هلالان وقمر ..الاختلاف على رؤية هلال العيد عرض من أعراض مرض الانشقاق المترسب بين الشيعة والسنة.      انعطافة مقتدى الصدر ..      لماذا يدعو العبادي للقاء وطني ..لا معنى للانتصار على الارهاب ثم قبول الهزيمة أم قوى الفساد أو التزوير.      بحثًا عن "ضحية" للتوافق الأميركي - الإيراني في العراق      أكثر من 12 ألف أمريكي يتواجدون في العراق      لينكد إن، الموقع الحقيقي الذي يحتاجه العراقي ..عالم من التواصل المهني بين العراقيين يتلمسون طريقهم من خلاله.      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الخميس 21 يونيو 2018      العراق الذي لا أعرفه ..ظل الموتورون يصفون العراق التاريخي بأنه "صنيعة استعمارية" حتى تمكن الاستعماران الأميركي والإيراني من جعله على هذه الصورة.      هذا هو مقتدى !!! الدولة العراقية ستكون دولة الحشد الشعبي، بلا منازع.      إليسو التركي.. رمز جفاف العراق! نبوءة القيامة المندائية قريبا ما تتحقق مع تشغيل تركيا أردوغان سدها العملاق.      العراق.. توزيع أدوار بين الأحزاب الإسلامية والمراجع الدينية .. الأحزاب الإسلامية السياسية تريد وتعمل من أجل إقامة دولة دينية أبوية! ثيوقراطية، سواء أكانت على شرائع المذاهب السنية أو الشيعية .      أزمة الحوار الديني.. لا شيء عن الأديان الأخرى لدى الأغلبية ..سيطرة بعض العقائد الدينية والمذهبية الأحادية التي تذهب إلى نفي الآخر وشيطنته وتنسب إليه الشرور حتى يبدو نفي الآخر جزء من محاولات بناء الأسوار حول الذات وغالبًا ما يلجأ هؤلاء إلى المنظرين المتشدد      دميرتاش يهاجم القمع في تركيا من داخل السجن .. المرشح الرئاسي السجين يدعو الأتراك الى الوقوف مع الحرية والرد على 'سفالة' إردوغان عبر صناديق الاقتراع.      وزير الدفاع التونسي ينفي بشدة صحة تقرير الصحفي الفرنسي نيكولا بو عن تخطيط وزير الداخلية المقال لطفي براهم لانقلاب، في مزاعم مكشوفة حاول فيها بو الزج باسم الإمارات للإساءة للعلاقات بين البلدين.      انفلات حزب الله معضلة تختبر قدرة بغداد على لجم ميليشيات إيران .. اشتباكات بين الشرطة العراقية وميليشيا حزب الله الموالية لإيران في وسط بغداد تسفر عن وقوع ثلاثة جرحى في حادث يسلط الضوء على سطوة الميليشيات الإيرانية.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ماذا تقدّم الحكومة العراقية لشعبها؟!






سأل معلم في مدرسة ابتدائية في بغداد مدير التربية، في ندوة عقدها الأخير للمعلمين في دائرته، عن إمكانية تحسين رواتب المعلمين، ليتمكنوا من العيش الكريم، وليتفرغوا تماما من أجل تقديم خبراتهم التعليمية والتربوية للطلبة.

وبعد أن سأل المدير المعلم عن مقدار راتبه، ثم رد الأخير بتفصيل مخرجات الراتب، وهي تذهب، بشكل شبه رئيسي، قيمة لإيجار البيت ثم لفاتورة الكهرباء (غير الموجودة غالبا)، ويتبقى مبلغ ضئيل، لا يضمن المبتغى الذي تحدث عنه الرجل.

غضب المدير وقال للمعلم: عليكم أن تعملوا عملا إضافيا آخر، لتحصلوا على المال. كنتم في زمن صدام حسين تخدمون حذاءه، ونحن من جعلناكم "أوادم".

الحادثة مؤلمة، وآلمني محدّثي المعلم. وعندما سألته عن سبب عدم رده على ذلك المسؤول في وزارة التعليم، ولماذا لم يقل له إنكم- المعلمين- لم تكونوا يوما خدما لأحد. أجابني بأن هذا المسؤول من التيار البدري (منظمة بدر)، وأضاف: أتريدني أن أفقد رأسي؟!

يوضح هذا المدخل العلاقة بين المؤسسات القائمة في العراق، بدءا من المؤسسة التشريعية وانتهاء بالمؤسسات التنفيذية، مرورا بالقضاء، مع الشعب العراقي. وفي حسبةٍ بسيطة، ربما يقوم بها كل مواطن في العراق، فإن قيمة الموازنة للعام 2017، مثلا، بلغت 79 تريليون دينار عراقي (66.8 مليار دولار)، فيما بلغت 91.5 مليار دولار في 2018 الجاري. وسؤال الناس هناك عن الخدمات التي تقدمها الحكومة العراقية لهم، وسط هذه المليارات الكثيرة، وفي خضم مشكلاتهم التي تتلاعب بنظم حياتهم وأسلوبها واستقرارها.

وللمفارقة، قدمت الولايات المتحدة، ومن خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبشخص القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق، ستيفاني ويليامز، والمدير المساعد لوكالة لشؤون الشرق الأوسط، ماريا لونجي، في مايو/ أيار الماضي، مساعدة 106 ملايين دولار، إلى السلطات العراقية المحلية، لتحسين الخدمات العامة، من خلال تنفيذ قانون رقم 21 المعدل، والذي يمنح السلطات المحلية وسلطات المحافظات صلاحياتٍ أكبر، لتلبية احتياجات المواطنين في مناطقهم.

وقالت وليامز، في افتتاح ورشة عمل خاصة بالموضوع، وبحضور عمار الحكيم (ما هو الرابط بين السلطات العراقية وشخص الحكيم؟): "الحوكمة الرشيدة والنمو الاقتصادي مترابطان بشكل لا يتجزأ، ويعزّز كل منهما الآخر، وهما مفتاح استقرار العراق ورفاه شعبه وازدهاره"، ذلك أن واشنطن تعلم أن مشكلة العراق هي في هاتين الركيزتين، وهي تعلم أن تقديم المال لمن لا يملك هاتين القدرتين يعني فتح بابٍ آخر للفساد، وابتلاع ما يفترض أن يكون لتحسين الخدمات المقدمة لشعب العراق.

لم تقدم الميزانيات الضخمة جدا في العراق، عقب احتلاله عام 2003، مع ارتفاع أسعار النفط سنوات، للعراقيين أي خدمة تذكر، فيما كانت المبالغ المستحصلة من مبيعات النفط وحدها تكفي لبناء عدة دول بحجم لبنان وتونس، ووفق أحدث التصاميم والخدمات، بحسب مختصين. وربما تكون عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، محاسن الحمدون، محقة في أسفها "لاستمرار الحكومة باعتماد نظام موازنة البنود التقليدية التي لم تعد تناسب طريقة إدارة مفاصل الدولة، خصوصا بعد تطبيق اللامركزية في إدارة المحافظات". وقالت بعد تقديم موازنة 2018 لمجلس النواب، إن "تخوف الحكومة من الفساد والاختلاس أجبرها على الاستمرار في نظام موازنة البنود الذي يمنح الجهات الرقابية فرصةً أكبر في الرقابة، لكن التجربة أثبتت عدم فعالية التطبيق".

وبحسب صحيفة عراقية مقرّبة من الحكومة، تدرّجت الموازنات العراقية "من 32 مليار دولار حتى تجاوزت المئة مليار في السنوات السابقة، بمجموع عام بلغ 850 مليار دولار، وزير النفط السابق عادل عبد المهدي"، فبماذا استنفدت؟ هل قدمت بعض من هذه المليارات لإعادة تأهيل البنى التحتية، أو لتطويرها، أو استحداث غيرها؟ هل تم بناء الوحدات السكنية لملايين العراقيين من فاقدي السكن؟ هل تم تطوير الزراعة أو إحياء الصناعة؟ هل تم استثمار السياحة الدينية؟ لا إجابات حقا على هذه التساؤلات، حيث ذهبت جلها (أكثر من 78%) في تغطية النفقات التشغيلية، والباقي مدرج ضمن الفساد المالي والإداري.

بات جميع الشباب العراقي يعلم أنه في موازنة عام 2018 لا توجد أي تخصيصات للتوظيف الجديد، فقد وُضع صفر أمام بند الدرجات الوظيفية! وبرّر رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ذلك بقوله، في مؤتمر صحافي عقده في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، "يطالبنا بعضهم بوظائف في الدولة، نحن نريد وظائف إنتاجية حتى نرفع المستوى المعيشي للمواطنين"، فيما يقول خبراء اقتصاديون إن "هذه الحالة ستؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 30% من معدل القوى العاملة في العراق، وقد تصل إلى أرقام مخيفة".

أضافت موازنة عام 2018، وستضيف، عند تفعيلها، ردود أفعال سلبية كثيرة من شعب العراق، فهي، إضافة إلى تعميقها مشكلة البطالة عند أهم فئات المجتمع (الشباب)، وكذلك مشكلة تخصيصات منطقة الحكم الذاتي، لم تقدّم شيئا لإحياء الخدمات الموات، أو لتحسين العليل منها، فلا الكهرباء عادت لتنير منازل العراقيين بشكل طبيعي، ولا الطرق والمواصلات على كفاءة يعتد بها، ولا بند لبناء الوحدات السكنية وبيعها للموظفين وأصحاب الرعاية الأجتماعية بأسعار مناسبة، ولا الزراعة قدم لها شيء أو الصناعة، كما لم تحصل المدارس الجديدة على تخصيصات وفرص لبنائها، لا مجال لسرد الخدمات البائسة في بلاد المليارات الضائعة، فيما يريد القائمون على أمور البلاد، والماكثون في المنطقة الخضراء منذ 15 عاما، أن يبقى الشباب بلا حراك، وأن يبقى المتربصون بهم، فكرا أو ممارسةً، من دون أن يعملوا على استقطاب بعضهم، لتفليت الأمن، أو لترويج المخدرات والجريمة المنظمة.

قد لا ينفع الحديث في بركةٍ راكدةٍ لم تحركها كل مجريات الأمور في العراق، منذ عام 2003، لكننا لن نكون شيطانا أخرس على أي حال.



فارس الخطاب
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22429974
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM