الصراع من غير أفق في بلد العجائب .. ألا يحق لسكان البصرة أن يقارنوا بين أحوالهم وأحوال أشقائهم في الكويت؟      سقوط شامل لشلة الجواسيس بالعراق الجريح .. الانفجار العفوي في العراق يحتاج إلى قيادة سياسية توجهه للخروج من خانق السطو الذي تمارسه الأحزاب الدينية.      العراق.. الميليشيات تفترس الهوية الوطنية ..المحافظات تتظاهر وتنتفض تريد استعادة وطنها المسروق منذ اكثر من خمسة عشر عاماً تطالب لصوص الفساد والأرهاب والتزوير ومجندي الفتنة أن يخرجوا من تحت جلد الوطن والناس      العراق بعد ستين عاما ..ليس غياب الكهرباء عن البصرة سوى جانب من جوانب المآسي العراقية التي يمكن تعدادها بالجملة والتي يختزلها سؤال في غاية البساطة: اين ذهبت الاموال التي جناها العراق من نفطه منذ العام 2003؟      البصرة.. سلطة الإسلام السياسي والاحتجاجات .. الاحتجاجات بينت هذه المرة ومن خلال حرقها لمقار الأحزاب الإسلامية بأن اكسير مظلومية الشيعية قد نفذ او أصبح خارج الصلاحية      من المستفيد من تصاعد تظاهرات جنوب العراق؟      حكومة "العبادي".. 4 سنوات من الدمار والأزمات      تظاهرات جنوب العراق.. تصعيد يتحدى القمع      ملخص لاهم المجريات التي شهدها العراق حتى مساء الاحد 15 يوليو 2018      العراق.. الأحزاب الطائفية تعيث خراباً في البلاد ..مواقع القرار جيرت لصالح الأحزاب المدعومة بميليشياتها مالكة سلاح يفوق ما تملكه القوات الأمنية      دولة الوقت الضائع في العراق ..لم تزل الولايات المتحدة ترى العراقيين شيعة وسنة وكردا، ولم تزل ترى أن الذين كانوا هم أصل كل خراب قادرون، هم أيضا، على إصلاح أي خراب.      الخطوط العسكرية الدفاعية العراقية أوهى من خيط العنكبوت ..لا معنى لعسكرة كل العراق في محاولة لمواجهة الارهاب إذا كان العسكريون يفرون مع أول مواجهة.      لهب الاحتجاجات يمتد من البصرة إلى محافظات أخرى .. وعود رئيس الوزراء العراقي تفشل في احتواء غضب المحتجين الذين اقتحم بعضهم مطار النجف الدولي      الأحزاب العراقية، أعداء الأمس أصدقاء اليوم من اجل السلطة ..فشل التحالفات لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر تحقيق أهدافها يدفع الأحزاب للتفاوض مع خصومها بدلا التمسك بالتقارب مع أصدقائها في محاولة جديدة لضمان المناصب.      بانتظار المصادقة على نتائج الانتخابات: ماراثون تشكيل الحكومة يجمع الأعداء على طاولة واحدة  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أعداء الإعمار بيدهم السلطة في العراق . لقد أسس المالكي دولة لأباطرة جدد لن يستطيع مَن يخلفه في المنصب أن يفعل شيئا من أجل التخلص من لصوصية المنتفعين منها.






ما فعله نوري المالكي أثناء فترة حكمه التي امتدت لثمان سنوات من هدر للمال العام لا يفعله إلا شخص أُختير بدقة وتصميم مسبق من أجل تدمير العراق حاضرا ومستقبلا.

ما من شيء فعله زعيم حزب الدعوة الإسلامي إلا وكان حجر عثرة في طريق أية محاولة محتملة للبناء والتفكير في استعادة الحياة السوية وانصاف العراقيين الذين اساءت الحروب لشعورهم بإنسانيتهم وبانتمائهم إلى الحياة المعاصرة.

خبرة الاجرام التي يتمتع بها ذلك الرجل تستحق أن تُدرس من قبل دوائر أبحاث متخصصة في الجريمة.

لذلك أولته الإدارة الأميركية اهتمامها ودعمته بالرغم من علمها بأنه رجل إيران الأول في العراق. لا ينافسه في ذلك عمار الحكيم الذي هو إيراني الجنسية بسبب ولادته هناك. الحكيم هو بمثابة تلميذ صغير في ولائه لإيران مقارنة بالمالكي.

لقد ترك الرجل الذي تروى حكايات عن ما امتهنه من اعمال في دمشق وقد كانت مقر اقامته يوم كان معارضا دولة لن تستطيع التخلص من إرث فساده عبر عشرات السنين. ذلك لأنه اهتدى بطريقة شيطانية إلى سبل تجعل من الفساد قانون حياة لشريحة من المجتمع العراقي لن تتخلى عنه.

"مختار العصر" وهو لقبه الذي ينضح طائفية استطاع في فترة وجيزة من حكمه أن يسلب الحق من صاحبه ليهبه لمَن لا يستحقه.

مثال ذلك أنه قطع رواتب الشهداء العراقيين عن عوائلهم ومنح في المقابل رواتب تقاعدية لمئات الالاف من العراقيين المقيمين خارج العراق منذ أكثر من ربع تحت شعار "الخدمة الجهادية".

وإذا ما كان ذلك الشعار مضللا فإن الأكثر تضليلا منه هو شعار "السجين السياسي". في ظل ذلك الشعار مُنحت للصوص امتيازات مالية خيالية.

في الحالين فإن استنزاف ثروات العراق كان هو الهدف.

كل ذلك كان يصب في خدمة المذهب الذي حل حزب الدعوة محله.

غير أن مصيبة الرواتب التي خص بها أصحاب المناصب السياسية هي واحدة من خرافات عصرنا. ففي بلد مثل العراق كثرت فيه المناصب السياسية، لا يمكن لأية ميزانية أن تغطي الرواتب العالية التي تقدمها الدولة لموظفيها إلا بعجز. وهذا ما انتهت إليه الميزانية العراقية.

على سبيل المثال. بدلا من المحافظ صار هناك مجلس للمحافظة، كل أعضائه يتمتعون بامتيازات خرافية. ثم يأتي المحافظ الذي يقبض راتبا قد يعادل راتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لقد أسس المالكي دولة لأباطرة جدد لن يستطيع مَن يخلفه في المنصب أن يفعل شيئا من أجل التخلص من لصوصية المنتفعين منها.

من حيث المبدأ لا يمكن اعتبار فشل حيدر العبادي في معالجة الفساد إلا جزءا من خطة المالكي الذي وضع تلميذه على الخط ذاته. وهو خط الحزب.

لذلك فإن الآمال في إمكانية البدء في إعمار العراق تبدو مخيبة.

فالدولة العراقية في حقيقتها هي في حاجة إلى الأموال لكي تدفع ما يترتب عليها من مستحقات خيالية لا حق لأصحابها بها.

لم يكن المالكي مختار عصره بل كان كارثة عصره.

دولة اللصوص التي أسسها لن يستطيع شيعي مهما اتسعت قاعدته الشعبية من الانقضاض عليها من أجل أن ينقذ العراق.

صنع الرجل طبقة من المنتفعين صاروا واجهة للطائفة التي يئن الملايين من أفرادها من الفقر. غير أنه يعرف جيدا أن كل ما يمكن أن يصدر من تلك الملايين من احتجاجات يمكن امتصاصه من خلال المرجعية الدينية، الحريصة هي الأخرى على المذهب كما هو حرص المالكي نفسه.

لعبة جهنمية لا يمكن أن يؤديها سوى رجل على قدر عظيم من الدهاء.

لقد انتجت مرحلة المالكي طبقة من السياسيين المعاديين للإعمار هم مَن يحكم العراق اليوم وسيحكمونه غدا.

لا يمكن أن يكون المرء مصلحا ولصا في الوقت نفسه.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22542804
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM