حبل إيران قصير.. هل صارت قناة الجزيرة واحدة من أذرع إيران في المنطقة؟      العراق.. بعد خروج أمريكا تغولت ميليشيات الولي الفقيه      بسبب الفساد.. الأدوية الفاسدة تنتشر في العراق      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد      مسؤول سعودي كبير يروي قصة مقتل خاشقجي بالتفصيل      الاعدام عصا إيران الغليظة في مواجهة نزيف العملة      مقبولية عبدالمهدي مشترطة بتحقيق التوازن ما بين الاندماج والحياد في علاقات العراق الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي والتحدي الخطير الإضافي يتمثل في الرغبة الأميركية في أن يكون رئيس الوزراء المقبل قادراً على ضرب الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران.      هل يستطيع عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة؟ ثمة فرصة ولو ضئيلة في تشكيل حكومة عراقية بعيدا عن المحسوبيات والفساد.      سائرون إلى الحسين.. قلوبهم معه وسيوفهم عليه .. يعترض المعترضون على محمد علاوي عندما يقول: كم من السائرين إلى الحسين قلوبهم معه وسيوفهم عليه!      عامان على معركة الموصل وما زالت المعاناة مستمرة      #فضونا.. ناشطون عراقيون يطالبون بالإسراع في تشكيل الحكومة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الخميس 18 أكتوبر 2018      في العراق شعب يعبث بأحزانه .. هل الشعب العراقي ضحية سياسييه أم مثقفيه أم نفسه؟      أمريكا كانت تعرف برجالات إيران هم عماد المعارضة العراقية التي مولتها وتعاملت معها للإطاحة بالنظام السابق واعتقدت أنها تستطيع توظيفهم لخدمة مصالحها ولكن الطبع يغلب التطبع وجاءت النتائج عكسية تماما، وصبت كل الجهود الأمريكية في خدمة إيران.      اللعب المناسب مع طهران .. أذرع إيران، ميليشيا أو جماعات أو أفراد، صارت على الرادار الأميركي.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

جلسات عزاء برلمانية ...






يبدو أن الناس أكثر ضعفا من عدو بمستوى ورق شجر يابس في ريح عاصفة؛ عندما يجلسون في ظل الاتكال وهم ينتظرون أمهم الطبيعة الغاضبة لتتولى عنهم مهمة تقويض أسس الفساد وتوفير لقمة عيشة يابسة.

انتهت الانتخابات البرلمانية في العراق الأسبوع الماضي، ثم نُصبت سرادق العزاء للسيدات والسادة الذين سقطوا سهوا من عربة السباق؛ بعضهم وجوه جديدة حاولت آلة الدعاية المسعورة تلميع سحناتها من دون جدوى، ثم بقية من ملامح قديمة مكفهرة لم تسمح المفاجآت بإعادة تدويرها، ملامح عفا عليها زمن الخراب المستديم في أرض العراق الطاهرة.

أغلب أصحاب سرادق العزاء المولولون على مجد مضى بربح وفير ظنوا أنه سيدوم حتى زمن أحفاد الأحفاد، ندبوا حظهم بعد أن خذلتهم أصوات الناخبين التي غابت في صدور الناس صمتا ثم غضبا وقلّة حيلة. وكانت بعض سيدات البرلمان المتنحيات عن عروشهن، سبّاقات في نصب جلسات العزاء عبر منافذ الصراخ والعويل المتوفرة، ثم افترشت غالبيتهن عباءة الخذلان والانكسار وراحت تنوح من منبرها على تويتر وفيسبوك، في مشاهد غريبة تذكر بجلسات عزاء السيدات المسنات في الريف اللاتي كن يضعن الطين أو التراب على ملامحهن ويقطعن ملابسهن، كلما اتقدت الذاكرة بصورة الفقيد وتسابقت معها مشاهد الخسارات والخذلان.

ما لفت انتباهي أكثر في هذه المسرحية الهزلية، أن بعض النادبات وجهن نيرانا سليطة من فلتات لسان وشتائم إلى أبناء الشعب المنكوب باعتباره ناكرا للجميل، تخلى عنهن في لحظات حاسمة من تاريخ السلب والنهب، شعب خانته ذاكرته التي لم ترصّ جيدا في ممراتها السرّية إنجازات البرلمانيات الفذة في تحسين معيشة المواطن الجاحد وإدامة نعيم نهاراته، مع إصرار السيدات الوقورات على الكذب على الناس وتصديق كذباتهن.

ومع ذلك، لن أقع في فخ السطحية فأستشهد بمقولة “اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس”، إذ أنني أميل أكثر إلى فصاحة الشاعر الروسي يفغيني يفتوشينكو وطريقة قراءته لحالات انهيار نفسي وقيمي مشابهة، حين كان يقول “لقد لاحظت أن الناس الأشرار يشكلون في الغالب جبهة مشتركة حتى لو كانوا يكرهون بعضهم بعضا، بينما الناس الطيبون أكثر انقساما، ولهذا السبب بالذات هم أكثر ضعفا”. فإذا كانت الساحرات الشريرات المتنحيات عن عروشهن قد اجتمعن في جبهة نواح واحدة على الماضي الذي لن يعود، فلماذا يبدو أن الجمهور يستعذب ضعفه وانقسامه في اللحظة ذاتها التي بدأت فيها خيوط رقيقة من الضوء محاولاتها الخجولة بالظهور في نفق ضياعه الطويل؟ ولماذا هذا الانقسام والضعف ما دامت الفرصة مواتية والعدو يبدو هشا وقابلا للانكسار؟

بعد أن انفضت حفلات الدعاية الانتخابية وطارت الأموال التي أنفقت عليها في داخل وخارج العراق، التي كان من الممكن أن تؤسس لمرافق خدمية كثيرة لا عدّ لها ولا حصر، أو تصبح مصادر رزق لملايين الفقراء. تحولت بقدرة طبيعة غاضبة ورياح عاصفة وطقس حلّ ضيفا غريبا على العراق، من مجرد إعلانات وملصقات شوهت الشوارع والأرصفة، إلى قمامة ورق حيث تكفل غضب السماء بتحويلها إلى أوراق شجرة يابسة باغتها خريف في منتصف الربيع، ثم تداول الفقراء بقيتها واستثمروا قواعدها الحديدية والخشبية ليقايضوه بطعام يقوّم أودهم ويعينهم على سنوات مقبلة من الجوع والظلم.

هكذا، يبدو أن الناس أكثر ضعفا من عدو بمستوى ورق شجر يابس في ريح عاصفة؛ عندما يجلسون في ظل الاتكال وهم ينتظرون أمهم الطبيعة الغاضبة لتتولى عنهم مهمة تقويض أسس الفساد وتوفير لقمة عيشة يابسة، يابسة ومغمسة بملح اليأس!



نهى الصراف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23076104
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM