشعب (تدمير الفلوجة واستخدام اليورانيوم المنضب مثالا)، مما يوجب اخضاعهما الى المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. ان تطبيق مسار العدالة الانتقالية، كما في تونس، يتطلب استقلال العراق، واستقراره، واستلام السلطة من قبل عراقيين مؤمنين، فعلا، بتحقيق العدالة وليس الانتقام، وان تبنى العملية على مشاورة ومساهمة أبناء البلد، أنفسهم، في اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حق الضحايا في معرفة الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، وعدم التكرار، لضمان مصالحة ماضي العراق مع حاضره من أجل حماية مستقبله.



هيفاء زنكنة
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22414148
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM