في العراق شعب يعبث بأحزانه .. هل الشعب العراقي ضحية سياسييه أم مثقفيه أم نفسه؟      أمريكا كانت تعرف برجالات إيران هم عماد المعارضة العراقية التي مولتها وتعاملت معها للإطاحة بالنظام السابق واعتقدت أنها تستطيع توظيفهم لخدمة مصالحها ولكن الطبع يغلب التطبع وجاءت النتائج عكسية تماما، وصبت كل الجهود الأمريكية في خدمة إيران.      اللعب المناسب مع طهران .. أذرع إيران، ميليشيا أو جماعات أو أفراد، صارت على الرادار الأميركي.      لا فرق بين حزب اسلامي شيعي وآخر سني فعملة القاعدة وداعش والنصرة ومليشيات الموت اليومي تجمعهم الى بعضهم في آيديولوجيات محتالة وعقائد منحرفة تمهد لهم الوساطة بين الله وضحاياهم على الأرض.      تغريدة الصدر لكردستان تفضح معاناتها الازلية مع بغداد .. يحتاج السيد مقتدى الصدر أن يضبط مفرداته قبل التوجه للكرد ومخاطبتهم.      حوار شيطاني بين ترامب ونصرالله      التكنوقراط وجورج بهجوري! كل المعطيات تشير إلى السنوات الأربع القادمة في العراق لن تختلف عن سابقاتها.      مزاد وزاري في العراق .. زعماء ديمقراطية الفساد يبتدعون حيلا مثيرة للسخرية هذه المرة للسيطرة على موارد العراق.      العبادي منصرف وعبد المهدي قادم والعراق هو الضحية .      بغداد بين الخاتون وبريمر      "ألق بغداد".. مشروع لإعادة رونق عاصمة الرشيد المفقود      العراق.. هل تجبر التحديات "عبد المهدي" على مغادرة منصبه؟      الحرس الثوري يشارك بخطة أمنية في العراق لحماية الزائرين الإيرانيين      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الاثنين 15 أكتوبر 2018      أستراليا تقلب موقفها من القدس ...على خلاف السياسة الممتدة لعقود بشأن القدس، الحكومة الأسترالية تفكر بالاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب إليها  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

جعجعة بلا طحين وبرلمان بلا تمكين .. التجربة الديمقراطية العراقية في جانبها النظري حضارية وتكاد أ تكون الوحيدة من نوعها في المنطقة. عمليا هي صراعات نفعية بين تشكيلات فردية لا ترتقي حتى إلى تسمية الاحزاب







بعيدا عن البروغاندا، وتجنبا للوقوع في مطباتها ومنزلقاتها الخطيرة، ومسالكها المتعرجة، أجد من المناسب عدم شخصنة الأحداث وتأطيرها بإطار الميول والتوجهات، لتفادي السقوط في هاوية الصراعات الحزبية المتنافسة في ميدان السباق الانتخابي، وما يسبقها ويلحقها من تحالفات وتكتلات حزبية، تكاد لا تعدو عن كونها حلقة جديدة من مسلسل يومي، لم أجد له تصنيف ابلغ من وصفه بالميلودراما. فما هي إلا تتمة لأحداث متوالية بدأت أحداثها تتسارع وبوتيرة متناقضة بين تصاعد وتسافل، كبندول ساعة عتيقة يتأرجح بين الأمل والانتظار.

دعونا نتكلم عن تجربة الانتخابات البرلمانية العراقية. لقد مر العراق في ثلاث تجارب انتخابية ورابعة ما زالت تتمخض في غرف مظلمة من دهاليز الأجندة والمصالح الفئوية والإرادة الحزبية، لتلد لنا كالعادة من أخواتها السابقات برلمان معاق بملازمة "جيلن باري" وهو مرض عصبي حاد يصيب الأطراف من جذورها، لتتعالى من بعده الأصوات بالعويل والنائحات.

لا يختلف اثنان من الجانب النظري على إن التجربة الديمقراطية في العراق تجربة حضارية بامتياز قل نظيرها بالمنطقة، أو أنها تكاد إن تكون هي الوحيدة من نوعها، لما لها من شفافية في الممارسة والآليات والإجراءات. فهي من حيث المبدأ (الانتخابات) تعد الوسيلة الأنجع والأكثر قبولا إن لم تكن هي الوحيدة الإضفاء الشرعية لتشكيل الحكومات والأنظمة، وذلك من خلال شمولية حق الانتخاب وعدم حرمان أي عنصر من حق المساهمة في العملية السياسية وإبداء الرأي وحرية الاختيار، الأمر الذي ساهم كثيرا في قطع الطريق أمام الإقصاء والتفرد. إما من الجانب العملي والنتاج الفعلي، فأنها ما زالت تحبوا، أو أنها مازالت في طور مراحلها الأولية للبناء، فهي لم ترتقِ بعد وحتى هذه اللحظة وعلى الرغم من مرورها بثلاث تجارب سابقة من لعب دورها المفترض، في تحقيق وتلبية متطلبات المواطن العراقي وطموحاته في حياة كريمة تعمها الرفاهية والاطمئنان، الأمر الذي انعكس سلبا على ثقة المواطن العراقي بعموم الطبقة الحاكمة، وبالتالي أدى إلى ظهور نزعة التمرد على العملية السياسية برمتها، وكان ذلك جليا من خلال تعالي أصوات المستاءين والمنادين لمقاطعين للانتخابات القادمة.

إن جل ما يحدث اليوم في العملية السياسية وضعف قدرتها على بناء جسور الثقة مع المواطن، يعود لسببين.

الأول، هشاشة المنظومة القيمية للمتصدين للعملية السياسية وغياب الروح الوطنية، وتغليب المصالح الشخصية حتى قبل الحزبية منها، مما ترك انطباعا سيئ لدى المواطن اتجاه الطبقة السياسية المتصدية، كما انه انعكس بطبيعة الحال أيضا على سلوكيات الساسة داخل قبة البرلمان نفسه، لتكن المناكفات السياسية والمزايدات الحزبية قبال المصلحة العامة هي الصفة السائدة، والشغل الشاغل لمعظم البرلمانيين. فهي ليست في حقيقتها اختلافا على منهاج أو ايدولوجيا معينة بقدر ما هي اختلاف من اجل الحصول على مكاسب، أو لقطع الطريق أمام الطرف الأخر من اجل عدم حصوله على مكاسب سواء أكانت سياسية أو جماهيرية. فمن خلال متابعتانا الأعضاء البرلمان وواجباتهم البرلمانية، لن نجد أحزاب فاعلة بما للكلمة من معنى، بسبب تعدد الأحزاب وتنوعها، وهذا سيؤدي بطبيعة الحال إلى تشتت القرار البرلماني وضعفه، تبعا للأجندة والمتبنيات ناهيك عن المزايدات والصراعات الفئوية.

الأمر الأخر يتعلق بالآلية والبنية البرلمانية نفسها، فمن اجل الخروج من هذه الهاوية، هاوية النزاعات والمصالح الشخصية، ليس أمامنا إلا خيار واحد فقط، وهو الاتجاه نحو حكومة الاغليبة، حكومة منبثقة من كتل منسجمة برؤية موحدة. فلا يمكن إن يكون البرلمان فاعلا بقراراته قويا بإجراءاته دون وجود أحزاب قوية منسجمة، في إطار الشعور العالي بالمواطنة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، من خلال طرح المشاريع والبرامج التنموية التي هي على تماس مباشر مع المواطن وطموحاته التي طالما كان يحلم بتحقيقها.



حازم الشهابي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23056389
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM