لعنة الطبقة الحاكمة .. لعنة الطبقة الحاكمة تبرز في لبنان أكثر من سواه من الدول العربية. لكن العراق وتونس في منافسة للحاق بلبنان.      سليماني يتقدم في العراق .. هناك من لا يزال يميل الى إنه لا يمكن لطهران أن تستفرد باختيار الرئاسات العراقية الثلاث و"تأخذ الجمل العراقي بما حمل"!      مرحلة ما بعد العبادي.. فرصة تاريخية اتيحت للعبادي، لكنه - وهو الأدرى بإمكاناته - اختار ان يضيعها بالوعود.      فقاعة الحوار مع إيران ..كل محاولات الدول العربية لتهدئة الوحش الإيراني باءت بالفشل.      أمريكا والميليشيات المسلحة في العراق      البصرة تُسقط العملية السياسية      ترمب: غزو العراق أسوأ خطأ في التاريخ      حزب الدعوة بات مشهوراً بالانشقاقات عبر تاريخه منذ 1959 .      العراق يحصل على المركز الثاني أكثر الدول اكتئابًا      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الأربعاء 19 سبتمبر 2018      الأكراد واللعب الخاسر على الحبال .. أخطأ الأكراد التقدير مرة أخرى. ذهبت أصواتهم عبثا إلى العدو.      صرخة النائبة العراقية وحكايتها      عرابو الخراب يصادرون الحياة السياسية .. ينتقل العالم العربي على يد إيران من حكم العسكر إلى حكم العسكرة الانتقامية.      الرسول العربي وخلفاؤه مشمولون بإجراءات المساءلة والعدالة والاجتثاث! مفردات السياسة في العراق مثيرة. إليكم بعض تطلعات البرلمان في دورته الجديدة.      التمادي الايراني في العراق ..بعد استنساخ ولاية الفقيه والحرس الثوري، إيران تؤسس للباسيج العراقي. البصرة هدفها الأول الآن.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ناجي إبراهيم.. وأهل الأنبار.. وظلم التاريخ! . الشاعر العراقي يحاول منذ السبعينيات أن يعيد صياغة معادلة التاريخ، لتبقى لهيب ثورة العشق العراقي متقدة بين جوانحه.






الشاعر الكبير ناجي إبراهيم، هو وإن كان ابن الأنبار، لكن الرجل يبقى عراقي الهوى.. عروبي الهوية والإنتماء.. إنساني المشاعر والتوجهات، وهو الذي يجلجل صوته الهادر في الأصقاع، يقطر روحا عراقية عروبية وثابة، ترتفع بهاماتنا الى علياء السماء!

والرجل يعد علما من إعلام الشعر العراقي العروبي الأصيل، منذ السبعينيات، يحاول في كل مرة أن يعيد صياغة معادلة التاريخ، لتبقى لهيب ثورة العشق العراقي متقدة بين جوانحه، وهو الطائر العندليب، الذي يغرد، فيطرب الأسماع، وتعشقه الأفئدة والقلوب، وكأنه يريد أن يقول لنا إن زمن الإبداع العربي ونهره المتدفق وبحوره الشاسعة، لن تتوقف عن الجريان ما دارت الأيام!

والشاعر ناجي إبراهيم، زميل رحلة العمر، ومن نكن له ودا وحبا وهياما لقصائده بلا حدود، هو في كل قصائده الرائعة، الضاربة في أعماق التاريخ العراقي، يحاول فيها في كل مرة أن يعيد نظم القصيدة العربية الأصيلة، بعد أن يستجمع قواه، حتى تثور ثائرته، كي يغوص في أعماق البلاغة العربية، ويبحر بين ثنايا بيانها والبديع، ليستخرج منها كنوزا من اللآليء والجواهر والدرر، ويعطرها بالرياحين، كي نعلق قصائده على صدورنا، بعد أن يقنعنا ان تلك الكلمات العطرة مستوحاة من أدب (المعلقات).

وأهل الانبار نالهم من الأذى مرتين: مرة لأن التأريخ ظلمهم. وفي أخرى لأن بعض (وضيعي النسب) أو من (أصحاب السوابق) من حاول أن (يتقدم الصفوف) في غفلة من الزمان، وهم من كانوا سببا في كل ما تعرض له أهل الانبار من تراجع لمكانة أهلها، بسبب (إنزواء) الأخيار ومن كانوا رموزها، ومن ترتفع بهم هامات التاريخ الى علياء السماء!

لكن العراقيين يعرفون من هم أهل الأنبار ورجالاتها.. يعرفهم القاصي والداني، وتشهد لهم ساحات الوغى عبر كل تاريخ العراق أنهم أهلوها الصيد الميامين في كل نازلة، وهم أصحاب نخوة وغيرة وشيمة وكرامة. وقبل ذلك تشهد لهم مضايفهم أنهم سباقون الى المجد وركوب شمس الأعالي، وهم رجالاتها كلما إدلهمت ساحات الوغى، أو عندما يتعرض الوطن الى تهديد!

لكن الشاعر الكبير ناجي إبراهيم أبى إلا أن يثأر لما تعرض له أهل الأنبار. وقد أراد هذه المرة أن يرد الدين، وها هو يعيد كتابة التاريخ، ليرفع عن كاهلهم، ظلم الزمان، ومن حاول أن يشوه صورة أهلها، أو يثلم تاريخهم الناصع بالبياض، ليرد إليهم اعتبارهم، عبر قصائد مجلجلة، تثني على تاريخهم، وتشيد بمناقبهم، وتذكر بمآثرهم، عسى إن نفعت الذكرى، ولتسمع من به صمم!

وقبل أيام، كرمه أهل الفلوجة في مهرجان تكريمي كبير يليق به، كما صدر للشاعر مجموعته الشعرية البكر "ذاكرة وامرأة وجرح". وكان يفترض بإتحاد الأدباء والشعراء والكتاب العراقيين وكذلك مركز محافظة الأنبار ووجوهها الكرام الأصيلين ورجالات أعمالها الكبار أن يخصصوا مهرجانا تكريميا لشاعر العراق ناجي ابراهيم، وأن لا ينسىوا فضل من كانوا أعلاما شامخة، في سماء المجد العراقي وصفحاته المشرقة، وهو تكريم لهم قبل أن يكون تكريما للشاعر ناجي إبراهيم !

تعالوا وتمعنوا في ثنايا بعض من مقاطع تلك القصيدة التي اخترت بيتين منها، لتجدوا كيف أبدع الشاعر وكيف أجاد، وكيف عبر عن مآثر أهله وناسه، لترتفع بهم هامات التاريخ الى علياء السماء :

نَحْنُ اتُّهِمْنَا بِالدَّوَاعِشِ فِرْيَةً ** وَبُهْتَانَ زُوْرٍ مَا أُشِيْعَ وَعُمِّمَا

نَحْنُ أُبَاةُ الضَّيْمِ فِيْ كُلِّ ظُلْمَةٍ ** وَبُسْتَانُ ضَوْءٍ لَوْ عِرَاقُكَ أَظْلَمَا

وهذه مختارات من قصيدة الشاعر ناجي إبراهيم . عن محنة أهل نينوى وأهل الانبار قال فيها:

وحسبك عين الله عينا ترى بها

إذا اشتد هول وادلهم ترابها

وكم ضاق صدر فانشرحت لشرحه

وكم ساء خطب واستفز خطابها

وقوفا عليها والليالي مصابة

ومن نينوى حتى السماء مصابها

فمن قبلها الأنبار غيض فراتها

وباتت بحال لا يطيب شرابها

ومن قبل كانت للأمانة قبة

وخير ملاذ للغريب قِبابها

فما هي إلا ثاية عربية

إذا ذكر الأنجاب عالٍ جنابها

فدار بها الدينار دورة عابث

فكان مكان المكرمات غيابها

هي الآن بالأيتام تجرف شيبها

وإن تاه بين العالمين شبابها

وما نقمة الأنبار إلا كنينوى

ولا بد يوما أن يزاح نقابها

ليقرأ أصحاب اليمين كتابهم

وكل شمال ما يقول كتابها

تشابهتا دمعا وجرح حكاية

وما كانتا في الموت إلا تشابها

تحية للشاعر الكبير ناجي إبراهيم. وهو الذي يبقى العراق عنوانه العريض والعروبة روحه وقيمه. فله منا ومن أهل الأنبار ومن كل العراقيين الوطنيين الشرفاء، كل محبة وتقدير!



حامد شهاب
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22903668
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM