القلب النابض لمشروع خميني      من أجل أن تطوى صفحة فلسطين .. في التركيز على البعد الاقتصادي للقضية الفلسطينية الكثير من التبسيط.      كل الطرق تؤدي إلى واشنطن .. يقابل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين بسخرية صبره الذي لا ينفد فيما كان الوقت يضيق من حولهم.      العراق طارد للاستثمار.. كيف تفتقر بغداد للرؤية الاقتصادية؟      منافذ حدودية في العراق خارج سيطرة الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 25 حزيران 2019      كارثة الامل بين منتجيها وضحاياها .. غابت الوطنية عن قوى "ثورية" عربية فصارت تثغو بالفارسية.      ميليشيات الحشد الشعبي تضحي بالعراق      العراق.. استقالة رئيس      عرب أميركا بين ترامب وإيران      وجود نظام مدني في العراق يشكل خطراً على الكيان الشيعي الموازي وصارت المرجعية في مواجهة نزوح الشيعة من ميدانها المذهبي إلى ميدان النشاط العلماني الذي يراهن على التغيير ضمن الدولة المدنية ولصالحها.      حكومة التوافق.. من العثرة إلى تأكل الأطراف! الجميع يتبرأ من الحكومة العراقية ويستفيد من وجودها في نفس الوقت.      ألغاز السياسة الأمريكية، قطر مثالا      كل هذه الحرائق في العراق      نيران تظاهرات البصرة تهدد حكومة المنطقة الخضراء وأحزابها  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل تستطيع الحكومة العراقية حل الحشد الطائفي ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

حقول العبادي وبيادر البارزاني ..الانتخابات العراقية تؤكد فشل مشروع الإقصاء والتهميش للحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيسه مسعود بارزاني.






من الأمثلة العربية الجميلة حول الأوهام أو التوقعات غير الجدية مقارنة مع واقع الحال هو حسابات الحقل والبيدر، حيث أنها في الحقل ربما تعطي مع أوهام الربيع التي تشبه الربيع العربي، انطباعا مزينا بالغرور والتصور المبالغ، كما كان يتوقع رومانسيو الثورات من نتائج فوضويات الربيع العربي وماسيه، فما حصل للسيد عبادي وطاقمه من الذين أوهمتهم بنادقهم المهترئة وعقولهم القاصرة بأن الطريق إلى قلعة اربيل سيكون بسهولة الاندساس إلى كركوك عبر مجموعة هزيلة سهلت لهم غزو كركوك وشقيقاتها من بنات المادة 140 من الدستور، إن حساباتهم الحقلية تلك لم تتطابق مع بيادر البارزاني وحزبه، تلك البيادر التي حصد فيها البارزاني ما كان يتوقعه من بل ويصر عليه في الانتخابات العراقية الأخيرة، وقبلها في الاستفتاء الذي جرى يوم 25 أيلول 2017 وحصد فيه الأغلبية من الأصوات.

حينما قرر الفارون من الدستور إلى حيث كان يفعل دكتاتور العراق الكبير صدام حسين قائلا "ليس لدينا قانونا كالقرآن فنحن نضعه وفي أي لحضه نلغيه أو نعدله!"، أدرك الكثير هنا في إقليم كردستان وفي مقدمتهم البارزاني إن برنامجهم اكتمل وهم قاب قوسين من تطبيقاته، واجتياح الإقليم وإلغاء كيانه وتجربته والعودة لا إلى المربع الأول بل إلى ما دون الصفر. ولذلك جاء الاستفتاء تعبيرا إنسانيا وقانونيا وأسلوبا مدنيا متحضرا للرجوع إلى رأي الأهالي في مسألة مصيرية تتعلق بحياة ملايين من البشر. إلا أنهم اعتبروا ذلك وبعنجهية بدائية إن هذا السلوك غير دستوري وانه يمس أساسيات الدولة العراقية التي وصفتها ديباجة الدستور ووضعت أقفالا ومفاتيحا للدخول والخروج منها، تلك الديباجة التي وصفت العراق الجديد بأنه "عراق المستقبل، من دون نعرة طائفية، ولا نزعة عنصرية ولا عقدة مناطقية ولا تمييز، ولا إقصاء." وإذا كان هذا هو القفل فان المفتاح في هذا النص الذي ختم الديباجة هو: "إنّ الالتزام بهذا الدستور يحفظُ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضاً وسيادةً". ورغم ذلك اختاروا لغة الدماء والاجتياح وإيقاف العمل بالدستور، وخرقه باستخدام القوات المسلحة لحل النزاعات مع الأقاليم والمحافظات، هذه القوات التي تم تعريفها دستوريا في المادة التاسعة أولا/ أ: "لا تكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة"، ورغم ذلك تم احتلال كركوك والمناطق المتنازع عليها، وتهجير أكثر من 180 ألف مواطن منها وحرق بيوتهم وسرق ونهب ممتلكاتهم، بل وان أول بيان إعلان احتلال كركوك تم منع استخدام اللغة الكردية من قبل قائد العمليات العسكرية لمنطقة كركوك اللواء علي فاروق، رغم إن اللغة الكردية هي اللغة الرسمية في العراق إلى جانب العربية كما جاء في المادة "أولاًـ اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق".


ولان الاستفتاء والانتخاب والاعتصام والتظاهر اساليبا مدنية متحضرة للتعبير عن الرأي، فقد استخدمها شعب كردستان وقياداته للتعبير عن الخطر الذي يداهم الإقليم وشعبه، والذي أكدت مجريات الأحداث صدق ما ذهب إليه البارزاني من أن الاستفتاء جاء نتيجة عدم تطبيق حكومة بغداد للدستور، وعليه قامت الدنيا ولم تقعد عند أولئك الذين ينظرون بعين واحدة ويريدون أن يروا العالم بزاويتهم الشمولية التي كلفت العراق منذ تأسيس كيانه السياسي آلاف مؤلفة من الضحايا والفرص الذهبية للتقدم والتطور، إلا أنهم يصرون عبر كل مراحل التاريخ على إبقاء هذه البلاد على هذا النحو الذي هي فيه اليوم!

لقد جاءت الانتخابات العراقية الأخيرة لتؤكد جملة من الحقائق، في مقدمتها فشل مشروع الإقصاء والتهميش لحركة التحرر الكردستانية المتمثلة بالحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيسه مسعود بارزاني، الذي اكتسح صناديق الاقتراع في كردستان متقدما على مستوى العراق والإقليم، مما يتطلب إعادة النظر ومراجعة العلاقات بين أربيل وبغداد بعيداً عن التعصب والتوتر وأن تكون تلك الانتخابات بداية لمرحلة جديدة بين الجانبين، مرحلة فرضتها إرادة الشعبين العراقي والكردستاني، العراقي حينما رفض أكثر من نصف سكان العراق التصويت احتجاجا على فشل الحكومات وبرلماناتها، وكردستانيا هذا الإصرار من شعب كردستان وتمسكه بقيادته وحركة تحرره الوطني والقومي الذي رفض كل نتائج غزوة كركوك وتداعياتها وأصر على الديمقراطية والحوار والانتخابات التي أفرزت واقعا جديدا تأمل فيه البارزاني أن تتم مراجعة للعلاقات بين أربيل وبغداد بعيداً عن التعصب والتوتر، وأن تكون تلك الانتخابات بداية لمرحلة جديدة بين الجانبين،لا تخضع لحسابات كارثية أكل عليها الزمن وشرب، بل على معطيات واقعية تتعامل مع حقيقة البيادر والمنتجة للخير والسلام والازدهار، وليس للهيمنة والتهميش والاقصاء.



كفاح محمود كريم
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 25017607
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM