قيادي من الحشد يفضح المستور.. لهذا تركنا تحالف العبادي      تيار الحكيم يتسبب بانسحاب «الحشد» من تحالف العبادي      الكرادة... عروس بغداد تتحول إلى معقل للميليشيات      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الثلاثاء 16 يناير 2018      الخلايا النائمة وصمت العمائم .. كلما اقترب موعد الانتخابات يكون العراقيون على موعد مع تفجيرات دامية.      إيران وتركيا والتقسيم      تفجيرات بغداد.. صراع التحالفات ينذر بانهيار الوضع الأمني      في العراق انتخابات لا محل لها من الاعراب .. الأمر المؤكد بالنسبة للعراقيين أن مجلس النواب هو المكان الذي تتفاوض فيه الأحزاب الحاكمة على تقاسم الغنائم.      الصدر يهاجم تحالف العبادي والحشد المدعوم من إيران "لن أدعم اتفاقاً سياسياً بغيضاً"      بقعة معتمة استخباريا تخفي أبوبكر البغدادي .. لا خطة لدى العراق لاصطياد المطلوب الاول في العالم مع غياب اي معلومات دقيقة حول مكان تواجده منذ تحرير الموصل.      أي حرية تعبير في العراق؟!      (الفتنة) الثامنة والمدد الإلهي والمهدوي!      خطة إيران تتكشف.. "الحكيم" يندمج داخل "النصر العراقي"      ايران تركل نوري المالكي والعامري والعبادي يتقدمان رجالها .. مراقبون: إيران أخرجت نوري المالكي من حساباتها تمامًا والعامري سيكون رقيبًا على توجُّهات العبادي وحركته الملالي كان له هدف واحد.. وهو إدخال ميليشيات الحشد للمنافسة في الانتخابات.. وهو ما كان      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الأحد 14 يناير 2018  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستجري الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أين ضمير العالم مما يجري في العراق؟






من أصعب صور الانحطاط الإنساني تسميةُ الأشياء بغير مسمياتها، فيسمى القاتل والمجرم محررا، ويسمى الذي يدافع عن أرضه وبيته إرهابيا، وهذا ما وقع - ويقع- في العراق المبتلى منذ سبع سنوات باحتلال وجيش همجي، وحشي لا يحمل ذرة من الإنسانية، جنوده وحوش كاسرة تنشر القتل والإرهاب بين الأبرياء من أهلي العراقيين، وابتلينا أيضا بحفنة من الخونة والعملاء الذين جاؤوا وهم متترسون بجنود الاحتلال، ويتبجحون اليوم بأنهم من المحررين للعراق أيضا.

ومن يتصفح مواقع البحث الإلكترونية على شبكة الإنترنت يجد آلاف الصور الوحشية التي تعكس وتظهر همجية جنود الاحتلال الأميركي في بلاد الرافدين، ومن أصعب هذه الصور، والتي أتحدى كل من يحمل ذرة من الإنسانية، أن يحبس دموعه وهو يراها، وأنا والله لأكثر من مرة بكيت على هذه الصورة المؤلمة، والتي سبق وأن أشرت إليها بمقال سابق، ولكن ليس بالتفصيل الذي سأتناوله اليوم، وقد ابتلت ورقات المقال من دموعي التي سابقت رباطة جأشي من هول المشهد الذي يقع كل يوم على أهلي العراقيين.

الصور التي أحدثكم عنها هي لامرأة عراقية اسمها "وفاء حسين" من مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، هذه الأم العراقية الشجاعة قتل القناص الأميركي المجرم طفلها البريء "ضياء" البالغ من العمر ست سنوات، وهو يلعب في الساحة الموجودة في حيهم السكني، وذلك في أواخر عام 2008، وتركه جثة هامدة، وربما قتله وهو يرقص على نغمات الموسيقى الأميركية الصاخبة، وحينما عرفت الأم بالخبر ذهبت إلى ثلاجة الموتى في الطب العدلي بمستشفى المدينة، فوجدت ولدها ضياء غارقا بالدماء، وهم مسجى على حمالة الجثث في الطب العدلي، ولحد الآن الصورة طبيعية في عراق ما بعد 2003 وحتى اليوم، إلا أن هذه المرأة جلست على الأرض، وقالت لمن حولها أعطوني ولدي، فوضعته في حضنها، وكأنه لا زال حيا، ثم وضعت يديه الملطختين بالدماء على كتفيها، وكأنه يحتضنها، ثم وضعته على حمالة الموتى وبدأت تلعب بشعره وتناديه باسمه، ولدي ضياء رد عليّ، أنا أمك وفاء، ثم انهارت المرأة من هول مصيبتها، ومن حولها يجهشون بالبكاء من هول الموقف، ولولا لطف الله بهذه المرأة وقوة تحملها لحدث لها ما لا يتوقعه أحد.

ذكرت هذه الحادثة حتى لا ينسى العالم الإجرام الأميركي في العراق، ونحن مقبلون على أكذوبة ما يسمى الانسحاب الأميركي، وخدعة الاتفاق الأمني مع الحكومات العميلة للاحتلال؛ لأن هؤلاء المجرمين القتلة لم -ولن- ننسى جرائمهم ما حيينا، ولن ننسى لهم إراقتهم لقطرة دم عراقية واحدة، فالدم العراقي عزيز ومحرم سواء كان شيعيا، أم سنيا، كرديا، أم عربيا، أم مسيحيا.

هذا الكلام يأتي أيضاً في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة التايمز اللندنية قبل أيام أن القوات الأميركية المحتلة خلّفت نحو خمسة آلاف طن من النفايات الخطرة في العراق، استناداً إلى وثيقة للبنتاجون عرضها عليها مقاول خاص يعمل مع الجنود الأميركيين، وهي تشمل زيوتا للمحركات تتسرب من براميل سعة (55) غالون إلى الأرض في شمال العاصمة العراقية بغداد وغربها، فيما تُركت أسطوانات حامض الأسيد مفتوحة وفي متناول الأطفال، وتم إلقاء البطاريات الفارغة بالقرب من الأراضي الزراعية المروية.

البريجادير جنرال كيندال كوكس، وهو المسؤول عن الهندسة والبنية التحتية في العراق، قال: "كما تعلمون نحن هنا منذ أكثر من سبع سنوات. في تلك الفترة لدينا تراكمت مئات الأطنان من النفايات الخطرة".

هذا التأكيد للخبر من قيادة الاحتلال الأميركي جاء ليزيد مخاوف العراقيين من التهديدات المستقبلية لصحة الفرد العراقي.

العراق اليوم تماما كصندوق مرمي في المحيط، ولا أحد يعرف ما الذي في داخله إلا الذي رماه في القاع، العراق اليوم لا أحد يعرف ماذا دفن في باطن أرضه إلا الاحتلال؛ وذلك لأن الاحتلال هو الذي يستطيع التحرك في كل مكان من غير أن يقول له أحد ماذا تفعل -باستثناء رجال المقاومة الذين لقنوه دروسا لا تنسى- على العموم، الاحتلال يعرف ماذا فعل على أرض العراق، وهذا كلام القائد الأميركي واعترافه بوجود الآلاف الأطنان من المخلفات السامة، فأين ذهبت هذه الكميات المخيفة من هذه المواد القاتلة؟

وهل من الممكن أن نقتنع بأن الاحتلال وجنوده الذين لا يستطيعون أن يتحركوا بحريتهم في الشارع العراقي تخلصوا بسهولة من آلاف الأطنان السامة خارج العراق؟!!

هذا الأمر لا يمكن تقبله، والفرضية المنطقية هي إما أن هذه المواد دفنت في أماكن قريبة من القواعد الأميركية، أو أنها دفنت في الصحراء العراقية سواء في الغرب، أو في الجنوب، وما هذه الأرقام المخيفة للسرطانات المختلفة إلا دليل على أن هنالك مواد إشعاعية قاتلة تفتك بجسد الإنسان العراقي، وهو لا يعرف أين هي؟!!

العراقيون سيلاحقون قادة الاحتلال في المستقبل القريب، وسيكشفون في يوم من الأيام ما تخفيه الأرض العراقية من مخلفات قاتلة، وحينها سيعرف العالم حجم المأساة التي لحقت بشعبنا الصابر المبتلى من حرب التحرير المزيفة.



جاسم الشمري
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21651298
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM