فشل الإسلام السياسي في حكم العراق .. الدِّين صار غطاءً لتمرير المشاريع الفاشلة وسياسة قادت إلى هرب الشركات وتعطيل القضاء ولجان النزاهة ومحاربة كل ما هو مدني مع عمليات الخطف والاغتيال التي شملت في الأونة ألأخيرة شريحة الأطباء.      أكراد العراق في عزلتهم . يكتشف البارزاني أن الأكراد لم يعودوا الشريك الذي لا يرد له طلب.      هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟ ينبغي أن لا تتردد الدول العربية في وضع خارطة طريق لمواجهة إيران في المنطقة. المعارضة الإيرانية يجب أن تكون جزءا من خارطة الطريق هذه.      قطر.. توظف الإخوان أم هي إخوانية؟ . لا تبذل قطر للإخوان لمجرد توظيفهم، إذا لم تكن قطر نفسها صاحبة العقيدة.      تصحيح مسار الإعلام في إقليم كردستان .. الأكراد خسروا المعركة الاعلامية مبكرا بتناسيهم أهمية التواصل مع الشيعة والسنة والمكونات الأخرى لعرض قضيتهم ونيل التعاطف بدلا من العداء.      كردستان اليوم اقرب الى الاستقلال من اي وقت مضى . من المفيد التذكير بان كل الضربات غير المميتة التي تلقاها الشعب الكردستاني رفعت من سقف مطالبه اكثر.      لبنان من جديد.. و"الحل قطع رأس الثعبان نصر الله"      الانتخابات القادمة.. أي جديد ينتظره العراقيون؟      البارزاني وإمبراطورية الولي الفقيه      كردستان بعد الاستفتاء... الكساد يعصف بسوق السياحة في أربيل      كركوك مرتع للميليشيات"..العامري والمهندس والخزعلي يقودون المهمة الإيرانية      فيديو|العطواني:من هو العبادي حتى لا يسمح للميليشيات بالمشاركة في الانتخابات..نغمة جديدة!      أوبزيرفر: هل استفاق السعوديون على الخطر الإيراني متأخرين واكتشفوا أهمية صدام حسين؟!      متجاهلاً ضحايا العراق كعادته، فتوى جديدة للسيستاني: تبرعوا بنصف "سهم الإمام" للمتضررين بزلزال إيران، وثيقة      قبول أربيل لقرار المحكمة الاتحادية بشأن استفتاء انفصال كردستان هل يلغيه؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

ضحايا تشابه الأسماء في العراق: أزمات نفسية وفقدان أعضاء







في غرفته الشخصية يمضي محمد (20 عاماً) جُل وقته متوارياً عن الأنظار، في ‏عزلة تامة وكآبة شديدة، منذ نحو عامين مضتا.‏

محمدٌ، أحد ضحايا «تشابه الأسماء»، وعلى الرغم من أن قصته تشبه، إلى حد ما، مئات القصص ‏المثيلة، غير أنها تختلف في التفاصيل.‏

بدأت قصة هذا الشاب، مطلع عام 2015، حين ألقي القبض عليه عند حاجز للقوات المشتركة في منطقة ‏السعدون، وسط العاصمة بغداد.‏

سارع محمد بالاتصال بوالدته، وإخبارها بالأمر، فبادرت هي بالاتصال بشقيقها (ضابط برتبة نقيب في ‏الاستخبارات)، عله يساعدها في معرفة سبب القبض على ابنها.‏

كما أجرى خال الشاب اتصالاته، فوراً، بزملاء له يعملون في استخبارات منطقة الكرادة وسط العاصمة ‏بغداد، وأوصلوه إلى ضابط استخبارات منطقة السعدون.‏

علم خال محمد إن ابن شقيقته تم إيداعه بمركز شرطة المنطقة، وحوّل بعد ذلك إلى جهة الطلب (الجهة ‏المبلغة بإلقاء القبض)، وهي مكتب استخبارات شرق القناة.‏

هناك، أمضى محمد بضع ساعات فقط، قبل أن يتم تسفيره إلى مطار بغداد الدولي (المقر العام لمديرية ‏الاستخبارات).‏

لعبت الصدفة دورها، في إرسال الشاب إلى المكان الذي يعمل فيه خاله، خصوصاً إن التسفير يستغرق ‏نحو خمسة أيام، لكن في حادثة محمد لم يستغرق الأمر سوى بضع ساعات.‏

في مقر مديرية الاستخبارات، اتضح بأن هناك أمر قبضٍ بحق الفتى محمد، وليس مجرد «تشابه أسماء».‏

تحرك الضابط نحو زملائه المعنيين بقضية ابن شقيقته محمد، أخبروه «الأمر بسيط وواضح. مجرد تشابه ‏أسماء وسيتم رفع أوراقه إلى القاضي المختص، وسيطلق سراحه فوراً».‏

فور وصول أوراقه إلى القاضي، طلب الأخير «الاستعلام» من المشتكين بالحق الشخصي، الذين تقدموا ‏بشكوى ضد محمد، الذي اتهم ـ وفقاً لأوراق القضية- بزرع وتفجير عبوة ناسفة في ناحية اليوسفية (13 كم ‏جنوب العاصمة بغداد)، في عام 2007، أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم أحد أشقاء المشتكي.‏

آنذاك كان الشاب، يسكن منطقة البلديات في العاصمة بغداد، ويبلغ من العمر (10 سنوات) فقط، لكن ‏اسمه الثلاثي، يتطابق مع منفذ الجريمة.‏

ذهبت عائلة محمد إلى منطقة اليوسفية، وتحدثوا مع عائلة المشتكي، طلبوا منهم التنازل عن القضية، ‏لكنهم رفضوا. انتهى الأمر باللجوء إلى فضّ الأمر «عشائرياً»، ودفع عائلة محمد مبلغ يقدر بنحو 8 ‏آلاف دولار، مقابل تنازل المدعين بالحق الشخصي عن القضية، وإطلاق سراح ابنها.‏

استغرقت هذه الأحداث نحو ثلاثة أشهر، والشاب لا يزال ينتظر في زنزانته. اكتملت أوراق القضية، وقرر ‏القاضي الإفراج عن محمد، «إذا لم يكن مطلوباً لجهات أخرى»، كإجراء روتيني.‏

هنا بدأت قصة جديدة، فقد ذهب الملف إلى «الحاسبة الجنائية»، للتأكد بأنه غير مطلوب بقضية أخرى. ‏لكن الحظ لم يكن حليفه، إذ أظهرت الحاسبة إن محمد مطلوب لجهة أمنية في محافظة البصرة.‏

ذهبت العائلة إلى البصرة، والتقت بـ«المدعين بالحق الشخصي»، وأبلغوهم بأنهم قدموا شكوى على (محمد) ‏الذي أقدم على قتل ابنهم.‏

أخبرهم خال محمد «إذا رأيتم صورة القاتل هل تتعرفون عليه؟». أجابوه «هو من منطقتنا (البصرة)، وقتل ‏ابننا. كيف لنا أن لا نعرفه؟!.. بالتأكيد سنتعرف عليه». أخرج صورة ابن شقيقته قائلاً «هل هذا هو ‏القاتل؟». أجابوه بسخط «هل جئتم من بغداد إلى البصرة للسخرية منا؟.. هذا طفل!. من قتل ولدنا ‏يتجاوز عمره الـ30 عاماً».‏

سردت العائلة قصة ولدهم لعائلة المجني عليه، وقضية «تشابه الأسماء» التي أدت إلى إيداعه السجن ‏حالياً، وطلبوا منهم التنازل عن القضية، بعد التأكد من أن محمد ليس الجاني، لكنهم رفضوا.‏

على إثر ذلك، تم تسفير الشاب إلى البصرة، في معاملة روتينية قاتلة استغرقت نحو شهرين.‏

هناك، تمت التسوية مع عائلة المجني عليه مقابل دفع عائلة محمد (فصل عشائري) بمبلغ يقدر بنحو (5 ‏آلاف دولار) مقابل التنازل عن القضية.‏

بعد استكمال أوراق القضية، تحتَّم على محمد العودة إلى بغداد، بكون أن إطلاق سراحه يتم من هناك. ‏وبالفعل جرى ذلك، بعد أن قضّى نحو 8 أشهر بين القضبان والتسفير.‏

انتهى الحال بضحية «تشابه الأسماء» مقيماً بغرفته على مدار اليوم، منذ ذلك التاريخ وحتى وقت ‏إعداد التقرير. يعاني من الكآبة وأزمة نفسية حادة.‏

قصة محمد ليست الأولى، وربما ليست الأخيرة، ففي أواخر 2016، اعتقل عدي (23 عاماً) حينها، في ‏ناحية عامرية الفلوجة في محافظة الأنبار، نتيجة «تشابه الأسماء».‏

تعرض لتعذيب جسدي، في أثناء الفترة 10 أيام التي قضّاها في مقر الاستخبارات التابع لإحدى الفرق ‏العسكرية في الأنبار.‏

أجبره أحد الضباط على حمل «حصى ساخن»، لساعات طويلة، وهو مقيّد اليدين، مما أدى إلى إصابته ‏بمرض «الغرغرينا».‏

خرج عدي أخيراً، بعد التأكد من إنه ليس الشخص المطلوب.‏

ولجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي لعرض حالته، وكشف ما جرى له من تعذيب جسدي جراء «تشابه ‏الأسماء»، قبل أن ينتهي به الأمر إلى «بتر» كفيه للحد من انتشار المرض.‏

ارتفاع عدد حالات اعتقال الأبرياء، نتيجة «تشابه الأسماء»، وتحديداً بعد أنباء عن حادثة اعتقال «الأمن ‏السياحي» عريساً، في ليلة زفافه، من فندق المنصور المطل على نهر دجلة في جانب الكرخ، مؤخراً، دفع ‏رئيس وزراء النظام حيدر العبادي إلى الموافقة على مقترحات وزارة الداخلية المتعلقة بمعالجة مشكلة ‏تشابه الأسماء.‏

وقال وزير داخلية النظام، قاسم الأعرجي، في بيان في 6 آب/ أغسطس الجاري، أن العبادي وافق على ‏‏«الإعمام الذي أصدره مجلس القضاء الأعلى، ويُلزم فيه توابع وزارة الداخلية بعدم إعمام مذكرات القبض إلا ‏إذا كانت مشتملة على الاسم الرباعي وأسم الأم واللقب، وأن لا يتم الإعمام على السيطرات إلا بكتاب ‏صادر من محكمة الموضوع المختصة».‏

وتضمنت مقترحات الوزارة أيضاً الإيعاز إلى كافة الجهات التي تمتلك قواعد بيانات للمطلوبين بأوامر ‏القبض الغيابية، بتزويد مديرية تحقيق الأدلة الجنائية بالبيانات المتوفرة لديهم والمحملة على قواعد بياناتهم ‏لغرض توحيدها بشكل مركزي، حسب البيان.‏



مشرق ريسان
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21448494
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM