قيادي من الحشد يفضح المستور.. لهذا تركنا تحالف العبادي      تيار الحكيم يتسبب بانسحاب «الحشد» من تحالف العبادي      الكرادة... عروس بغداد تتحول إلى معقل للميليشيات      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الثلاثاء 16 يناير 2018      الخلايا النائمة وصمت العمائم .. كلما اقترب موعد الانتخابات يكون العراقيون على موعد مع تفجيرات دامية.      إيران وتركيا والتقسيم      تفجيرات بغداد.. صراع التحالفات ينذر بانهيار الوضع الأمني      في العراق انتخابات لا محل لها من الاعراب .. الأمر المؤكد بالنسبة للعراقيين أن مجلس النواب هو المكان الذي تتفاوض فيه الأحزاب الحاكمة على تقاسم الغنائم.      الصدر يهاجم تحالف العبادي والحشد المدعوم من إيران "لن أدعم اتفاقاً سياسياً بغيضاً"      بقعة معتمة استخباريا تخفي أبوبكر البغدادي .. لا خطة لدى العراق لاصطياد المطلوب الاول في العالم مع غياب اي معلومات دقيقة حول مكان تواجده منذ تحرير الموصل.      أي حرية تعبير في العراق؟!      (الفتنة) الثامنة والمدد الإلهي والمهدوي!      خطة إيران تتكشف.. "الحكيم" يندمج داخل "النصر العراقي"      ايران تركل نوري المالكي والعامري والعبادي يتقدمان رجالها .. مراقبون: إيران أخرجت نوري المالكي من حساباتها تمامًا والعامري سيكون رقيبًا على توجُّهات العبادي وحركته الملالي كان له هدف واحد.. وهو إدخال ميليشيات الحشد للمنافسة في الانتخابات.. وهو ما كان      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الأحد 14 يناير 2018  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستجري الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مستقبل الحشد الشعبي بعد داعش: هل يُلغي السيستاني فتوى "الجهاد الكفائي"؟







السبت الماضي أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي طي صفحة "داعش" في العراق وقرر أن يكون الأحد الماضي عطلة شهدت احتفالات رسمية وشعبية فرحا بالانتصار على المتطرفين بعد ثلاث سنوات من المعارك كلفت البلاد الكثير من التضحيات والدمار، وفي خطاب الانتصار الذي قرأه العبادي على العراقيين لم ينس تقديم الشكر إلى المرجع الشيعي علي السيستاني.

 

واليوم تتجه الأنظار إلى السيستاني صاحب الفتوى الشهيرة بالقتال ضد "داعش"، ومع انتهاء المعارك ضد المتطرفين يتساءل الجميع هل سيصدر الرجل المعتكف في منزل متواضع في مدينة النجف قرارا بإلغاء الفتوى أم أن له رأياً آخر.

 

ومنذ ايام يتوافد المئات من العراقيين الى منزل السيستاني يقدمون الولاء والشكر له، فالرجل الذي يتمتع بشعبية واسعة بين العراقيين لا يحبذ الظهور أمام الاعلام، ويرفض تدخل المؤسسة الدينية في السياسة، ولكنه كان حاضرا بقوة في ازمات وطنية واجهت البلاد على مدى السنوات العشرة الماضية.

 

وفي استبيان أجراه موقع "نقاش" لأفضل شخصية في العراق عام 2015 حصل السيستاني على المرتبة الأولى ونال نسبة 41% من نسبة المصوتين للاستطلاع الذي شمل تسعة شخصيات سياسية عراقية.

 

في العاشر من حزيران (يونيو) العام 2014 وبعد ثلاثة ايام من الهجوم الكاسح الذي شنه المتطرفون على البلاد ووصلوا الى ضواحي العاصمة بغداد بعد انهيار قوات الجيش العراقي، اصدر السيستاني قرارا تاريخيا للمرجعية الشيعية في العراق على مدى المئة عام الماضية، ودعا العراقيون بالتطوع لوقف تمدد "داعش"، ولم تمض ساعات حتى لبى الآلاف نداءه وتطوعوا مجاميع، ولكن القرار اخذ مسارات مختلفة لم تكن في حسابات السيستاني نفسه.

 

فتوى السيستاني أفرزت وجود أكثر من (40) فصيلا مسلحا شيعيا يقدر عددها بنحو (100) ألف مقاتل ينتظمون في هيئة أطلقت عليها الحكومة اسم "الحشد الشعبي" لتكون مؤسسة أمنية الى جانب قوات الجيش والشرطة، لها قانونها الخاص، ولعبت هذه الفصائل دورا كبيرا في هزيمة المتطرفين.

 

ومنذ أشهر يتصاعد السجال حول مصير هذه الفصائل حتى أصبحت تحديا يواجه البلاد، وبينما تسعى الحكومة الى تنظيمها وتحويلها الى قوة رسمية تابعة إلى الدولة، ترفض قوى شيعية ذلك وتسعى الى ان تكون قوة مستقلة، ولهذا ينتظر الجميع موقف السيستاني بفارغ الصبر.

 

"انقلاب على فتوى السيستاني"

تعود فكرة إنشاء تشكيلات مسلحة شيعية إلى العام 2003 الذي شهد أول شرخ ديني شيعي في العراق منذ عقود، فالمرجع الأعلى لشيعة العراق السيستاني رفض الضغوط التي مورست عليه من رجال دين إيرانيين لإصدار فتوى دينية لمحاربة القوات الأميركية باعتبارها قوات محتلة.

 

ولكن إيران تجاهلت السيستاني وأنشأت قوات "جيش المهدي" بزعامة رجل الدين الشاب المتحمس آنذاك مقتدى الصدر، وتعتبر هذه القوات الأب الروحي للفصائل الشيعية الموالية لإيران حاليا على الرغم من ان مقتدى الصدر اعلن بعد سنوات تخليه عن الدعم الإيراني.

 

السيستاني اضطر تحت ضغط خطر "داعش" الى اتخاذ قرار للتطوع ومساعدة الجيش والشرطة، ولكن القرار لم يطبق كما كان يرغب السيستاني، وقامت فصائل موالية للمرشد الايراني علي خامنئي بتأسيس فصائل مسلحة تقاتل بشكل مستقل، وفقا لرجل الدين جابر المحمداوي.

 

ويقول المحمداوي وهو رجل دين مستقل يعمل في تدريس المذهب الشيعي في النجف لـ "نقاش" ان السيستاني كان يريد ان يكون المتطوعون تحت امرة الحكومة والجيش ولكن الفوضى التي عمت الحكومة مع انهيار الجيش سمحت بتشكيل فصائل مستقلة".

 

ويضيف ان "فتوى الجهاد الكفائي ضد داعش واضحة، وتعني بانها مؤقتة وليست دائمة وتنتهي مع انتهاء خطر المتطرفين، فالسيستاني يرفض وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة، ويرفض مشاركة المقاتلين في السياسة والانتخابات، كما انه لم يتحمس الى قرار البرلمان بتحويل الحشد الشعبي الى قوة مستقلة".

 

في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي مررت الكتل الشيعية في البرلمان قانون "الحشد الشعبي" رغم مقاطعة الكتل السنية، وتضمن القانون ثلاث مواد قانونية فقط لا توضح بشكل تفصيلي طبيعة المهام الامنية لهذه القوات، فالقانون يؤكد فقط على ان الحشد قوة أمنية رسمية لكنه لا يفسر هل هي قوات عسكرية مشابهة لقوات الجيش تختص بالقتال في الجبهات، ام هي قوات شرطوية تختص بحفظ الأمن داخل المدن؟

 

ومن المرجح ان يعلن السيستاني يوم الجمعة المقبل خلال صلاة الجمعة موقفه من الفصائل الشيعية، ومصير فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها قبل ثلاث سنوات، ولكن الضغوط كبيرة على السيستاني وقد يتجنب الحديث عن ذلك، وفقا للمحمداوي.

 

"الحشد الشعبي" وإيران

تكمن مشكلة الحكومة في التعامل مع الفصائل الشيعية بأنها فصائل ليست متجانسة، فهناك خلافات عقائدية وسياسية كبيرة بينها وتصنف الى الى ثلاثة اقسام.

 

القسم الأول هي القريبة من إيران وترتبط دينيا بالمرشد الإيراني علي خامنئي وعددها اكثر من 20 فصيلا مسلحا وابرزها منظمة "بدر" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله" و"سرايا الخراساني"، و"النجباء" و"كتائب الامام علي" و"كتائب سيد الشهداء" وهي الفصائل الأقوى والأكثر تسليحا من بين باقي الفصائل، وهي لا تحترم قرارات الحكومة كثيرا وتنتقدها أحيانا.

 

ويشرف "الحرس الثوري الايراني" بقيادة قاسم سليماني على عمل هذه الفصائل بمساعدة قادة عراقيين مقربين من ايران وابرزهم هادي العامري زعيم منظمة "بدر"، وقيس الخزعلي زعيم "عصائب اهل الحق"، وابو مهدي المهندس زعيم "كتائب حزب الله"، وهذه الفصائل تعتبر العراق وسورية ساحة حرب واحدة، ولها طموحات سياسية وتستعد للمشاركة في الانتخابات المقبلة.

 

القسم الثاني من الفصائل الشيعية هي تلك التي أسسها المرجع الشيعي علي السيستاني ويقوم بتمويلها بنفسه وأبرزها "فرقة العباس القتالية" و"لواء علي الأكبر" و"سرايا العتبة العباسية" و"سرايا العتبة العلوية"، و"سرايا العتبة الحسينية".

 

وهذه الفصائل لا تمتلك طموحات سياسية، ووضعت مقاتليها تحت تصرف الحكومة، وكانت مهمتها مساعدة القوات الأمنية في القتال ضد "داعش" وحماية المدن التي يتم تحريرها من عودة المتطرفين، وتمتاز هذه الفصائل بقلة عدد مقاتليهم وضعف تسليحهم، ورفضت المشاركة في الحرب الدائرة في سورية، كما انها أعلنت عن تفكيك تشكيلاتها بعد انتهاء مرحلة "داعش".

القسم الثالث من الفصائل الشيعية هي المرتبطة بالأحزاب الشيعية التقليدية، وأبرزها "سرايا الجهاد والبناء" و"سرايا عاشوراء" و"سرايا أنصار العقيدة" التابعة إلى "المجلس الأعلى"، و"سرايا السلام" التابعة الى التيار الصدري وهي قريبة إلى الحكومة العراقية.

 

أمام وسائل الاعلام تؤكد الفصائل القريبة من إيران احترامها للحكومة، واعلنت "عصائب اهل الحق" و"كتائب ابو الفضل العباس" الاحد الماضي استعدادها لوضع مقاتليها تحت تصرف الحكومة، ولكنها في الواقع تعارض قرارات الحكومة، وتؤكد وقائع السنوات الثلاثة الماضية ذلك.

 

وعلى سبيل المثال في شباط (فبراير) العام 2016 اصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي امرا بتعيين الفريق الركن محسن الكعبي (قائد سابق للشرطة الاتحادية) بديلا عن ابو مهدي المهندس في محاولة من الحكومة للسيطرة على ادارة الحشد.

 

ولكن الفصائل الموالية لايران رفضت القرار بشدة، وهددت "كتائب حزب الله" الحكومة، وقالت في بيان ان "فصائل المقاومة الإسلامية والحشد هي فصائل عقائدية جهادية لها سياقات إدارية وتنظيمية تختلف عن السياقات الكلاسيكية المتبعة في المؤسسة العسكرية".

 

في اذار (مارس) 2015 رفضت الفصائل الشيعية مشاركة طيران "التحالف الدولي" في عملية تحرير تكريت برغم ان الحكومة والجيش يؤيدان مشاركة "التحالف الدولي"، وحصلت خلافات بين زعيم الفصائل الشيعية هادي العامري وبين قائد الجيش الفريق عبد الوهاب الساعدي، واضطر العبادي الى ابعاد الفريق الساعدي من مهامه العسكرية تلبية لطلب "الحشد الشعبي".

 

وحينما قررت الحكومة العراقية في تموز (يوليو) 2015 تحرير مدينة الرمادي في الأنبار، رفض "الحشد الشعبي" القرار واختار ان يتم تحرير الفلوجة اولا، وأدى هذا الخلاف إلى تأخر تحرير المدينتين ثمانية أشهر.

 

ولكن تفكيك "الحشد الشعبي" اليوم واجه صعوبة كبيرة خصوصا وانه يضم نحو (100) الف مقاتل وجدوا في التطوع فرصة للحصول على فرصة عمل وسط ازمة مالية اجبرت الحكومة على تقليص الوظائف الى الثلث خلال السنوات الثلاث الماضية، ولهذا تدرس اليوم ايجاد حلول بديلة واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي ان "الحشد الشعبي" سيبقى قوة امنية.

 

النائب عن "ائتلاف دولة القانون" عباس البياتي القريب من رئيس الحكومة، يقول لـ "نقاش" ان "الحشد الشعبي قوة رسمية تابعة الى الدولة ولا يجب حلها، ولكنها تحتاج الى اعادة تنظيم لتكون قوة امنية الى جانب الجيش والشرطة تأخذ قراراتها من رئيس الوزراء فقط، وهي تجربة موجودة في الكثير من الدول، فالولايات المتحدة تمتلك قوات الحرس الوطني الى جانب الجيش والشرطة وكذلك في المملكة العربية السعودية".

 



نقاش
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21651246
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM