الفساد الطيب وظاهرة التدين .. فاق متدينو العراق الفاسدون تجار المخدرات والسلاح والمتاجرين بالرقيق الأبيض والأسود. فاقوهم مالا وعددا.      من قتل هادي المهدي المتظاهر الأعزل ومن قتل أطوار بهجت ومن قتل سعاد العلي ومئات آلاف من العراقين وعشرات النشطاء والمعارضين في بغداد والجنوب والبصرة؟! وخلال بضعة ايام قتل رجال إيران في البصرة من العراقيين على أيدي الحشد مئات من الشيعة العرب من دون ضجة.      برهم صالح وعادل عبدالمهدي وحكاية وطن ..سياسيان وصلا إلى ذروة الموقع السياسي يواجهان مسؤولية بلد وصل إلى قاع تدهوره الخدمي والاجتماعي والسياسي.      العراق هو الضحية      قرارات مهمة للقطاع الصحي والأدوية في كردستان في محاولة للخروج من واقع مز للقطاع الصحي في العراق.      #أين_العالم_عن_مجازر_إيران.. ناشطون يستنكرون جرائم طهران      أنقرة تستعجل جني ثمار صفقة الإفراج عن القس الأميركي      اتفاق على زيادة أجور القطاع العام يجنب تونس إضرابا عاما      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 22 أكتوبر 2018      حبل إيران قصير.. هل صارت قناة الجزيرة واحدة من أذرع إيران في المنطقة؟      العراق.. بعد خروج أمريكا تغولت ميليشيات الولي الفقيه      بسبب الفساد.. الأدوية الفاسدة تنتشر في العراق      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأحد      مسؤول سعودي كبير يروي قصة مقتل خاشقجي بالتفصيل      الاعدام عصا إيران الغليظة في مواجهة نزيف العملة  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لأغراض انتخابية! هل حقا ان الشعب العراقي يحقد على بعضه لهذا الحد، وان شعبية المسؤول او السياسي ترتفع وتنخفض على وقع هذه الثقافة المريضة وغير الوطنية؟







من بين الامور اللافتة في عراق ما بعد 2003 هي تحدّث بعض الساسة والمسؤولين باسم الطوائف والقوميات، وكإنهم قيّمون عليها. والاغرب من هذا، ان هؤلاء الساسة بدأوا طروحاتهم هذه قبل اجراء اية انتخابات بعد الاحتلال، أي انهم لم يكونوا يمتلكون، ولو نسبيا، الصفة التي تؤهلهم لذلك، اضافة الى ان هذا السلوك، يعد خارج المنطق السليم للديمقراطية، التي ينبغي ان يعبر من خلالها الشعب عن نفسه بواسطة قوى سياسية، كالاحزاب والمنظمات، بعيدا عن التخندقات الجهوية التي تتعارض مع الديمقراطية وتضعف الروح الوطنية. وبعد ان حصلت الاعمال الارهابية التي ارتدت لبوسا طائفيا في العامين 2006 و2007، صارت هذه فرصة للحديث اكثر باسم الطوائف والدفاع عنها من قبل البعض ممن استغلوا تلك الاعمال الاجرامية لتكريس تمثيلهم الناس وتقديم انفسهم مدافعين عنهم وعن مصالحهم.

الشيء الاكثر غرابة من كل هذا، والذي صرنا نسمعه باستمرار، هو انه بعد اي تصريح او طرح يحمل نبرة طائفية او تهديد، يتبرع به احد الساسة او المسؤولين بمناسبة او من دونها، ضد طائفة او قومية اخرى، يأتي الرد من قبل البعض، ممن هم على شاكلته، بان هذا التهديد او الطرح جاء لأغراض انتخابية، أي لكسب ود الشارع من الطائفة التي يمثلها المتحدث ليحصل على المزيد من الاصوات في الانتخابات او ليعزز موقعه بين ابناء طائفته. فهل حقا ان الشعب العراقي يحقد على بعضه لهذا الحد، وان شعبية المسؤول او السياسي ترتفع وتنخفض على وقع هذه الثقافة المريضة وغير الوطنية، ام ان هذه الثقافة المريضة نفسها يراد تسويقها على انها تعكس اخلاق هذا الشعب؟

للاسف، ان بعض وسائل الاعلام من حيث يقصد القائمون عليها او لا يقصدون، صاروا يروجون لهذه الثقافة ويعملون على تكريسها، مثلما تم العمل، من قبل، على وصف الشعب العراقي بالمكونات المتصارعة، تمهيدا لتقسيم الشعب نفسيا على امل ان يقسم فعليا في اطار مشروع فدرلة العراق على اسس طائفية وعرقية، وان الجهد الاعلامي السابق جاء في هذا السياق. لكن الشعب العراقي رفض التقسيم وافشل المخطط الذي سفحت لأجله الاموال ولعبت دول الاقليم وغيرها دورا كبيرا لانجاحه، لكنه سقط، كونه لا يعكس توجهات الناس ورغبتهم، وان الذين روجوا لهذا المشروع انعزلوا جماهيريا، وصاروا لاحقا يصححون مسارهم لينسجموا مع رغبة الشعب في بقائه موحدا.

اليوم ونحن نعيش اجواء حملة الانتخابات التشريعية، فان البعض يحاول انعاش هذه الثقافة، من خلال الترويج لمقولة ان الانتخابات تستبطن صراعا على السلطة، بين الطوائف والقوميات للامساك بالدولة، وكأنها غنيمة، وليس لادارتها من قبل قوى سياسية، ينبغي ان تعمل على برنامج سياسي وتنموي يخدم البلاد كلها من دون تمييز طائفي او عرقي، او أي شيء اخر، وهو ما تفتقده برامج اغلب القوائم اليوم.

من دون ادنى شك ان ثقافة استعداء الشعب ضد بعضه البعض من خلال طروحات لا تخدمه، باتت معروفة ومعروف معها المستفيدون منها، أي الساسة المفلسون ممن لم يقدموا شيئا يجعلهم كبارا في اعين الناس ومحط تقديرهم. وهؤلاء لم يجدوا غير هذه الاساليب لتسويق انفسهم مرة اخرى، وهو ما يجب الانتباه اليه اعلاميا قبل أي شيء آخر، وعدم الترويج للطروحات الطائفية على انها تاتي لأغراض انتخابية، لان ذلك هو ما يطمح اليه هؤلاء الساسة المفلسون.

في العام 2007 وبعد ان تم التصويت على قانون اقامة الاقاليم في البرلمان، اعتقد البعض ممن روجوا وتبنوا هذا الامر، انهم باتوا على ابواب تحقيق حلمهم بالكانتونات الطائفية والعرقية التي خططوا لها، وبعد ان جوبه هذا المشروع بالرفض وفشل، عندما ترك الخيار للشعب في تنفيذه، من خلال الاستفتاء على اقامة اول اقليم في البصرة، ايقن الاخرون من اصحاب هذا المشروع ان الهوة بينهم وبين الشعب واسعة، وان عليهم مراجعة طروحاتهم. وكان هذا درسا يجب ان يعمل عليه الاعلام بدلا من الترويج لثقافة رجعية مريضة، اصبحت من تركات المرحلة المرتبكة الماضية.

 



عبدالأمير المجر
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23079640
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM