"تقربا للملالي"الجعفري يهذي:الإرهابيون بالعراق من جنسيات دولية..لم أجد إيرانيا ينفذ عملا إرهابيا      ملخص لأهم الأحداث الأمنية والسياسية وأبرزها التي جرت في العراق حتى مساء السبت 16 ديسمبر 2017      أما من نهاية لسلطة أولاد الشوارع؟ حين حل الشارع محل الدولة كانت الفوضى هي البديل الوحيد الممكن.      تقرير ..الإرهابي قيس الخزعلي لاعقًا أحذية إيران..السعودية العدو الثالث للعراق!      تقرير..المالكي سلم جنود سبايكر لداعش..افتحوا ملفات المجزّرة وحاسبوه وعصابته      مسيحيو العراق.. ضحية أخرى لانتهاكات ميليشيا الحشد في العراق      مستقبل الحشد الشعبي بعد داعش: هل يُلغي السيستاني فتوى "الجهاد الكفائي"؟      معظمهم أميّون: أطفال يعملون في مهن خطرة      بعد داعش جاء دور الميليشيات الإيرانية      نائب أكد أنها تُنفَق على دعم ونشر الإرهاب.. "رويترز" تكشف حجم ثروة خامنئي الحقيقية ومصدرها      القاتل هادي العامري رئيسا لوزراء العراق..ملفات مجرم يخطو للانتخابات القادمة!      ما يهم إيران لا يهمنا! الميليشيات الإيرانية وجدت لتبقى طالما كانت ردود الفعل عليها لا تتعدى الدعوات لحلها دون العمل على مواجهتها.      علي السيستاني.. المرجع الشيعي الأعلي.. سيرة مثيرة للجدل.. وفتاوى هائلة      غارقة في الديون: حل حكومة كردستان من المحرّمات      مخاوف من تحوّلها إلى دعاية انتخابية: مكافحة الفساد.. "لا يصلح العطار ما أفسد الدهر"  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العراق.. الأحوال الشخصية نخاسة بحلة معاصرة . استثناء وجوب الاعتداد لطلاق التي لم تكمل التاسعة من عمرها وأن دخل بها الزوج في حين أن هذا يعد جريمة اغتصاب في القانون النافذ ويتم محاسبة الأب إذا كان موافقاً لذلك.




.


حين تُطور الشعوب مفاهيمها وسلوكياتها فهذا امر طبيعي، وهذا التطور هو ما يضمن تماسك المجتمعات وديمومتها وقدرتها على التكيف مع مظاهر الحضارة الحديثة حتى تتجنب صراع الاجيال وصداماتها. والقوانين هي احدى وسائل تنظيم المجتمع وضمانة لمنع هذا الصراع، لذلك تسعى الشعوب الى تطوير القوانين بما يناسب سلوكيات واخلاق وافكار المجتمع. لذلك فتشريع القوانين يجب ان يراعي كل ماذكرناه من تطور وتماسك واخلاقيات.

في الوقت الحاضر هناك اعتبارات كثيرة عند تشريع او تعديل او اقتراح قوانين جديدة في الدول المعاصرة واهم هذه الاعتبارات هي حقوق الانسان، ولا يسمح باي تشريع يتعارض مع هذه الحقوق التي يلتزم بها اغلب دول العالم، ومن هذه الدول –حسب الظاهر!!- جمهورية العراق باعتبارها دولة ديمقراطية – وفقا للدستور-.

وحين يتم تشريع قانون يضرب كل الاعتبارات الاخلاقية والحقوقية والاجتماعية عرض الحائط فهذا يعد انتكاسة في مسيرة التشريع العراقية ومعناه عودة الى ما قبل مفهوم الدولة القانونية –على الرغم من ان اول قانون مكتوب صدر من ارض العراق سنة 1792قبل الميلاد وهو قانون حامورابي-.

ان تشريع قانون الاحوال الشخصية الجعفري يعد طعنة قاتلة لتماسك المجتمع العراقي وتشريع للقبلية الجاهلية التي نبذتها المجتمعات قبل مئات السنين، فبدل من ان يسعى المتنفذون الى تنظيف المجتمع من رواسب تلك المفاهيم الجاهلية، يحاول البعض اعادتها على الساحة وتفعلها بقوة وذلك لاغراض سياسية ومكاسب انتخابية وكل ذلك باسم الدين وباسم الاسلام، وهذه من ابشع واساليب ووسائل الاستغلال، على الرغم من معارضة اغلب شرائح المجتمع العراقي والدولي.

فمن ضمن المواد الموجودة في هذا القانون -التي تدل على شدة المرض العقلي لمن يحاول تطبيقها- انه يسمح بالزواج للصبي بعمر الـ(15) عاما هلالية، وللبنت بعمر الـ(9) اعوام هلالية ولكم انت تتصوروا طفلة في الصف الثالث الابتدائي يقوم والدها بتزويجها، او للصبي الذي لم يكمل الدراسة المتوسطة ولم يعرف بعد ماهي مسؤولية الحياة، في حين ان القانون النافذ يسمح بالزواج للنساء والرجال بعمر الـ(18) عام ميلادية.

كما ان القانون الجعفري لا يعترف بشروط الزواج من امرأة ثانية الموجودة في القانون النافذ وهي موافقة الزوجة الاولى وموافقة القاضي والكفاية المالية للزوج لاعالة اكثر من زوجة واحدة اضافة الى وجود مصلحة مشروعة للزواج الثاني، كل هذا ضرب عرض الحائط في القانون الجعفري.

كما ان وفق القانون الجعفري يحدد الانفاق باللذة الجنسية للزوج فاذا كانت صغيرة وغير قابلة لاستمتاع زوجها بها _حسب تعبير القانون الجعفري- واذا كانت كبيرة وزوجها صغير غير قابل لان يستمتع منها فانه لا يسمح لها المطالبة بالنفقة من زوجها.

ومن المواد المريضة في القانون الجعفري انه لا يمكن للمرأة المطالبة بالتفريق حتى لو كان الزوج مريضا غير قادر على القيام بامور المعيشة اليومية، او هجرها في الفراش، فالزوجة اسيرة بيد الرجل حسب القانون الجعفري.

نجد أن هناك طامة كبرى موجودة في هذا القانون في المادة 154منه حيث يستثني من وجوب الاعتداد للطلاق ((الصغيرة التي لم تكمل التاسعة من عمرها وان دخل بها الزوج)) في حين ان هذا يعد جريمة اغتصاب لطفلة في القانون النافذ ويتم محاسبة الاب اذا كان موافقا لذلك.

إن هذا القانون هو قانون جاهلي بامتياز يجعل من المرأة لعبة بيد الرجل يتحكم بها كيف ما يشاء من طفولتها الى حين وفاتها ويجعلها جارية، وكأن المرأة مجرد وعاء لاغراض الجنس والخدمة وخلقت لتلبي رغبات الرجل لا اكثر. فيجب على الجميع الوقوف بوجه هكذا تشريعات بكل ما أوتوا من قوة وحكمة حتى لا نعود الى نخاسة وعبودية، ولكن بحلة جديدة.



صابرين عبد الأمير مذخوري / كاتبة عراقية
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21547402
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM