العراق بين سندان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومطرقة أمريكا!      شيعة العراق عندما قامت أمريكا بصولة الفرسان مع القوات الحكومية بوسط وجنوب ومنها بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد رحب بهذه العملية ولزم الناس بيوتهم وانهزمت المليشيات الغير مرغوب بها      الفخ العراقي بين إيران والولايات المتحدة .. العراق اليوم هو معسكر إيراني، فهل ستتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على ذلك المعسكر؟      هل يحبطنا الرئيس؟      هم يراجعون ونحن نتراجع .. المشكلة الأكبر اليوم هي ليست التخلف والتراجع المعرفي في عالمنا العربي، بل حالة الفراغ الفكري السائدة.      'حب الإمام الحسين' يحرك الشركات الإيرانية إلى العراق ..خلال لقاء غير معهود مع قادة الحشد الشعبي، ظريف يدعو العراق الى منح ايران الأولوية في مشاريع اعادة الإعمار.      مغردون عراقيون: "ظريف" ينتهك سيادة العراق      ديالى.. "حرب الهاونات" تنذر بموجة نزوح جديدة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الجمعة 18 يناير 2019      الانتشار الأميركي الجديد في العراق      الحزبيون الإسلاميون في العراق اليوم يحاولون إيجاد ما يؤكد أن الأئمة كانوا أهل تنظيم حزبي وبذلك يُصرف الخمس على هذا العمل مع تأكيد الآخرين أنهم كانوا أهل فقه لا سياسة.      الطريق إلى ايلات يبدأ من مدن الأنبار الآن!      صراع جديد بين الأحزاب للاستيلاء على ممتلكات الدولة      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 16 يناير 2019      الأردن يقبل استضافة المحادثات اليمنية بشأن الأسرى  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل سلطة الحشد الشعبي الطائفي فوق سلطة الجيش والدولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

في مسألة رغد صدام حسين .. لا أعتقد أن أحدا من العراقيين يرغب في معرفة شيء عن الابنة الكبرى للرئيس الراحل. لا لقلة الوفاء وضعف الولاء، بل لأن حجم الكارثة التي ضربتهم لا يسمح لهم بالقيام بذلك.






ليس من باب المبالغة القول إن العراق يملك ما لا يمكن حصره من المشكلات الجوهرية التي تتعلق ببنيته ومصير تركيبة مجتمعه ووجوده وسبل الحياة فيه وصولا إلى صورته في المستقبل.

العراقيون يجهلون ما الذي تخطط له الكتل السياسية الحاكمة التي لا تزال رهينة مشكلات الحكم بالرغم من قيام حكومات تُوصف مجازا بالوطنية في مرحلتي الاحتلال الأميركي وما بعده. وكما صار متعارفا عليه فإن الصراع بين تلك الكتل يتركز على "مَن يحكم؟" لا على "كيف يتم الحكم؟"

وكما يبدو فإن "النخب" السياسية باتت في حل من مسؤولية تقديم مشاريع تنطوي على حلول للمشكلات المعقدة التي يعاني منها المجتمع العراقي الذي تُرك جانبا في ظل المغالاة في تسليط الضوء على المشكلات التي تقض مضاجع السياسيين.

في سياق تلك الفوضى يمكن النظر إلى مسألة رغد صدام حسين التي اكتسبت بطريقة غير مفهومة أولوية بالنسبة للسياسيين العراقيين، كما لو أن تلك المرأة المنكوبة يشكل وجودها حرة، كريمة وفي منأى عن الرغبة المريضة في الانتقام، تهديدا للعراق.

لا أعتقد أن أحدا من العراقيين يرغب في معرفة شيء عن الابنة الكبرى للرئيس الراحل. لا لقلة الوفاء وضعف الولاء، بل لأن حجم الكارثة التي ضربتهم لا يسمح لهم بالقيام بذلك.

التفكير بمصير مواطنة عراقية واحدة صار نوعا من الترف في ظل تعرض ملايين المواطنين إلى النوع نفسه من اليتم الإجباري والمجاني الذي تعرضت له رغد صدام حسين. لذلك صارت الناس تنسى. صار القدر السيء يقرع طبوله كما لو أنه ترك العالم وراءه وتفرغ للعراق.

من جهتها فإن المرأة التي فقدت زوجها ومن ثم أبيها وأخويها لم تكن يوما جزءا من معادلة سياسية. وحين لجأت إلى الأردن فإنها لم تكن ترغب إلا في حياة آمنة بعيدا عن ماكنة الانتقام العمياء. فهي عراقية وتعرف أبناء جلدتها، بكل ما تنطوي عليه تلك المعرفة من قسوة وألم.

لم ينتقم الإيرانيون من فرح ديبا زوجة الشاه السابق.

لم يمس المصريون سوزان مبارك بأذى.

ليلى طرابلسي لا تزال تعيش بهناءة بعيدا عن شعور التونسيين بالغبن.

الأمثلة كثيرة في ذلك المجال الإنساني الذي تحرص الشعوب على أن تلتزم بطابعه الأخلاقي النبيل والسامي. اما العراقيون فإنهم للأسف لم يقدموا ما يؤكد حرصهم على الإبقاء على القيم الأخلاقية المتعففة التي تحفظ لهم كرامتهم.

يعترف العراقيون أنهم أخطأوا حين قتلوا العائلة المالكة عام 1958. يعترفون أنهم أخطأوا حين نفذوا حكم الإعدام من غير محاكمة بزعيم جمهوريتهم عبدالكريم قاسم. اما بالنسبة لإعدام الرئيس الراحل صدام حسين الذي يقولون أنه جرى بناء على رغبة أميركية ــ إيرانية فإن زمن الاعتراف بالخطأ لم يحن بعد.

غير أن مطاردة ابنة الرئيس الراحل تنطوي على الكثير من الإشارات المذلة التي ينبغي على الشعب العراقي أن ينتبه إليها. فما حدث ويحدث في العراق انما ينطوي على محاولة لتدمير القيم الأخلاقية بما يمهد لقيام مجتمع فاسد لا يحمي الفاسدين حسب، بل يغذي ماكنة الفساد أيضا بكل ما تحتاجه من صمت وخنوع وقبول بالجريمة.

يكمن الجانب الخطير في مسألة رغد صدام حسين في جزئها الأخلاقي، فما من شيء فيها يمت إلى السياسة بصلة. وهو ما يجب أن يقف العراقيون ضده دفاعا عن كرامتهم وشرفهم.

من المؤكد أن مؤسسة مثل انتربول لن تستجيب لطلب الحكومة العراقية بالقبض على رغد صدام حسين، ذلك لأنه طلب يخلو من أي مسوغ قانوني، غير أن الأمر بالنسبة للشعب العراقي هو عبارة عن مكيدة يُراد من حلالها تدمير قيمه الأخلاقية.

رغد صدام حسين وهي ابنة رئيس عراقي راحل يحق لها أن تعيش حرة في المكان الذي تشعر فيه بالأمان. تلك قاعدة يكشف الشعب من خلالها عن معدنه الحقيقي.

 



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 23548959
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM