السجينات العراقيات يقبعن في زنازين مرعبة هيومن رايتس ووتش: مزاعم التعذيب بحق السجينات في العراق تؤكد الحاجة الملحة لإصلاح جذري لمنظومة العدالة الجنائية في البلاد      العراق القادم تصنعه إرادة المقاطعين ..المقاطعة كانت ضرورية من أجل أن يعرف سياسيو الصدفة العراقيون حجمهم الحقيقي.      سقوط ظاهرة التسقيط في العراق ..خليط من الجهل بالأشخاص والمعلومات المظللة وسهولة التداول تشكل تحديا للنخبة السياسية في العراق.      الانتخابات العراقية.. الخيار بين العلمانيين والإسلاميين أعمى ..قسم موال للأحزاب الشيعية الإسلامية مخدوعا لأسباب آيديولوجية أو مذهبية وقسم يكرهها لأنها لم تقدم له خدمة ولكنه مع هذا يذهب لانتخابها خشية أن يكون البديل من السنة أو العلمانيين!      الصدر يقطع مع السائد: سنبني أسس العدل لا القصور .. زعيم التيار الصدري ينتقد المنطقة الخضراء مقر الحكومة المزمع تشكيلها ويشدد على ضرورة توفير الرفاهية والأمان والقطع مع الفساد والتحزب.      الحكيم يدعو لتحالف كبير يشكل الحكومة دون تدخل خارجي .. طهران تٌهدّئ مع الصدر: علاقاتنا تاريخية ومتجذرة      الحرس الثوري الإيراني يسخر من بومبيو ... قائد إيراني يقول إن شعب بلاده سيرد على موقف واشنطن بتوجيه "لكمة قوية إلى فم وزير الخارجية الأميركي" وموغيريني تؤكد أن لا حل بديل عن الاتفاق النووي.      خلفيات الشروط الأميركية الـ12 المطلوبة من إيران      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الاثنين 21 مايو 2018      يندم العراقيون متأخرين .. اياد فتيح الراوي كان قائدا عسكريا في لحظة عصيبة من تاريخ العراق. حوكم على جريمة هي بمثابة وسام على صدر كل عراقي.      نتيجة الانتخابات.. جناح عراقي وآخر إيراني! سائرون إذا ما توافقت مع الكتلة الإيرانية الفتح المبين والقانون ستخذل الجمهور الذي انتخبها لأن مواجهة التدخل الأجنبي والغالب منه إيراني واحترام القرار العراقي أحد أبرز ما جذبت به هذه الكتلة الناخبين.      في انتظار زعيم العراق الجديد !!!      مجلس الحكم الانتقالي.. بداية الحكم الطائفي في العراق ..      نوري المالكي.. نهاية الظاهرة الفاسدة وانتظار الدور في المحاكمة ..      توافد المزيد من قوات سرايا السلام إلى النجف بكامل تسليحها ومعداتها ..  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ماذا يبتغون من علي وبنيه؟ يبدو العراق يُحكم بأنبياء وأئمة، لا بما نرى ونسمع من كائنات!







اتفقت كُتب مؤرخي المسلمين كافة على التشرف بعلي بن أبي طالب (اغتيل 40هـ)، وعلى حبه وآل بيته، رغم الافتراق المذهبي، والاختلاف في إمامته بين أن يكون الأول أو الرابع، وصياً إلهياً أو مُنصباً مِن أهل الحل والعقد. لم يضع اسمه ضمن الأذان، بعد التوحيد والنبوة، بل اتفق الفقهاء، شيعة وسُنة، أن لا وجود للشهادة الثالثة (الولاية)، ولم يضع اسمه ولا رسمه على راية، ولم يتفاخر بثقافة الموت، مثلما تُطلب باسمه الشهادة اليوم، حسب ما يرد على ألسنة تجار الموت. لم يقل إنه خُلق من نور قبل آدم، ولا يعلم بالغيب أو له معجزات، ولا شأن له بالعراك الطائفي، فمن بين أسماء أولاده: أبو بكر وعمر وعثمان.

لم يطرح نفسه حلاً لمشكلات كل زمان ومكان، بل الإسلام كافة لم يضع نفسه بهذا الموضع، والحديث «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» (صحيح مسلم، كتاب الجهاد) يُغني عن المقال. هذا هو علي في المتفق عليه.

أما علي على أفواه الإسلاميين والعوام، غير الذي ذكرنا، تُستأنس بسيرته العقول والقلوب، إنما نراه علياً آخر تماماً، يُحرَّض باسمه طائفياً، وصوره وصور بنيه معلقة في مجالس الولائم الباذخة، وفي صدور المواكب، وفي مظاهرات التأييد لهذا الزعيم أو ذاك يُطلق الهتاف: «علي وياك (معاك) علي»!

عندما أسس سياسي حزبه تخيل نفسه علياً يخطب من فوق منبره: «إن أُريد إلا الإصلاح ما استطعت»، ومقولة عليٍّ: «وما أردتُ إلا الإصلاح..» (نهج البلاغة، كتاب 28). كذلك تمثل سياسيٌّ آخر نفسه علياً مجاهداً في السقيفة: «لأُسْلمنَّ ما سلمت أمور المسلمين ما لم أعلم فيها ظلم إلا عليَّ خاصة» (نهج البلاغة، خطبة 74).

لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد في توظيف المقدسات، بل إن رئيس كتلة نيابية شبَّه ما يحصل لأمين حزبه مع رافضي رئاسته لكتلة كبرى، في البرلمان العراقي، بما قُص عن «السقيفة»، وعليٌّ معني في الأمر: «لا تُجمع النبوة والخلافة لبيت واحد»، والعبارة أوردها الطَّبري (ت 310هـ): «كرهوا أن يجمعوا لكم النُّبوَّة والخلافة» (تاريخ الأمم والملوك)، لكن إذا كانت العبارة قيلت في حوار بين عمر بن الخطاب (اغتيل 23هـ) وعبد الله بن عباس (ت 68هـ)، فنراها تُطرح بين الإسلاميين اليوم وداخل الكتلة الشِّيعية نفسها! فتصوروا مدى التوظيف لشخص علي، والعودة لما قبل أكثر من (14) قرناً! وحينها لم يكن عمر سُنياً ولا ابن عباس شيعياً، وفق مفاهيم عصرنا.

قبل هذا، أسدوا لمن سقطت الموصل في عهده درجة النبوة، فبرروا ما حصل للموصل بما وقع في معركة «أُحد»! وإذا أردنا تتبع إسقاط الماضي على الحاضر في خطاب الإسلاميين نجد العجب العجاب، فحسب مصطلحاتهم نجد كل واحد منهم غداً «رسالياً»، و«داعيةً». ليس لديهم خطاب سياسي خارج حوادث القرون الخوالي، أولاً، لأنهم لا يملكون غير تلك اللغة والمفردات، وثانياً لأنهم يجدون فيها قوة التَّأثير، ونرى المتشبثين بربط أنفسهم وسلوكهم بعليٍّ وبنيه لا يعني سوى الاستخفاف بالعقول.

يروي الزَّمخشري (ت 538هـ) بأن علياً الرِّضا (ت 203هـ) قد نهر أخاه زيد بن موسى بعد سفكه للدِّماء، واستحصال الأموال بالباطل، وكان عذره أن حديثاً مروياً يقول بتحريم النار على ذرية السيدة فاطمة، فقال له: «هذا لما خرج من بطنها الحسن والحُسين، والله ما نالا ذلك إلا بطاعة الله» (ربيع الأبرار ونصوص الأخيار). وقياساً لا منزلة مقدسة تستورث مهما بلغ الوهم بها، كلٌّ له عمله.

ربما يعترض أحدهم: ألم يتشبث السابقون بنسب علي؟ ونحن نسأل: مَن مِن هؤلاء ادَّعى بالديمقراطية؟! وعلي وبنوه أنفسهم حسب ما تأسس من عقيدة لدولتهم أنها إلهية، وغياب وظهور آخرهم بأمر رباني، لذا يُكذب مَن يدعي التمهيد له بجندٍ أو ثورة. هذا، وعقيدة التوريث لا تقرُّ بحكم الشعب أساساً، فوفق فكرة «المعاد الجسماني» (المُظفر، عقائد الإمامية) أن الأئمةَ سيرجعون جيلاً بعد جيل ليتوارثوا الحُكم، والديمقراطية في حل من الفكرة.

أرى الغرور بالسلطة لدى هذه العينات سيتطور إلى تخيل أحدهم حاملاً سيف علي بصفين (37هـ)، وهذا أمر محتمل بعد أن شُبه سقوط الموصل بـ«أُحد» (3هـ)، وتشبيه رفض الرئاسة لأحدهم بالسقيفة (11هـ)، وتحدي الخصوم بشعار «مختار العصر»، واستعارة لقب النبي موسى «القوي الأمين».

أقول: وفق ما تقدم يبدو العراق يُحكم بأنبياء وأئمة، لا بما نرى ونسمع من كائنات! ولابن أبي السِّمط: «أضحى إمامُ الهدى المأمون مشتغلاً/ بالدِّين والنَّاسُ بالدُّنْيَا مَشَاغِيلُ». إلا أن المأمون (ت 218هـ) لم يرتح للمديح، فقد جعل منه «عجوزاً في محرابها» (ابن طيفور، كتاب بغداد)، وهو صاحب همةٍ في دولته. فماذا يبتغون مِن عليٍّ وبنيه غير بقاء الحال على ما هو عليه، لهم العِيرُ والنَّفيرُ.



رشيد الخيّون
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22299193
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM