الحرب الخفية بين الأحزاب الطائفية والتحالفات الموالية لإيران بشخوصها السياسية والدينية صارت حقيقة بعد تمرد أهل البصرة على الميليشيات وكسر حاجز الخوف بعد مقتل المتظاهرين، وما سبق ذلك من تمرد الناخبين على صناديق المحاصصة.      #أوقفوا_التدخل_الإيراني.. العراقيون يكسرون حاجز الصمت      حكومة منقوصة.. والكتل منقسمة: بين إيران وأميركا .. العراق على مفترق طرق خطير      صرخة عراقية: #أوقفوا_التدخل_الإيراني_بالعراق      البطالة والفقر يرفعان الأمّية في العراق لمستويات مخيفة      بعضهم بات معاقا: مراهقون قاتلوا داعش وتم استبعادهم بعد نهاية الحرب .      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 14 ديسمبر 2018      توظيف الشارع لحسم الخلاف على محافظ البصرة بين الصدر وحلفاء إيران      هروب قادة دواعش من سجن عراقي بالسليمانية      توقيف 17 شخصا في الاردن بتهمة إثارة الشغب خلال تظاهرة      أستراليا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل .. رئيس الوزراء الاسترالي يلتزم 'الاعتراف' بتطلعات الفلسطينيين الى دولة عاصمتها القدس الشرقية.      إيران التي تنتحر بأسلحتها .. دخلت إيران في سباق للتسلح من غير أن ينافسها أحد فيه ومن غير أن تملك الأسباب المقنعة للقيام بذلك.      إذا سمحت إيران بذلك!      أزمة الحكومة العراقية.. المحاصصة باقية وتتمدد ..      مُحاكمة الخليفة هشام في الكوفة: ضع الكذبة على الكذبة تصبحُ تاريخاً ..عمِلت خراسان كـ نيجاتيف ثقافي للعراق. أنها الحِرفيُّ الذي صنع من جُثّةِ زيدٍ بن علي طبقاً. هشّموا دولة الأمويين فيه. بعد أن أصبح ثريدُ السُلطة جاهزاً، قدّموهُ لبني العباس.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستنجح الحكومة العراقية المقبلة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لن تقوم دولة مدنية في العراق . هل أن دعاة الدولة المدنية بلهاء إلى الدرجة التي تعميهم عن رؤية حقيقة غياب المجتمع المدني؟






هناك مَن يعتقد أن اسقاط الطبقة السياسية الحاكمة في العراق سيحمل إلى الشعب العراقي نوعا من الأمل في الخروج من متاهته.

ينطوي ذلك الاعتقاد على فكرتين مضللتين. أولهما أن العراق بلد مستقل ذو سيادة، تُصنع قراراته المصيرية داخل مختبره الوطني وثانيهما ان في العراق نظاما سياسيا يسير في الطريق الخطأ، لذلك من شأن اسقاط رموز ذلك النظام أن يؤدي إلى تعديل المسار لتعود الأمور إلى جادة الصواب.

في حقيقته فإن العراق ليس دولة فاشلة كما يردد الكثيرون. الفساد في العراق من جهتي نوعه وحجمه لا يمت بصلة إلى تاريخ الفساد في الدول، سواء كانت تلك الدول فاشلة أو ناجحة. الفساد هناك لا يحدث إلا إذا كانت الدولة غائبة تماما. وهو ما يصح قوله في الحالة العراقية.

أما على مستوى نظام الحكم فقد أثبتت وقائع مريرة كثيرة أن الطبقة السياسية الحاكمة انما تحكم بالوكالة. فهي لا تقرر شيئا إلا إذا كان فيه ضرر للعراقيين الذين لا ينتمون للأحزاب والكتل السياسية وهم الأغلبية. اما القرارات المصيرية فقد صارت الولايات المتحدة تتقاسمها مع إيران، بعد أن كان المحتل الأميركي قد أقر بالهيمنة الإيرانية على العراق حين سمح لأحزاب ذات طابع ديني ــ طائفي أن تحكمه.

وفق هذه المعطيات فإن العراق الجديد الذي اخترعه المحتل الأميركي موجود على أساس تسوية أميركية ــ إيرانية. وإذا ما اضطربت عناصر تلك التسوية يوما ما فإن سكان المنطقة الخضراء وهم حكام العراق سيختفون كما لو أنهم لم يكونوا موجودين أصلا.

وإذا ما عدنا إلى التاريخ فإن بريطانيا التي احتلت العراق بعد الحرب العالمية الأولى كانت قد صنعت دولة فيه قابلة للنمو والبناء والتطور أما الدولة التي اخترعتها الولايات المتحدة بعد احتلالها العراق فإنها دولة هدم وتفكيك وخراب واحتراب. دولة عدوة لشعبها، يقودها فاسدون لم يتعرفوا على الوعي الوطني ولم يدخل الوطن مفردة في قاموس أدبياتهم الدينية.

مشكلة العراق إذاً لا يمكن أن تُحل من خلال تغيير الوجوه التي تحكمه.

هناك خلل ضرب بعصفه بنية المجتمع العراقي. وهو خلل يعود إلى سنوات طويلة سبقت الاحتلال الاميركي.

لقد وظف المحتل الأميركي مثقفين عراقيين من أجل تعزيز ذلك الخلل.

وهو ما يجعل الامل في التغيير نوعا من البلاهة. فهل أن دعاة الدولة المدنية بلهاء إلى الدرجة التي تعميهم عن رؤية حقيقة غياب المجتمع المدني؟

بالتأكيد هناك سوء فهم للظرف الذي يعيشه العراق جعل البعض لا يدرك حجم الكارثة التي تعرض لها بلد لم تُحطم دولته حسب بل وأيضا لحق الخراب بمجتمعه الذي لم يعد موحدا ولم يعد قابلا للخضوع للقانون والثقة بمبدأ المواطنة التي ما عاد الإيمان بها ملزما لأحد.

غير أن من المؤكد أن دعاة الدولة المدنية يستجيرون بالولايات المتحدة من إيران، وهم في ذلك أشبه بمَن يُطفئ حريقا من غير أن يكلف نفسه في البحث عن أسبابه.

الخوف من إيران له ما يسوغه من أسباب غير أن اللجوء إلى الولايات المتحدة ليس هو الحل. ذلك لأن دولة الاحتلال هي التي صنعت هذا العراق الذي نراه.

العراق المريض هو صناعة أميركية. اما الإبقاء على العراق مريضا فقد كان مهمة إيرانية ساهم في انجاحها أتباع الطرفين. فما يُشاع أحيانا عن أن عراقيا مؤيدا للاحتلال الأميركي يقف ضد ما انتهى إليه العراق من مصير مظلم بسبب هيمنة الأحزاب الدينية هو نوع من الافتراء على الحقيقة.

لم تجد إيران فرصتها لتدمير العراق الذي تكرهه إلا بعد أن أقامت الولايات المتحدة وليمة لافتراسه.

لذلك يمكنني القول إن دعاة الدولة المدنية يرفعون شعارا مضللا يوهم الشعب بأن اسقاط المتدينين سيفتح باب الأمل أمام العراقيين.

أمل كاذب ستكون تكلفته إن تحقق باهظة. فالولايات المتحدة لن تقف مع إقامة دولة مدنية في العراق. وهو ما ينبغي أن يفهمه الجميع.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23379366
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM