إنهم ينفخون في دمية الخليفة البغدادي .. ثمة أغراض مرتبطة بمهمة الحشد الشعبي الإيرانية في شمال العراق استدعت استحضار شبح الخليفة.      دخول التاريخ من أوسخ أبوابه ..المزايا التي حصل عليها روحاني خلال زيارته للعراق أكثر من أن تعد. ما كان الخميني نفيه يحلم بها.      "قرّة" عيونكم سائرون.. رايتكم بيضة سائرون! النشيد الوطني لمحة توحيد بين تنوعات عرقية ودينية وطائفية لشعب واحد وليس موقفا سياسيا أو فرصة لتصفية الحسابات.      ايران واتفاق الجزائر يفتّش التاجر المفلس، عادة، في دفاتره القديمة. نبشت ايران اتفاق الجزائر هي تطبقه على ارض الواقع في شطّ العرب.      عمائم وصواريخ وشعوب رثة ..أحوال إيران والعراق والضاحية الجنوبية لبيروت وغزة تجسيد لما يمكن أن "يحققه" الإسلام السياسي.      فهمونا هل انتم حكومة مليشيات …ام حكومة حرامية.. ام الاثنين معا      الملاكمة الأميركية الإيرانية في العراق      العراق يغرق مع عبارة الموصل      إعمار الموصل لا يتطلب معجزة!      تحطمت داعش وبقيت الخرافة!      خلف الحبتور: الوجود الإيراني في العراق مخيف وعلى السنَّة والشيعة العرب التعاون معًا للقضاء عليه      الشارع العراقي يتفاعل مع منشور "#لا_مهلة_للفساد_يا_صدر".. مدونون: ملايين العراقيين سيخرجون قريبًا ضد الفساد والاستبداد والظلم      اختفت الدولة الإسلامية مع الخليفة الشبح .. بعد ان كان يتحكم بمصير سبعة ملايين شخص على أرض تضاهي مساحة بريطانيا، ابوبكر البغدادي يختبئ اليوم في كهوف البادية السورية.      انتهت دولة 'الخلافة' وبقي خطرها عابرا للحدود      مغيبو المدن المنكوبة.. ملف منسي ومصير مجهول  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لن تقوم دولة مدنية في العراق . هل أن دعاة الدولة المدنية بلهاء إلى الدرجة التي تعميهم عن رؤية حقيقة غياب المجتمع المدني؟






هناك مَن يعتقد أن اسقاط الطبقة السياسية الحاكمة في العراق سيحمل إلى الشعب العراقي نوعا من الأمل في الخروج من متاهته.

ينطوي ذلك الاعتقاد على فكرتين مضللتين. أولهما أن العراق بلد مستقل ذو سيادة، تُصنع قراراته المصيرية داخل مختبره الوطني وثانيهما ان في العراق نظاما سياسيا يسير في الطريق الخطأ، لذلك من شأن اسقاط رموز ذلك النظام أن يؤدي إلى تعديل المسار لتعود الأمور إلى جادة الصواب.

في حقيقته فإن العراق ليس دولة فاشلة كما يردد الكثيرون. الفساد في العراق من جهتي نوعه وحجمه لا يمت بصلة إلى تاريخ الفساد في الدول، سواء كانت تلك الدول فاشلة أو ناجحة. الفساد هناك لا يحدث إلا إذا كانت الدولة غائبة تماما. وهو ما يصح قوله في الحالة العراقية.

أما على مستوى نظام الحكم فقد أثبتت وقائع مريرة كثيرة أن الطبقة السياسية الحاكمة انما تحكم بالوكالة. فهي لا تقرر شيئا إلا إذا كان فيه ضرر للعراقيين الذين لا ينتمون للأحزاب والكتل السياسية وهم الأغلبية. اما القرارات المصيرية فقد صارت الولايات المتحدة تتقاسمها مع إيران، بعد أن كان المحتل الأميركي قد أقر بالهيمنة الإيرانية على العراق حين سمح لأحزاب ذات طابع ديني ــ طائفي أن تحكمه.

وفق هذه المعطيات فإن العراق الجديد الذي اخترعه المحتل الأميركي موجود على أساس تسوية أميركية ــ إيرانية. وإذا ما اضطربت عناصر تلك التسوية يوما ما فإن سكان المنطقة الخضراء وهم حكام العراق سيختفون كما لو أنهم لم يكونوا موجودين أصلا.

وإذا ما عدنا إلى التاريخ فإن بريطانيا التي احتلت العراق بعد الحرب العالمية الأولى كانت قد صنعت دولة فيه قابلة للنمو والبناء والتطور أما الدولة التي اخترعتها الولايات المتحدة بعد احتلالها العراق فإنها دولة هدم وتفكيك وخراب واحتراب. دولة عدوة لشعبها، يقودها فاسدون لم يتعرفوا على الوعي الوطني ولم يدخل الوطن مفردة في قاموس أدبياتهم الدينية.

مشكلة العراق إذاً لا يمكن أن تُحل من خلال تغيير الوجوه التي تحكمه.

هناك خلل ضرب بعصفه بنية المجتمع العراقي. وهو خلل يعود إلى سنوات طويلة سبقت الاحتلال الاميركي.

لقد وظف المحتل الأميركي مثقفين عراقيين من أجل تعزيز ذلك الخلل.

وهو ما يجعل الامل في التغيير نوعا من البلاهة. فهل أن دعاة الدولة المدنية بلهاء إلى الدرجة التي تعميهم عن رؤية حقيقة غياب المجتمع المدني؟

بالتأكيد هناك سوء فهم للظرف الذي يعيشه العراق جعل البعض لا يدرك حجم الكارثة التي تعرض لها بلد لم تُحطم دولته حسب بل وأيضا لحق الخراب بمجتمعه الذي لم يعد موحدا ولم يعد قابلا للخضوع للقانون والثقة بمبدأ المواطنة التي ما عاد الإيمان بها ملزما لأحد.

غير أن من المؤكد أن دعاة الدولة المدنية يستجيرون بالولايات المتحدة من إيران، وهم في ذلك أشبه بمَن يُطفئ حريقا من غير أن يكلف نفسه في البحث عن أسبابه.

الخوف من إيران له ما يسوغه من أسباب غير أن اللجوء إلى الولايات المتحدة ليس هو الحل. ذلك لأن دولة الاحتلال هي التي صنعت هذا العراق الذي نراه.

العراق المريض هو صناعة أميركية. اما الإبقاء على العراق مريضا فقد كان مهمة إيرانية ساهم في انجاحها أتباع الطرفين. فما يُشاع أحيانا عن أن عراقيا مؤيدا للاحتلال الأميركي يقف ضد ما انتهى إليه العراق من مصير مظلم بسبب هيمنة الأحزاب الدينية هو نوع من الافتراء على الحقيقة.

لم تجد إيران فرصتها لتدمير العراق الذي تكرهه إلا بعد أن أقامت الولايات المتحدة وليمة لافتراسه.

لذلك يمكنني القول إن دعاة الدولة المدنية يرفعون شعارا مضللا يوهم الشعب بأن اسقاط المتدينين سيفتح باب الأمل أمام العراقيين.

أمل كاذب ستكون تكلفته إن تحقق باهظة. فالولايات المتحدة لن تقف مع إقامة دولة مدنية في العراق. وهو ما ينبغي أن يفهمه الجميع.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 24010908
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM