العراق بين سندان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومطرقة أمريكا!      شيعة العراق عندما قامت أمريكا بصولة الفرسان مع القوات الحكومية بوسط وجنوب ومنها بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد رحب بهذه العملية ولزم الناس بيوتهم وانهزمت المليشيات الغير مرغوب بها      الفخ العراقي بين إيران والولايات المتحدة .. العراق اليوم هو معسكر إيراني، فهل ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على ذلك المعسكر؟      هل يحبطنا الرئيس؟      هم يراجعون ونحن نتراجع .. المشكلة الأكبر اليوم هي ليست التخلف والتراجع المعرفي في عالمنا العربي، بل حالة الفراغ الفكري السائدة.      'حب الإمام الحسين' يحرك الشركات الإيرانية إلى العراق ..خلال لقاء غير معهود مع قادة الحشد الشعبي، ظريف يدعو العراق الى منح ايران الأولوية في مشاريع اعادة الإعمار.      مغردون عراقيون: "ظريف" ينتهك سيادة العراق      ديالى.. "حرب الهاونات" تنذر بموجة نزوح جديدة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 18 يناير 2019      الانتشار الأميركي الجديد في العراق      الحزبيون الإسلاميون في العراق اليوم يحاولون إيجاد ما يؤكد أن الأئمة كانوا أهل تنظيم حزبي وبذلك يُصرف الخمس على هذا العمل مع تأكيد الآخرين أنهم كانوا أهل فقه لا سياسة.      الطريق إلى ايلات يبدأ من مدن الأنبار الآن!      صراع جديد بين الأحزاب للاستيلاء على ممتلكات الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 16 يناير 2019      الأردن يقبل استضافة المحادثات اليمنية بشأن الأسرى  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مرجعية أم ولاية فقيه سُنية؟!.. المرجعيات لا تؤسس، بل يفرضها الظرف التاريخي.






طُرح موضوع تأسيس مرجعية لسنة العراق، وجاءت ردود الفعل متباينة، عن المرجع المُرشح وآلية عمله، مع أن هيئات سُنية تصدرت المشهد بعد 2003، لكنْ لم يُجمع على مرجعيتها، وحتى المرجعية الشيعية لم تبقَ واحدة، فالأحزاب الدينية اليوم لها مرجعياتها، ومقراتها بالنجف مركز المرجعية التاريخي.

ظهرت المرجعية الإمامية في القرن الرابع الهجري، بعد الغيبة (329هـ)، وكانت فقهية، لأن فكرة «الانتظار» حرمت طلب الحُكم، فالثَورات الشيعية، على مر التاريخ، لم تكن اثني عشرية، وإنما معظمها زيدية وإسماعيلية (انظر: مقاتل الطالبيين)، وإذا احتج أحدهم بالحسين (قُتل 61هـ)، لم يكن اثني عشرياً ولا سُنياً، كان النِّزاع بين هاشميين وأمويين، فالمسجد كان واحداً والأذان واحداً، ولا اختلاف بالمعاملات والعبادات.

غير أن ظهور المرجعية واستمرارها ظل بعيداً عن العمل المؤسساتي العام، فحسب المرجع أبي الحسن الأصفهاني (ت 1946) نظامها «في اللانظام»، أي المرجعية الحرة. بينما هناك مَن أعجبه نظام الفاتيكان بانتخاب البابا من قِبل الكرادلة، لكن ذلك قد يؤدي إلى التفرد، فحُبذ بقاء المُقلد حراً في اختيار مرجعه، لا بالتعيين ولا بالانتخاب (الحكيم، المرجعية الدينية).

لم يعرف الإسلامُ الكهنوتيةَ، مثل بقية الأديان، مع إشارة الجاحظ (ت 255هـ) إلى أن «جميع الأمم يحتاجون إلى الحكم في الدِّين، والحكم في الصناعات، وإلى كل ما أقام لهم المعاش» (كتاب الحيوان). غير أنه في العهد الأموي (41-132هـ) بدأت الحاجة إلى الفقهاء، فرجاء بن حَيوة (ت 112هـ)، وبقوة وصية الخليفة سليمان بن عبدالملك (ت 99هـ)، تولى تنصيب عمر بن عبدالعزيز (99-101هـ)، وهدد هشام بن عبدالملك (ت 125هـ) بقطع رأسه إذا امتنع عن البيعة (الطَّبري، تاريخ الأُمم والملوك).

ظهر في العهد العباسي أبو يوسف (ت 182هـ)، والماوردي (ت 450هـ)، واستحدث العثمانيون منصب «شيخ الإسلام»، وأشهرهم أبوالسعود (ت 1574)، وآخرهم الصيادي (ت 1909)، لكنَّ هؤلاء كانوا مع الحاكم يديرون الشأن الفقهي، ولم يُسمح لهم بتأسيس مرجعية مستقلة. كذلك في العهدين الفاطمي الإسماعيلي (296-567هـ) والصَّفوي الإمامي (1501-1723) غاب دور المرجعية الدينية، وبرز في ما بعد، ثم نراه مكتوماً في ظل نظام ولاية الفقيه بإيران.

في حالة سُنَّة العراق، بعد قيام الدولة الوطنية (1921)، انتقلت دائرة «مفتي بغداد» من العثمانيين إلى الدولة العراقية، واستمر التقليد العباسي والعثماني في رسمية المذهب الحنفي، المناسب للدول المختلطة دينياً، بالمقابل للإمامية مراجعهم، وإدارة أحوالهم الشخصية والفقهية. تتفق المرجعية الإمامية مع فقهاء السنَّة في عدم الخروج على الحاكم، مع اختلاف التبرير، فقالوا: «كل راية تُرفع قبل قيام القائم (المهدي المنتظر) فصاحبها طاغوت» (الكُليني، الكافي)، ولهذا الموقف علاقة بكثرة الثورات والحروب.

لم يُشر إلى مؤسسة الإفتاء ببغداد مرجعيةً مستقلةً، والسَّبب أن فقهاء السنَّة لا يختلفون بالأُصول مع الدولة عبر التاريخ، مثل اختلاف الإمامية، واستقلال مراجعهم مالياً عن طريق «الخُمس»، فريضة بدأ فرضها العباسيون على المكاسب، في عهدهم السِّري، يُحصلها النُّقباء الاثنا عشر، وعرفت بـ «نفقات الشِّيعة»، شيعة بني العباس (الطَّبري، تاريخ الأمم والملوك).

أتينا على المقابلة بين مرجعية الإمامية، عمرها ألف عام، وأحوال فقهاء السنة، كي نضع أمام الداعين لمرجعية سُنيَّة، بأن المرجعيات لا تؤسس، بل يفرضها الظرف التاريخي، ولم توازِ الدولة، ويكون تدخلها عند الأزمات وبحدود، كتدخل الأزهر في حسم حكم «الإخوان»، أو هيئة كبار العلماء السُّعودية في قضية جهيمان (1979)، يقابله تدخل مرجعية النجف في فوضى (2003)، و«داعش» (2014).

أرى من الصعوبة بمكان، أن تصبح لسُنَّة العراق مرجعية، على غرار المرجعية الشيعية، وبتأثير سياسي، أما فقهياً، فيمكن أن يقوم الوقف السُّني بالمهمة، أو مؤسسة إفتاء سُنيَّة، فالتَّقليد الفقهي، الذي أنشأ المرجعية الشيعية، غير ملحوظ بين السنة، وأئمة المساجد يقومون بالمهمة، ولا يحتاج الأمر إلى مرجع تقليد، ناهيك عن عدم وجود «الخمس»، وهو القوة التي تعتمد عليها المرجعيات.

لكن متى لا يلجأ العراقيون إلى مؤسساتهم الفقهية، أو مرجعياتهم، في شأن سياسي وحياتي عام؟! ذلك عندما تتحقق دولة تتولى الإعمار وتبسط الأمن، لا تنظر لمواطنيها على أساس الدِّين أو المذهب أو القومية. لا تُهددها «داعش» باحتلال بغداد، ولا ترفع الميليشيات صور رموزها الدَّينية وسط تكريت. عندها ستُحَيد المرجعيات الدِّينية تلقائياً.

قيل: «إن الأُمور إذا دنت لزوالها/ فعلامةُ الإدبار فيها تظهرُ» (العسكري، جمهرة الأمثال)، وبحث العراقيين عن مراجع بدلاء للدولة أوضح إشارة إلى الإدبار. فالمرجعية المطلوبة، على ما يبدو، ليست للفقه، لأن أمر تبيان الحلال والحرام لم ينقص أهل السنة، لكنها مرجعية السياسة، ومَن يدري، فلعلها تماثل «ولاية الفقيه» التي صادرت الشيعة، بتقليد الفقيه في الشَّأن السِّياسي والحياتي.

لا ينفع في وضع العراق غير الدولة المدنية، حيث تستقل دوائر الإفتاء ومرجعياته، على غرار ما بينه الجاحظ: سلطة للدين، وأُخرى للصناعات، أي الاقتصاد، وقيل: «السياسة اقتصاد مكثف» لا ديانة مكثفة!



رشيد الخيّون
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23548994
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM