نظام المحاصصة باق في عراق من غير خدمات ..العدوان اللدودان، الولايات المتحدة وإيران لا يملكان خطوطا مشتركة إلا في المسألة العراقية. من سوء حظ العراقيين.      العراق ...حتى لا يضيع الدم.. ن يخرج ابن الجنوب، الشيعي وفقاً للتصنيف المذهبي، ويحرق صور قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، الخميني، وصور مرشد الجمهورية علي خامنئي، فذاك لعمري ما لم يكن بحسبان أحد.      الحصار على إيران فما شأن العراقيين! السفير المحسوب عراقياً لدى طهران يعتبر إيران خطر أحمر ولا نعلم إنه سفير العراق أم إيران؟ فأي مهزلة أن يتم تعيين سفراء إيرانيين يمثلون العراق بطهران      يا وكيل خامنئي.. لا تطوع العقل العراقي للعمالة! ما تحدث به وكيل مرشد الثورة الإيرانية في العراق عبارة عن محاولة للاستمرار بتطويع العقل الشيعي نحو الطاعة المذهبية على حساب الوطنية      العراق.. الإهانة الإيرانية وصمت الحكومة ..ممثل الولي الفقيه علي خامنئي في العراق مجتبي الحسيني لم يقل جديداً في الجوهر عن العراق وحكومته وبرلمانه فقد عودت عمائم طهران العراقيين على أن تقول ما لا يرضونه وتكرر القول وسط صمت حكومي مريب وشعبي أكثر ريبة .      المراكز المؤثرة في الخطاب العراقي ..تتنازع القوى الاقليمية العراق لحد لم يبق أثر للوطنية فيه. رجال الدين أيضا لم يقصروا.      إما إيران أو الانتحار .. في انتظار الموقف الأميركي يظل كل شيء في العراق مربوطا بعقارب الساعة الإيرانية.      هل يعود تنظيم الدولة إلى العراق عبر بوابة "الحشد الشعبي"؟      أزمة موقوتة: ملامح صراع داخلي عقب إعلان افتتاح منفذ جديدة عرعر      حكومة وطنية بمواصفات مختلفة: هل يملك العراق فرصة تاريخية للنهوض من جديد      منفذ طريبيل.. شريان تجاري يعاني الفشل وسيطرة الميليشيات      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 17 أغسطس 2018      الميليشيات في العراق تحاول إنقاذ إيران من العقوبات      العراق.. للتذكير ليس محميّة إيرانيّة! من غير المقبول ولا المعقول أن يتعامل المسؤولون الإيرانيون مع العراق كما لو كان محميّة إيرانيّة ومع مسؤولي الدولة العراقية كما لو أنهم عناصر في واحدة من سرايا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.      الميليشيات في "الراشدية".. جرائم مستمرة بغطاء حكومي  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أي المشروعين سيحكم العراق ..






ما يحصل في بغداد ليس تنافسا على منصب رئيس الوزراء بالمعنى الإجرائي التنفيذي، وإنما هو صراع إرادات داخلية شديدة الوطأة بتأثيرات إقليمية ودولية، وهي حرب سياسية بين مشروعين سياسيين.
قائمة مقتدى الصدر تضع العملية السياسية في العراق أمام مفترق
النتائج التي أفرزتها الانتخابات بتقدم قائمة مقتدى الصدر وضعت العملية السياسية في العراق أمام مفترق جدي بين واقعها الحالي الموصوف بالفساد والفشل وبالانحياز الكلي للمشروع الإيراني، وبين البدء بمرحلة تحول تدريجي في السياستين الداخلية والخارجية، وبين الارتهان الكامل لقوى الإسلام السياسي التي رفضها الجمهور العراقي بموقفه عبر العزوف عن الانتخابات بنسبة تصل إلى 70 بالمئة، وبين التحرر من تلك الهيمنة التي كلفت العراقيين أرواحهم وأمنهم وديارهم، والانحياز إلى هموم أبناء الشعب.
شكّل القسم القليل من الجمهور الذي ذهب إلى صناديق الاقتراع القوة التي تمكنت من سحب تلك الهيمنة، ليس في الأرقام التي غيرت موازين القوى داخل الكتل الشيعية وإنما في منح الأصوات لكتلة الصدر التي أحدثت الصدمة في الوسط السياسي الشيعي الموالي لإيران الذي قامت قيادات مهمة فيه بتنظيم حملات تعبئة إعلامية متواصلة منذ ثلاث سنوات استهزأت بذلك الحراك الشعبي لدرجة الإساءات الشخصية لمقتدى الصدر ذاته، ووصفه بـ”زعيم الغوغائيين” والهجوم على مواقفه العراقية في الانفتاح على الخليج والسعودية، ووصفه بالخارج عن المذهب وهو تعبير يراد به تخوين من يقاوم سياسة تبعية العراق لإيران. وقد دعمت طهران تلك الحملة التشويهية في شعور قلق مبكر تفسره الزيارة الحالية للجنرال قاسم سليماني لبغداد للتباحث مع نوري المالكي وهادي العامري وغيرهما من الكيانات الشيعية ذات الولاء لطهران بما ينقذ العملية السياسية من احتمالات خروجها عن الطوق الإيراني.
إن اتساع مزاج الاستقلالية العراقية وتحوله من مدّ شعبي استنكاري إلى قوة سياسية لا يعجب إيران وقد يضعها في منطقة الخطر، ومثال ذلك تصريحات علي أكبر ولايتي مستشار علي خامئني خلال زيارته لبغداد قبل الانتخابات ودعوته إلى منع وصول ما سماهم “الليبراليين” إلى سلطة العراق في تمسك صارم بالقيادات الإسلامية الموالية لبلده.
وأثبتت الوقائع الأخيرة أن مواقف الصدر ليست هبّة جماهيرية رافضة للفساد والفاسدين فقط، وإنما تحولت إلى تيار سياسي واضح في انحيازه الكلي إلى ضحايا الطغمة الفاسدة التي مثلتها الأحزاب الشيعية وخصوصاً حزب الدعوة، وإلى شجاعته في مواقف معبرة عن الهوية العروبية العراقية، إضافة إلى أن حركة الصدر قد أعادت التشيع العربي الذي انطلق من العراق إلى جوهره الحقيقي وكشفه للعبة التشيع الإيراني من خلال ولاية الفقيه التي شكلت غطاء للسياسة التوسعية في العراق والمنطقة.
تصاعدت تعبيرات المواجهة بين الصدر وخصومه، خصوصا المالكي، ومن وظفوا الحشد الشعبي لمصالح سياسية، وانتقلت إلى مرحلة جدية وليست ظرفية جزئية حين تحمّل مسؤولية فتح معركة الصدام السياسي عبر الانتخابات الأخيرة، وفوز قائمته المميز لصالح قوى التغيير ضد القوى التي عزلت العراق وأوقعته رهينة للسياسات الإيرانية. إضافة إلى إصرار هذه الكتلة الجديدة على تبني مشروع التغيير السياسي والاقتصادي بتحويل شعار محاربة الفساد إلى برنامج تتحمل مسؤوليته حكومة نزيهة تكنوقراطية غير خاضعة للأحزاب، وتبني سياسة عربية ودولية تخرج البلد من احتمالات تداعيات السياسة الأميركية الجديدة في احتواء إيران في العراق والمنطقة.
    مشروعان يتنافسان بحدة اليوم، ولعل الفرص ضيقة للمهادنات النفعية بين هذين المشروعين بعد أن أصبحت الأوراق مكشوفة لدى كل منهما والساحة واضحة والأدوات دخلت مرحلة التنفيذ
لقد تمثلت الفرصة الذهبية في الانتخابات الأخيرة بعقوبة قطاع كبير من الشعب للسياسيين الفاسدين وتسيّدهم المقبل، رغم آثارها السلبية في حجب أصوات وطنية كان يمكن أن يكون لها دورها المهم في تعزيز التيار الوطني النزيه، إلا أنها ساهمت في تعرية وعزل والتضييق على منتجات العملية السياسية في التطرف والفساد، وفتحت الآمال أمام إمكانيات التغيير المطلوب إذا ما أحسنت القوى الفائزة من داخل الوسط الشيعي، المتمثلة بقائمة “سائرون” إلى جانب “النصر والوطنية والقرار” والقوى الكردية البعيدة عن مشروع إيران في العراق، اختيار البرنامج السليم في إدارة المفاوضات لتحديد منصب رئيس الوزراء والكابينة الحكومية والابتعاد عن لعبة الصفقات التقليدية.
ما يحصل اليوم في بغداد ليس تنافسا على منصب رئيس الوزراء بالمعنى الإجرائي التنفيذي، وإنما هو صراع إرادات داخلية شديدة الوطأة بتأثيرات إقليمية ودولية، وهي حرب سياسية بين مشروعين سياسيين: الأول مشروع إبقاء البلد أسير نظام الفساد والطائفية بيد قوى حزبية حكمت لأربعة عشر عاما أشيعت خلالها سياسات القمع والفساد وطرد الكفاءات وإلغاء الآخر وتدمير شامل للبنى التحتية وتعويق طاقات الشباب ورهن العراق أسيرا لإيران.
 والمشروع الثاني الذي ظل مشتتا خلال السنوات الماضية ويتبلور الآن بخطاب سياسي عراقي إصلاحي يريد إعادة تركيب جميع المنظومات السياسية والأمنية والاقتصادية بما يفتح الآفاق لاستقرار البلد ودخول أبنائه في معركة البناء وإعادة إعمار المدن المخربة والتنمية الجادة بإرجاع جميع الكفاءات العراقية التي شرّدت خارج العراق أو سحقت داخله والتي تشكل عصب الحياة الجديدة، وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين بعيدا عن الحزبية الضيقة، وأن يتحول المسؤول التنفيذي الأول إلى أداة جادة لضرب الفاسدين وإحالتهم على القضاء العادل.
مشروعان يتنافسان بحدة اليوم، ولعل الفرص ضيقة للمهادنات النفعية بين هذين المشروعين بعد أن أصبحت الأوراق مكشوفة لدى كل منهما والساحة واضحة والأدوات دخلت مرحلة التنفيذ، بما تمتلكه من أسلحة الأصوات الانتخابية. أما القوى الخارجية التي يشتغل كل قطب من أقطابها على دعم نصر أي من هذين المشروعين، فقد تقبل بالحلول الوسطى لكي لا تخسر نفوذها داخل العراق. والتعبير التفصيلي عن هذه الحالة المعقدة هو ما أفرزته نتائج الانتخابات من أصوات متقاربة تتطلب العمل على بناء تكتلين سياسيين؛ أحدهما يمثله المالكي والعامري، يقابله تكتل مقتدى الصدر مع من سيكون حليفا له والأقرب هو حيدر العبادي.
هناك من يقول إن تقدم قائمة “سائرون” بزعامة الصدر لا تعني قدرتها على اختيار رئيس الوزراء وستتكرر قصة فوز إياد علاوي عام 2010 وانتزاعها من قبل المالكي، ومعنى ذلك أن على إيران أن تبذل جهودا استثنائية لإرغام العبادي على التوافق مع رفيق دربه في حزب الدعوة المالكي إلى جانب العامري وعمار الحكيم، ولهذا السبب حضر الجنرال قاسم سليماني إلى بغداد لتحقيق هدف تجميع الكتلة الموالية لطهران.
 وإذا ما تم توافقهم فإنهم سيشكلون الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان ويعني ذلك إعادة تدوير الأزمات مرة أخرى، ولا تبقى هناك أية قيمة لشعارات العبادي في محاربة الفاسدين والخروج من الهيمنة الطائفية، وهنا يتوقع أن تذهب قائمة “سائرون” ومن يتحالف معها (الوطنية والقرار) وغيرها إلى تشكيل جبهة معارضة قوية داخل البرلمان إذا ما ارتفعت تلك القوائم عن طمع السلطة والمال. إذن قبل القول من سيحصل على كرسي رئاسة الوزراء لا بد من السؤال: أي المشروعين، الإيراني أم العراقي سيكسب الجولة التاريخية.


د. ماجد السامرائي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22730257
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM