جلسات عزاء برلمانية ...      إعلانات فاشلة تثير الازدراء .. ما سوقه المرشحون في الانتخابات في الدول العربية مجرد صابون سياسي رديء عاجز عن تنظيف الفساد السياسي، وربما تفسر المقاطعة الكبيرة للانتخابات شيئا من ذلك، كان فشل الإعلان الانتخابي تعبيرا عن فشل المرشحين أنفسهم.      رسالتان وثلاثة أسئلة .. بغداد تدرك أهمية الدور الكردستاني في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وحل مشكلات العراق وتصحيح مسار العملية السياسية وضمان الأمن والإستقرار فيه.      الصدر "صانع الملوك" يلتقي برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي .. سباق مع الوقت للاتفاق على حكومة وطنية تقطع الطريق على التدخل الإيراني.      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم السبت 19 مايو 2018      ستذعن طهران لكل شروط واشنطن أغرى نجاح كوريا الشمالية إيران في الوقع في فخ هي أضعف من أن تقوى على الخروج منه.      مقتدى الصدر والسنة!      في العراق يتحدد مصير إيران وليس العكس .. من حسن حظ العراقيين أن الإذلال الذي كان يمارسه سليماني على حكامهم لم يكن لهم نصيب فيه.      مقتدى الصدر يعبّر عن الازمة الايرانية .. هناك في عمق كلّ شيعي عربي في العراق شعور بانّ الايراني، أي الفارسي، يحتقره ويستخفّ به.      بلد للإرهاب ام ديمقراطية ناشئة: كيف ترى وسائل الاعلام الغربية العراق بعد الانتخابات؟      هجوم مفاجئ لخلايا داعش: هل تعيد مجزرة الطارمية السلاح إلى السكان العزل؟      معمم شيعي يفضح كذب ميليشيا حزب الشيطان وبدعة ولاية الفقيه      بالأسماء.. هروب 40 نائبا ووزيرا خاسرا في الانتخابات خارج العراق لتورطهم بالفساد      بالفيديو.. ننشر نص اجتماع الصدر مع سفراء دول الجوار بدون حضور سفير إيران      هروب سعيد كاكائي مترجم القائد الامريكي الى الاردن الآن وامريكا تحذر :يجب مغادرة سليماني بغداد فورا  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

في مسألة رغد صدام حسين .. لا أعتقد أن أحدا من العراقيين يرغب في معرفة شيء عن الابنة الكبرى للرئيس الراحل. لا لقلة الوفاء وضعف الولاء، بل لأن حجم الكارثة التي ضربتهم لا يسمح لهم بالقيام بذلك.






ليس من باب المبالغة القول إن العراق يملك ما لا يمكن حصره من المشكلات الجوهرية التي تتعلق ببنيته ومصير تركيبة مجتمعه ووجوده وسبل الحياة فيه وصولا إلى صورته في المستقبل.

العراقيون يجهلون ما الذي تخطط له الكتل السياسية الحاكمة التي لا تزال رهينة مشكلات الحكم بالرغم من قيام حكومات تُوصف مجازا بالوطنية في مرحلتي الاحتلال الأميركي وما بعده. وكما صار متعارفا عليه فإن الصراع بين تلك الكتل يتركز على "مَن يحكم؟" لا على "كيف يتم الحكم؟"

وكما يبدو فإن "النخب" السياسية باتت في حل من مسؤولية تقديم مشاريع تنطوي على حلول للمشكلات المعقدة التي يعاني منها المجتمع العراقي الذي تُرك جانبا في ظل المغالاة في تسليط الضوء على المشكلات التي تقض مضاجع السياسيين.

في سياق تلك الفوضى يمكن النظر إلى مسألة رغد صدام حسين التي اكتسبت بطريقة غير مفهومة أولوية بالنسبة للسياسيين العراقيين، كما لو أن تلك المرأة المنكوبة يشكل وجودها حرة، كريمة وفي منأى عن الرغبة المريضة في الانتقام، تهديدا للعراق.

لا أعتقد أن أحدا من العراقيين يرغب في معرفة شيء عن الابنة الكبرى للرئيس الراحل. لا لقلة الوفاء وضعف الولاء، بل لأن حجم الكارثة التي ضربتهم لا يسمح لهم بالقيام بذلك.

التفكير بمصير مواطنة عراقية واحدة صار نوعا من الترف في ظل تعرض ملايين المواطنين إلى النوع نفسه من اليتم الإجباري والمجاني الذي تعرضت له رغد صدام حسين. لذلك صارت الناس تنسى. صار القدر السيء يقرع طبوله كما لو أنه ترك العالم وراءه وتفرغ للعراق.

من جهتها فإن المرأة التي فقدت زوجها ومن ثم أبيها وأخويها لم تكن يوما جزءا من معادلة سياسية. وحين لجأت إلى الأردن فإنها لم تكن ترغب إلا في حياة آمنة بعيدا عن ماكنة الانتقام العمياء. فهي عراقية وتعرف أبناء جلدتها، بكل ما تنطوي عليه تلك المعرفة من قسوة وألم.

لم ينتقم الإيرانيون من فرح ديبا زوجة الشاه السابق.

لم يمس المصريون سوزان مبارك بأذى.

ليلى طرابلسي لا تزال تعيش بهناءة بعيدا عن شعور التونسيين بالغبن.

الأمثلة كثيرة في ذلك المجال الإنساني الذي تحرص الشعوب على أن تلتزم بطابعه الأخلاقي النبيل والسامي. اما العراقيون فإنهم للأسف لم يقدموا ما يؤكد حرصهم على الإبقاء على القيم الأخلاقية المتعففة التي تحفظ لهم كرامتهم.

يعترف العراقيون أنهم أخطأوا حين قتلوا العائلة المالكة عام 1958. يعترفون أنهم أخطأوا حين نفذوا حكم الإعدام من غير محاكمة بزعيم جمهوريتهم عبدالكريم قاسم. اما بالنسبة لإعدام الرئيس الراحل صدام حسين الذي يقولون أنه جرى بناء على رغبة أميركية ــ إيرانية فإن زمن الاعتراف بالخطأ لم يحن بعد.

غير أن مطاردة ابنة الرئيس الراحل تنطوي على الكثير من الإشارات المذلة التي ينبغي على الشعب العراقي أن ينتبه إليها. فما حدث ويحدث في العراق انما ينطوي على محاولة لتدمير القيم الأخلاقية بما يمهد لقيام مجتمع فاسد لا يحمي الفاسدين حسب، بل يغذي ماكنة الفساد أيضا بكل ما تحتاجه من صمت وخنوع وقبول بالجريمة.

يكمن الجانب الخطير في مسألة رغد صدام حسين في جزئها الأخلاقي، فما من شيء فيها يمت إلى السياسة بصلة. وهو ما يجب أن يقف العراقيون ضده دفاعا عن كرامتهم وشرفهم.

من المؤكد أن مؤسسة مثل انتربول لن تستجيب لطلب الحكومة العراقية بالقبض على رغد صدام حسين، ذلك لأنه طلب يخلو من أي مسوغ قانوني، غير أن الأمر بالنسبة للشعب العراقي هو عبارة عن مكيدة يُراد من حلالها تدمير قيمه الأخلاقية.

رغد صدام حسين وهي ابنة رئيس عراقي راحل يحق لها أن تعيش حرة في المكان الذي تشعر فيه بالأمان. تلك قاعدة يكشف الشعب من خلالها عن معدنه الحقيقي.

 



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22281597
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM