الميليشيات في العراق تحاول إنقاذ إيران من العقوبات      العراق.. للتذكير ليس محميّة إيرانيّة! من غير المقبول ولا المعقول أن يتعامل المسؤولون الإيرانيون مع العراق كما لو كان محميّة إيرانيّة ومع مسؤولي الدولة العراقية كما لو أنهم عناصر في واحدة من سرايا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.      الميليشيات في "الراشدية".. جرائم مستمرة بغطاء حكومي      الانتخابات العراقية.. التزوير باق ويتمدد      القشة التي ستقتل البعير      العراق.. الحكم للميليشيات      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018      إيران تستعيد شبح العدو العراقي ..هناك ما يكفي من الاحقاد في قلوب الإيرانيين لكي يروا في حيدر العبادي صدام حسين جديدا.      الموقف من التعويضات التي تطالب بها إيران. خميني لم يكن الأم تريزا      الجفاف يهدد رز العنبر جنوب العراق      ملخص لأهم الأحداث التي شهدها العراق يوم الأحد 12 أغسطس 2018      رعاة الخراب لا يقبلون التفاوض .. العراق الذ يحلم به الشباب لا يمكن ان يقوم في ظل عملية سياسية يديرها مغامرون هواة لا علاقة لهم بالوطنية.      ماذا نسمي هذا؟ فيلق القدس يوجه الميليشيات العراقية لمواجهة التحرك الشعبي الغاضب في الجنوب.      بعد دخولها حيز التنفيذ: العقوبات الأميركية على إيران: العراق أكثر الخائفين      العراق.. فضيحة امتحان المعتقلين بأسماء الأئمة وأُم المهدي المنتظر؟!  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لمَ لا يعمر العراقيون بلادهم؟ إرادة الاعمار غائبة لان الوطنية محيت.






سؤال هو أشبه باللغز. هل منع أحد العراقيين من القيام بذلك؟

ما يُقال عن الإرهاب هو كلام يُمكن أن يُرد عليه بكلام يتعلق بجذر المشكلة.

ليس صحيحا أن يُلقى العبء كله على المحتل الأميركي وإن كان مشروع العراق الجديد كله أميركيا. ولكن الأنظار ينبغي أن تتجه إلى القوى التي نفذت ذلك المشروع. وهي قوى حزبية عراقية.

لقد تصدر عراقيون المشهد منذ عام 2005. وهو عام ما سمي بنقل السيادة.

كما أن العراقيين أدلوا بأصواتهم ثلاث مرات في انتخابات تمت تحت رقابة جهات دولية أكدت نزاهتها على المستوى المباشر.

اما في الخفاء فقد كانت تلك الانتخابات عنوانا لخيانة الأمانة وتفشي الفساد وانتشار التزوير بما لا يسمح للحقيقة باخراج رأسها.

ما نتج عن تلك الانتخابات يدل على ما انطوت عليه من انهيار أخلاقي.

فلا يعقل أن يسلم العراقيون السلطة في بلادهم للمزورين واللصوص والأفاقين والفاسدين وسماسرة العملة والقتلة وصناع الصفقات المشبوهة التي لم يسلم من شرورها الغذاء والدواء.

في المقابل فإنه لا يعقل أن تقوى حثالة على جر المجتمع كله إلى مستنقع الطائفية إذا كان ذلك المجتمع راغبا في بناء دولة مدنية تقوم على مبدأ المواطنة واحترام القانون ونبذ العنف والاعلاء من شأن العدالة.

كان البلد الذي دمرته الحروب في حاجة إلى ظهور بناة كبار من أجل اعماره ولكن النتيجة كانت بعكس ذلك تماما. فمع ظهور فاسدين كبار لحق الخراب بما تبقى عامرا من البلد.

الخطأ الذي تحول إلى جريمة منظمة لا يمكن اعفاء العراقيين من مسؤوليتهم عنه والقاء اللوم كله على العابرين من حزبيي زمن الهزيمة.

لقد اصطف عراقيون ومنهم مثقفون وراء طاقم حزبي تمكنت عقدة الانتقام من أفراده فنسوا البلد وما فيه. رفعوا راية الانتقام من أجل أن يمرروا مشاريعهم في اللصوصية ونهب الثروات والاثراء غير المشروع. القوا الشعب في تهلكة الفتنة الطائفية من أجل أن لا يلتفت إليهم وإلى ما يفعلون. نشروا العنف المجاني من أجل أن لا يطالب أحد بالخدمات الاساسية.

لذلك فإن أية محاولة لإعمار العراق هي عبارة عن مسعى فاشل. لأنك مهما جمعت من أموال فستلقيها في ثقب أسود صنعه الفاسدون بإتقان.

فالأمر يتعلق بالإرادة وهي آخر ما يمكن أن يفكر فيه الفاسدون.

إرادة الإعمار هي واحدة من أهم المفقودات في العراق الجديد.

إرادة الاعمار غائبة لان الوطنية محيت. وما لم يتوحد الشعب العراقي عند خط شروع واحد فإن حجرا لن يبنى في بلادهم.

ليست المشكلة في الأموال إذن.

الكويت التي ينعقد فيها مؤتمر للمانحين من أجل اعمار العراق ليست أكثر ثراء من العراق غير أنها بُنيت بعد ما أصابها من كوارث لا لشيء إلا لأن أبناءها يمتلكون مشروعا وطنيا موحدا وجامعا وهو ما يفتقر إليه العراقيون.

كان من واجب العراقيين أن يتعلموا من جارتهم الصغيرة. غير أنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا ما داموا عاجزين عن احداث تغيير إيجابي في أنفسهم.

من المخجل فعلا أن يستجدي سياسيو العراق الصدقات من المانحين وهم الذين وصلوا بالبلاد التي يحكمونها إلى مستوى غير مسبوق تاريخيا من الفساد الإداري والمالي.

في حقيقته فإن العراق لا يحتاج إلى الأموال الكفيلة بإعماره. غير أن الواقع الذي صنعه حزب الدعوة الحاكم ومن حوله أحزاب المحاصصة عبر أثني عشرة سنة يقول غير ذلك.

واقعيا فإن ثروة العراق لا تكفي لتغطية نفقات أحزابه. وهو ما يؤكده العجز السنوي في الموازنة العامة.

فقبل أن يصل الأمر إلى الاعمار تكون الأموال قد تبخرت. وهو ما يشير إلى أن ماكنة الفساد قد تمت صناعتها بطريقة متقنة ومحكمة بما يجعلها قادرة على التهام كل ما يحصل عليه العراق من أموال لقاء تصديره النفط.

كلما التهمت تلك الماكنة أموالا تقول "هل من مزيد".

لذلك منعت الولايات المتحدة شركاتها من الاستثمار في العراق. فما من جهة تعرف حجم الفساد في العراق مثلما تعرفه الولايات المتحدة.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22722672
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM