أحزاب إيران تتهم العبادي بالتواطؤ للإبقاء على الوجود العسكري الأميركي .. جدل بشأن القوات الأميركية يهدف إلى صرف الأنظار عن قضايا الفساد في العراق.      قرى الحويجة.. عمليات انتقامية على أيدي الميليشيات      قيادات بميليشيا الحشد تدير محال بيع الاسلحة في "مريدي"      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الجمعة 23 فبراير 2018      الوطن من وجهة نظر إسلامية.. وخراب البصرة .. ما أصاب البلاد من تخريب خلال فترة حكم الدعوة الإسلامية لهو مما يندرج ضمن وعي الحزب وإدراكه في تغليب مصلحة الدين والطائفة وأعضاء الحزب على قضية الوطن برمتها.      الحكيم يجد موطئ قدم في كردستان: تيار الحكمة يسعى لتغيير معادلات اللعبة من السليمانية      ما على الشعوب سوى أن تنتظر . أعفيت إسرائيل من التدخل المباشر في شؤون أعدائها وتصدرت إيران وتركيا المشهد عدوين واقعيين.      وعود العبادي! المماطلة في صرف الرواتب والمستحقات تهز ثقة المواطن الكردي بجدية الحكومة في بغداد وتنعكس سلبا على السلوك الاجتماعي العام.      شماعة الدستور والفهلوة! يتفنن السياسيون العراقيون في مخادعة انفسهم وشعبهم. حجة التعامل مع الأكراد لن تصمد طويلا.      ما هو الضامن لنزاهة الانتخابات العراقية؟ يبدو العراق وكأنه مقبل على الانتخابات للمرة الأولى.      شملت مدينتي عبادان وخرمشهر: إيران تلغي تأشيرة الدخول للعراقيين جزئيا      مخاوف من نزاعات عشائرية: "المياه" هي حرب العراق المقبلة      الديلي بيست: البنتاجون يضغط على بغداد بسبب سرقة مليشيات متنفذة لدبابات من الجيش العراقي      الميليشيات الإرهابية تنتشر في جنوب البلاد وعملية أمنية لفرض سلطة الدولة      هلع وترقُّب.. الكويت تطلب استقدام قوات بريطانية على أراضيها تحسبًا لعصابات الحشد  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستجري الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

شيوعيون بعمائم سوداء .. ما لا يقوى الشيوعيون العراقيون على الاعتراف به أن صفحتهم قد طويت وأنهم ينتمون إلى زمن غابر.






بانضمامهم إلى تحالف سياسي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ينزلق الشيوعيون العراقيون إلى هاوية، ما كان أحد من اعدائهم يتخيل أنهم سينتهون إليها.

أقدم الأحزاب السياسية في العراق لا يملك خيارا يتوجه من خلاله إلى الشعب غير أن يلوذ بعباءة رجل دين، عُرف بتقلب مزاجه، كما أن صلته المتصدعة بالأحزاب الشيعية الحاكمة لا تعفي تياره من مشاركة تلك الأحزاب في عمليات الفساد المنظم من جهة ومن جهة أخرى في ممارسة العنف الطائفي.

وكما يبدو فإن الشيوعيين الذين لا يزالون يفخرون بتاريخهم النضالي العريق عازمون على المضي قدما في خيانة ذلك التاريخ من خلال تعزيز قرارهم بالانضمام إلى العملية السياسية في ظل الاحتلال الأميركي بقرارات تنزع عن حزبهم وبشكل نهائي الطابع التقدمي بنزعته اليسارية.

وإذا ما كان الشيوعيون قد هربوا من العراق في أول مواجهة مع النظام الحاكم عام 1979 وكانوا يومها يمثلون النخبة السياسية التي فشلت في التفاهم مع السلطة بعد صعود صدام حسين إلى المنصب الأول في الدولة، فإنهم عادوا إلى العراق بعد ربع قرن باعتبارهم انتهازيين، لم يُعد ظهورهم على المسرح السياسي لهم شيئا مما توقعوه من ألقهم النضالي.

لقد ضاعت أصواتهم وسط ضجيج شعبوية الأحزاب الدينية التي نبذتهم باعتبارهم ملحدين، وكان التيار الصدري في مقدمة تلك الأحزاب التي بادرتهم العداء فحدث أن تم حرق مقراتهم بمَن فيها في المناطق الخاضعة لهيمنة ذلك التيار.

لقد ضحت القيادة بقواعد الحزب يومها معللة تلك التضحية بإمكانية أن يقع التغيير من خلال فشل الأحزاب الدينية في إقامة دولة المواطنة فيكون لزاما على المحتل البحث عن جهة، يكون في إمكانها أن تقيم دولة مدنية وليس هناك مَن هو أكثر كفاءة منهم في ذلك المجال كما كانوا يعتقدون.

لم تكن تلك الفكرة إلا حلما استهلاكيا تم تسويقه من أجل اقناع القواعد بأن الحزب مستمر في خدمة الشغيلة والفقراء والمحرومين. اما الهدف الحقيقي فإنه يكمن في ذلك الفتات من الأرباح الذي حصل عليه قياديون شيوعيون في أوقات مختلفة من خلال تعاونهم مع الأحزاب الدينية.

لقد أصبح زعيم الحزب الشيوعي نائبا في مجلس النواب، لكن باعتباره شيعيا. كما تم تعيين أحدهم وزيرا للثقافة لفترة وجيزة وعُين آخر وزيرا للتعليم العالي وهو الذي يقود الحزب حاليا.

وبالرغم من وضعهم المزري فإن الشيوعيين ما زالوا يعتبرون أنفسهم قادة للمجتمع المدني بالرغم من أنهم تواطئوا مع نظام الحكم ذي الصبغة الدينية التي أصابت المجتمع بلوثتها المدمرة.

ما فقده الشيوعيون بسبب انجرار قيادتهم وراء مشروع الاحتلال لا يمكن تعويضه. وكما يبدو فإن الانسحاب من العملية السياسية الفاشلة هو آخر ما تفكر به قيادتهم. وهو ما دفع بهم إلى اعتبار استسلامهم لقيادة مقتدى الصدر حلا وحيدا يمكنهم من البقاء مرئيين في الساحة السياسية بعد أن تأكدوا أنهم لا يملكون رصيدا شعبيا يعتد به.

لقد انتهى زمن "يا عمال العالم اتحدوا" وبدأ زمن "يا انتهازيي المجتمع المدني اتحدوا في ظل عمامة مقتدى الصدر".

ما لا يقوى الشيوعيون العراقيون على الاعتراف به أن صفحتهم قد طويت وأنهم ينتمون إلى زمن غابر. ولو أنهم قاموا بذلك لحفظوا لتاريخهم كرامته. وهو ما سيضفي على التاريخ السياسي في العراق نوعا من المصداقية.

غير أن انزلاقهم إلى هاوية سحيقة من الصفقات المريبة بدءا من قبولهم بالاحتلال الاميركي وانتهاء بتحالفهم مع تيار ديني تحيط به الشبهات لابد أن يضع تاريخ حزبهم كله موضع تساؤل.

فهل كان الشيوعيون العراقيون تقدميين حقا؟ لو كانوا أوفياء للفكر الماركسي لما رضوا لأنفسهم أن يكونوا جزءا من ماكنة الفساد الملحقة بالمشروع الاستعماري الأميركي. ولو أنهم انتموا إلى ذلك المشروع أفرادا لما لحق بحزبهم العار غير أنهم ومنذ لحظة الاحتلال الأولى كانوا قد وضعوا حزبهم كله في خدمة المحتل، على الأقل على المستوى الإعلامي. كانوا أبواق الاحتلال التي تبين في ما بعد أن زعيقها كان مدفوع الثمن.

شيء من الفكاهة السوداء ينطوي عليه مشهد شيوعي يضع على راسه عمامة وهو يدعو إلى قيام مجتمع مدني. لا يحدث ذلك إلا في العراق.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21802724
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM