الميليشيات في العراق تحاول إنقاذ إيران من العقوبات      العراق.. للتذكير ليس محميّة إيرانيّة! من غير المقبول ولا المعقول أن يتعامل المسؤولون الإيرانيون مع العراق كما لو كان محميّة إيرانيّة ومع مسؤولي الدولة العراقية كما لو أنهم عناصر في واحدة من سرايا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.      الميليشيات في "الراشدية".. جرائم مستمرة بغطاء حكومي      الانتخابات العراقية.. التزوير باق ويتمدد      القشة التي ستقتل البعير      العراق.. الحكم للميليشيات      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018      إيران تستعيد شبح العدو العراقي ..هناك ما يكفي من الاحقاد في قلوب الإيرانيين لكي يروا في حيدر العبادي صدام حسين جديدا.      الموقف من التعويضات التي تطالب بها إيران. خميني لم يكن الأم تريزا      الجفاف يهدد رز العنبر جنوب العراق      ملخص لأهم الأحداث التي شهدها العراق يوم الأحد 12 أغسطس 2018      رعاة الخراب لا يقبلون التفاوض .. العراق الذ يحلم به الشباب لا يمكن ان يقوم في ظل عملية سياسية يديرها مغامرون هواة لا علاقة لهم بالوطنية.      ماذا نسمي هذا؟ فيلق القدس يوجه الميليشيات العراقية لمواجهة التحرك الشعبي الغاضب في الجنوب.      بعد دخولها حيز التنفيذ: العقوبات الأميركية على إيران: العراق أكثر الخائفين      العراق.. فضيحة امتحان المعتقلين بأسماء الأئمة وأُم المهدي المنتظر؟!  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

تحالفات متناحرة في العراق.. فماذا سينتج منها؟





الانتخابات البرلمانية في العراق التي جرت في (12) من الشهر الجاري امتازت بالعزوف الشعبي الواضح وبالذات في مدن الجنوب، ورغم هذه المشاركة الضعيفة فإن مفوضية الانتخابات- التي أثير الكثير من اللغط حول أدائها الهش- أعلنتنتائج الانتخابات بعد (أسبوع كامل) على الرغم من وجود أجهزة العد والفرز التي كلفت ميزانية الدولة العراقية أكثر من (100) مليون دولار، والتي قيل أنها ستظهر النتائج خلال ساعات.

عموماً انتهت الانتخابات، وكانت كتلة التيار الصدري ( التابعة لمقتدى الصدر) ومن تحالف معها هي المفاجئة الكبرى بعد حصولهم على (54) مقعداً وتلاها تحالف الفتح بزعامة هادي العمري أمين عام منظمة بدر بـ(47) مقعداً، ثم كتلة رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي بـ(43) مقعداً، وينبغي التذكير أن التيار الصدري لم يفز بهذا العدد من المقاعد إلا بعد التحالف مع أطراف مدنية أخرى، بما فيها الحزب الشيوعي العراقي.

القراءة الدقيقة للمشهد السياسي القائم في العراق اليوم تؤكد أنه لا أحد يمكنه التنبؤ بشكل الحكومة القادمة؛ وذلك لسبب بسيط ودقيق، وهو أن القرار العراقي غير حر؛ وعليه تبقى الاملاءات الخارجية والمصالح الأمنية والإستراتيجيات الغريبة للقوى الأجنبية الفاعلة في المشهد العراقي هي المتحكم الأبرز في شكل الحكومة القادمة؛ ولذلك ستبقى مثل هذه الحكومات غير الحرة غير ملبية لطموحات المواطنين والوطن؛ وعليه يبقى الحديث عن التحالفات المستقبلية القادرة على تشكيل حكومة بغداد المقبلة، مجرد توقعات قابلة للصحة والخطأ، وبالمجمل يمكن النظر لشكل التحالفات المتوقعة لترتيب الحكومة على النحو الآتي:اليوم وبعد ظهور النتائج غير الرسمية للانتخابات بدأت الجولات المكوكية بين القوى الفائزة لتشكيل تحالف قادر على تخطي عتبة الـ (165) مقعداً من مجموع 328 مقعداً – لتشكيل الحكومة العراقية القادمة!

التحالف الأول المتوقع: إعادة إحياء التحالف ( أو الائتلاف) الوطني الشيعي، وهذا التحالف يضم قوائم الصدر والعامري والعبادي والمالكي والحكمة، والشخصيات والكيانات الأخرى المنتمية للتحالف، وهذا بتقديري سيكون أقوى التحالفات، وحينها يمكنهم أن يذهبوا إلى حكومة الأغلبية السياسية التي تحدث عنها نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية بأريحية كبيرة؛ وهذا لا يمكن أن يكون إلا بقرار إيراني صرف، وعلى أعلى المستويات، واليوم – ربما- طهران لا تمتلك القدرة الكافية للتأثير على كافة الأطرف الشيعية كما كان بعد العام 2003؛ لتغير الكثير من المعطيات على أرض الواقع.

التحالف الثاني المتوقع، يضم التيار الصدري والعبادي والعامري والحكمة – يبقى بحاجة لمقعدين فقط-، وهذا التحالف يكفي لتشكيل الحكومة، لكن المشكلة في هذا التحالف أن الصدر يشترط على العبادي أن يعلن استقالته من حزب الدعوة، وهذا الشرط لا يوافق عليه العبادي وبهذا فإن هذا التحالف أظنه سيولد ميتاً!

وهذا التحالف يمكن أن يكتب له النجاح إن تخلى الصدر عن شروطه المتعلقة بالمالكي، والتي لم يذكرها التيار الصدري بصورة رسمية وإنما هي في الغالب تسريبات من أطراف مقربة من الطرفين!

التحالف الثالث المتوقع، سيكون بعيداً عن التيار الصدري، ويمكن أن يكون بين العبادي والمالكي والعامري والحكمة وصادقون (عصائب أهل الحق)، والحزب الديمقراطي الكردستاني- إن ضمن مكاسب حقيقية للكرد من حزب الدعوة الحاكم- ، وهذا التحالف يمكن أن يكون الأقوى، ويمتلك القدرة على تشكيل الحكومة، لكن ربما الإشكالية الكبرى هنا أن التيار الصدري لن يقبل بغير تشكيل الحكومة، أو تشكيل حكومة وفقاً لتوافق ما يتم بحضوره، وعليه قضية استبعاد التيار الصدري من الحكومة قضية معقدة، وربما يمكن أن تدخل البلاد في نفق مظلم.

أما التحالفات الأخرى (الكردية والسنية) فهي في الغالب لا تمتلك مقاعد كثيرة، أو بينها تناحر واضح؛ وكذلك لأن الكثير من هذه القوى لديها اتفاقات علنية وسرية مع القوى الفاعلة، وبالذات مع حيدر العبادي وهادي العامري، وبالمحصلة لا يمكن النظر إليها على أنها يمكن أن تشكل تحالفاً ما.لأن الكتلة الأكبر التي فسرتها المحكمة الاتحادية – في انتخابات العام 2010- بأنها التي تتشكل بعد نتائج الانتخابات، وتم حينها حرمان أياد علاوي من تشكيل الحكومة، أقول بالمختصر إن مقتدى الصدر ليس أياد علاوي؛ وعليه يمكن أن يقلب التيار الصدري الطاولة على الجميع – إن تم استبعداه من تشكيل الحكومة- وهذا ما لا تريده إيران والولايات المتحدة على اعتبار أن مصالحهما في بقاء الهدوء النسبي في المشهد العراقي، ولذلك يمكن أن يعيد التاريخ نفسه في بغداد، ونشهد توافقاً بين طهران وواشنطن تماما كما حصل في العام 2014، واتفقا على إزاحة نوري المالكي بحيدر العبادي حينها.

وبالمجمل وبعيداً عن شكل التحالف المرتقب القادر على تشكيل الحكومة يمكن اختزال الكلام بأن الحكومة العراقية القادمة ستتشكل بصورة تضمن مصالح إيران أولاً، وأمريكا ثانياً، وبخلافه فإن البلاد ستسير إلى دائرة الحرب الأهلية التي تحدث عنها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي؛ وحينها سيعود العراق إلى مراحل الفوضى العارمة في عموم المحافظات؛ وبالذات مع وفرة السلاح غير القانوني لدى أطراف فاعلة في الساحة.



د. جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22712222
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM