"تقربا للملالي"الجعفري يهذي:الإرهابيون بالعراق من جنسيات دولية..لم أجد إيرانيا ينفذ عملا إرهابيا      ملخص لأهم الأحداث الأمنية والسياسية وأبرزها التي جرت في العراق حتى مساء السبت 16 ديسمبر 2017      أما من نهاية لسلطة أولاد الشوارع؟ حين حل الشارع محل الدولة كانت الفوضى هي البديل الوحيد الممكن.      تقرير ..الإرهابي قيس الخزعلي لاعقًا أحذية إيران..السعودية العدو الثالث للعراق!      تقرير..المالكي سلم جنود سبايكر لداعش..افتحوا ملفات المجزّرة وحاسبوه وعصابته      مسيحيو العراق.. ضحية أخرى لانتهاكات ميليشيا الحشد في العراق      مستقبل الحشد الشعبي بعد داعش: هل يُلغي السيستاني فتوى "الجهاد الكفائي"؟      معظمهم أميّون: أطفال يعملون في مهن خطرة      بعد داعش جاء دور الميليشيات الإيرانية      نائب أكد أنها تُنفَق على دعم ونشر الإرهاب.. "رويترز" تكشف حجم ثروة خامنئي الحقيقية ومصدرها      القاتل هادي العامري رئيسا لوزراء العراق..ملفات مجرم يخطو للانتخابات القادمة!      ما يهم إيران لا يهمنا! الميليشيات الإيرانية وجدت لتبقى طالما كانت ردود الفعل عليها لا تتعدى الدعوات لحلها دون العمل على مواجهتها.      علي السيستاني.. المرجع الشيعي الأعلي.. سيرة مثيرة للجدل.. وفتاوى هائلة      غارقة في الديون: حل حكومة كردستان من المحرّمات      مخاوف من تحوّلها إلى دعاية انتخابية: مكافحة الفساد.. "لا يصلح العطار ما أفسد الدهر"  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

تصحيح مسار الإعلام في إقليم كردستان .. الأكراد خسروا المعركة الاعلامية مبكرا بتناسيهم أهمية التواصل مع الشيعة والسنة والمكونات الأخرى لعرض قضيتهم ونيل التعاطف بدلا من العداء.







لا شك أن الإعلام بات الركيزة الأساسية التي تعتمدها الدول والحكومات والأحزاب والمؤسسات والمنظمات وكل من لديه قضية يدافع عنها أو إيديولوجيا يروج لها وقد تطورت وسائل الإعلام عبر الزمن وأخذت أنماطا مختلفة حتى أصبحنا أمام برامج أكثر تعقيدا في البرمجة العصبية وأساليب التوغل إلى عقول الشعوب لأهداف مختلفة قد تكون تجارية أو سياسية أو دينية أو حزبية أو مخابراتية أو أي شيء آخر يلعب الإعلام دورا رئيسيا فيه.

إذا نظرنا إلى إقليم كردستان فيما يتعلق بهذه القضية فإننا نجد وكأنه كان يعيش في كوكب آخر بعيدا عن هذه التطورات وهو أحوج ما يكون إلى قوة إعلامية ليروج على الأقل لتلك التجربة الوليدة في محيط يرفضه تماما ويتحين له الفرص للقضاء عليه وإنهاء وجوده كما ظهر مؤخرا في أحداث كركوك بعد الإستفتاء.

يبدو غريبا جدا كيف لكيان يتمتع بحكم ذاتي منذ بداية التسعينات وحتى الآن أن لا تكون لديه قناة فضائية عربية تخاطب عمقه العراقي أولا ثم محيطه العربي الذي نشأ فيه والذي كان يحتاج إلى الكثير من الدور الإعلامي ليقتنع بهذا الكيان أو يفهم مبرراته للاستقلال عن هذا المحيط الذي تربى على عقلية عروبية أو إسلامية ترى العالم العربي جزءا كاملا لا يتجزأ سواء من الناحية القومية او الدينية.

إقليم كردستان كان جزءا ملحقا بالعراق منذ تقسيمات سايكس بيكو وظل جزءا من العراق بعد تجربة الحكم الذاتي وأصبحت للكرد حظوة في حكم بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين فكيف لم يستطع الإقليم إيجاد محطة فضائية تخاطب هذا العمق العراقي بشيعته وسنته ومكوناته الأخرى خاصة أن ذلك ضروري جدا في المجال الانتخابي نظرا لأن الكرد كانوا شركاء في حكم بغداد وهذه من إحدى الأسباب التي أدت إلى تقهقر الكرد عن حكم بغداد وانزوائهم داخل كردستان واستفراد الطائفيين بحكم بغداد لأن الكرد لم يملكوا وسيلة يخاطبون بها العقل العراقي بلغته وقد ظهر أن ذلك كان ملحا أكثر أيام الترويج للإستفتاء حيث لم يجد العراقيون وجهة نظر كردية بلغة عربية موجهة إليهم بل تركوا فريسة للتحريض الطائفي والقومي بيد العشرات من الفضائيات والوسائل الإعلامية التي يملكها الطرف الآخر.

الأمر الأكثر غرابة من ذلك أن فضائية خاصة ناطقة بالعربية من إقليم كردستان قد ظهرت نواياها الحقيقية بمجرد الحديث عن الإستفتاء وقد لعبت دورا سيئا في تحريض الشارع العراقي ضد الإستفتاء رغم أن مالك القناة شخص كردي لكنه مشبوه منذ زمن والسؤال كيف سمح الإقليم بعمل هذه الفضائية داخل إقليم كردستان كواجهة كردية ناطقة بالعربية موجهة لعرب العراق وهي تدق الأسافين لتجربة الإقليم وكيف لم تعرف استخبارات الإقليم بالدور المشبوه لهذه الفضائية رغم أن المواطن البسيط في كردستان كان يعلم بعمالة هذه القناة ومالكها.

الكثير والكثير من الإستهتار واللامبالاة كان موجودا في إقليم كردستان لكنه ليس وقت إلقاء اللوم بقدر ما هو وقت تصحيح المسار والتفكير والتخطيط بعقلانية وهدوء فإذا كان الإقليم لم يستطع إنشاء فضائية واحدة تخاطب العراقيين والعرب ولا فضائية تخاطب الفرس والأتراك ولا محطة باللغة الإنكليزية يخاطب بها الرأي العام العالمي فإن أمام الإقليم الآن فرصة تاريخية لتصحيح هذا الخلل لأن الإستقلال فيما يبدو لم يعد قريب المنال وحتى لو كان قريبا فإن تلك الأدوات لازمة لأمة تشكو دائما من مسألة الوجود من محيط لا يألو جهدا في محوه وعالم خارجي متواطئ دائما لتسليم رقابهم لأعدائهم.

هناك مقولة مشهورة في عالم الإعلام مفادها أن الأطباق أفلحت فيما عجزت عنه الحروب وهذه حقيقة فبعض دول المنطقة كقطر رغم صغر حجمها استطاعت أن تخترق العالم العربي كله بفضائية واحدة وأحدثت فيه تغييرات جمة وأشعلت حروبا وحركت مظاهرات وباتت فضائيتها إحدى أوراقها التي تملكها في مجابهة الكثير من الدول.

قبل أن نضع الحلول والمقترحات التي يجب أن يتبعها إقليم كردستان في المرحلة القادمة لتصحيح مساره الإعلامي لا بد أن نستعرض بعض ما حصل عالميا على المستوى الإعلامي منذ تعيين موعد للإستفتاء حتى نعرف الخلل ونتفاداه مستقبلا فعلى سبيل المثال ومنذ أن حدد الإقليم موعد الإستفتاء سارعت ألمانيا فورا إلى محاربته بأساليب إعلامية ناعمة لكن تداعياتها كانت خطيرة ولم ينتبه الإعلام الكردي لهذه المسألة بل لم تهتم به أصلا رغم أن ألمانيا تعتبر اليوم سيدة أوروبا وواضعة السيناريوهات لقراراتها وللعلم فإن ألمانيا هي أول دولة أعلنت رفضها للإستفتاء وتبعها الإتحاد الأوربي بشكل طبيعي ومن الأساليب الإعلامية الخبيثة التي اتبعتها ألمانيا هي التغيير الفجائي الذي حصل في إعلامها حول كلمة إقليم كردستان فقد استبدلته فورا بكلمة شمال العراق سواء في إعلامها الناطق باللغة الألمانية أو الإعلام الموجه الناطق باللغة العربية.

استخدمت المانيا أيضا الحرب النفسية ضد الإقليم في بداية الإصطدام مع بغداد في كركوك حيث أعلنت تزامنا مع تلك الهجمة الغادرة أن ألمانيا تخلت عن برنامج تدريب البيشمركة وبعد أن تم لبغداد وإيران ما ارادتا من انتزاع المناطق المتنازع عليها رجعت ألمانيا لتعلن أنها لن تتخلى عن برنامجها لتدريب البيشمركة ما يدل وبوضوح أنها كانت مجرد حرب نفسية لإضعاف معنويات البيشمركة في ظل ذلك الظرف الطارئ غير المتوقع وهنا لا بد من التذكير أن ألمانيا هي أكثر دولة تتواجد إستخباراتيا داخل الإقليم وللعلم فإن الدول المحيطة بكردستان قد تشجعت على محاربتها بعد أن رأت هذا الإستنكار الغربي الواسع خاصة الدولة التركية التي كانت تعتقد أن الغرب سيقف إلى جانب كردستان.

المقترحات والحلول

ربما تكون الحلول والمقترحات كثيرة وتفاصيلها أكثر لكن سنحاول ذكر أهم ثلاث مقترحات لا بد منها:

1 - من المهم جدا في المرحلة القادمة إنشاء محطة فضائية عربية شاملة تخاطب الداخل العراقي والعالم العربي خاصة إذا علمنا أن ملايين العرب السنة مقيمون في كردستان أو في محيطها وهم اليوم في حلف مع الكرد فكيف لا يملك الإقليم وسيلة لمخاطبتهم او الرد على القنوات الطائفية العراقية أو مخاطبة الشارع الشيعي الذي تم تجييشه إيرانيا فأصبح يلهث للبحث عن الشهادة في إقليم كردستان كما بحث من قبلهم الدواعش عن الشهادة على تخوم كردستان وكأنها المدخل الوحيد لجنة السماء.

2 - إنشاء محطة ناطقة باللغة الإنكليزية مع فقرات باللغة الألمانية لمخاطبة الرأي العام العالمي وإفهامهم كيف تتواطأ حكوماتهم مع الميليشيات الطائفية وتمدها بالسلاح لتدمر مشروع شعب خلص العالم كله من شرور الإرهاب الداعشي فكافأه العالم بأن سلط عليه إرهابا آخر وأمده بالأسلحة ليحرق بيوت الكرد ويهجرهم ويقتل البيشمركة الذين ضحوا بدمائهم من أجل أن ينعم العالم بالسلام ومن المهم الشرح للرأي العام العالمي الدور السيئ الذي تلعبه شركاتهم النفطية في هذا المجال حيث تفضل مصالحها الضيقة على أحلاف استراتيجية لو تزعزعت لعاد الإرهاب إلى العالم من جديد.

3 - إنشاء قناة دينية عربية تقدم الإسلام الوسطي المعتدل والإستفادة من الكوادر العربية والكردية المعتدلة لتقديم نموذج آخر للإسلام في الشرق الأوسط وهذا يبدو طبيعيا بما أن الكرد هم أكثر من حملوا راية مقارعة الحركات الجهادية في المنطقة وبالتالي لن تكتمل العملية بشكل عسكري فقط بل يجب أن يتبعه خطاب إعلامي فكري عميق يقدم فيها الكردي رؤيته ونموذجه المتسامح للدين في ظل فوضى قنوات التطرف وفكر الإخوان وتوغلهم داخل المجتمعات بما فيها داخل إقليم كردستان نفسه حيث بات لحزب العدالة والتنمية الإخواني توغل كبير داخل الإقليم عن طريق بناء الجوامع والمدارس والمؤسسات.

عطفا على ما سبق فإننا نرى أن الإدارة الذاتية الكردية في سوريا تشكو من نفس المنزلق فرغم أنها باتت تسيطر على مناطق عربية شاسعة وبات البرنامج الأساسي لها فيدرالية لجميع شمال سوريا فإنها لم تستطع حتى الآن تقديم قناة فضائية عربية لهذا الشمال الذي يضم ملايين العرب والذين عاشوا سنوات تحت حكم داعش ويحتاجون لرؤية دينية إعلامية واضحة تخرج ما علق في أذهانهم من افكار مشوهة زرعتها داعش ولكي لا تصبح لقمة سائغة لجهات إعلامية أخرى تتربص بهم وهنا تكمن الحاجة لدروس دينية متكاملة عبر القنوات عدا عن أن هذا الإعلام سيكون مفيدا في مخاطبة النظام السوري ومن يعيش تحت كنفه وكذلك باقي الأمة العربية لإبراز تجربة الإدارة الذاتية في الشمال السوري.

آليات التنفيذ

حتى لا يكون كلامنا مجرد تنظير فإن علينا أن نقترح بعض الآليات للتنفيذ وأهمها إستخدام إقليم كردستان الكوادر العربية من مختلف العالم العربي كمصر ولبنان وغيرهما ضمن خطته الإعلامية في فضائياته العربية وكذلك استخدام كرد روجآفا كونهم أكثر براعة في اللغة العربية وأكثر ديناميكية في الحركة الإعلامية حيث استفادوا من جو الثورات التي يعيشون فيها بعد الربيع العربي وما تبع ذلك من خبرات ولأنهم أثبتوا أنهم الأجدر في مرحلة الإستفتاء وما بعده حيث كتبوا بكثافة في المواقع السعودية والإماراتية التي فتحت صفحاتها مشكورة دعما للإستفتاء مثل صحيفة الحياة والشرق والأوسط وكل الكتاب الذين كانوا يكتبون فيها دعما للإستفتاء كانوا من كرد سوريا عدا ما فعلوه بعد ذلك من تنظيم التظاهرات في الدول الأوربية وخدمات إعلامية كثيرة قدموها هنا وهناك خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر والتي أصبحت في غاية الأهمية في الوقت الراهن.

هناك الكثير من المقترحات أيضا منها إنشاء قناة تركية تكون ذات تأثير في الداخل التركي كورقة ضغط على تركيا بما أن الورقة الإقتصادية أثبتت فشلها وأظهرت تركيا وجها قبيحا فيما يتعلق بالإستفتاء وعلى العموم ليس من المفروض تطبيق كل المقترحات فهناك ربما أوليات من أهمها مخاطبة الشارع العراقي والعربي أولا خاصة إذا أراد الكرد تقديم مرشح كردي أو عربي سني في إنتخابات رئاسة وزراء العراق بما أنه ليس هناك نص دستوري يفرض ان يكون شيعيا ثم يجب الإنتقال إلى الأولوية الثانية بإنشاء منبر إعلامي يخاطب الرأي العام الأوروبي والأميركي والعالمي.



محمد حبش كنو/ كاتب سوري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21547389
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM