فشل الإسلام السياسي في حكم العراق .. الدِّين صار غطاءً لتمرير المشاريع الفاشلة وسياسة قادت إلى هرب الشركات وتعطيل القضاء ولجان النزاهة ومحاربة كل ما هو مدني مع عمليات الخطف والاغتيال التي شملت في الأونة ألأخيرة شريحة الأطباء.      أكراد العراق في عزلتهم . يكتشف البارزاني أن الأكراد لم يعودوا الشريك الذي لا يرد له طلب.      هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟ ينبغي أن لا تتردد الدول العربية في وضع خارطة طريق لمواجهة إيران في المنطقة. المعارضة الإيرانية يجب أن تكون جزءا من خارطة الطريق هذه.      قطر.. توظف الإخوان أم هي إخوانية؟ . لا تبذل قطر للإخوان لمجرد توظيفهم، إذا لم تكن قطر نفسها صاحبة العقيدة.      تصحيح مسار الإعلام في إقليم كردستان .. الأكراد خسروا المعركة الاعلامية مبكرا بتناسيهم أهمية التواصل مع الشيعة والسنة والمكونات الأخرى لعرض قضيتهم ونيل التعاطف بدلا من العداء.      كردستان اليوم اقرب الى الاستقلال من اي وقت مضى . من المفيد التذكير بان كل الضربات غير المميتة التي تلقاها الشعب الكردستاني رفعت من سقف مطالبه اكثر.      لبنان من جديد.. و"الحل قطع رأس الثعبان نصر الله"      الانتخابات القادمة.. أي جديد ينتظره العراقيون؟      البارزاني وإمبراطورية الولي الفقيه      كردستان بعد الاستفتاء... الكساد يعصف بسوق السياحة في أربيل      كركوك مرتع للميليشيات"..العامري والمهندس والخزعلي يقودون المهمة الإيرانية      فيديو|العطواني:من هو العبادي حتى لا يسمح للميليشيات بالمشاركة في الانتخابات..نغمة جديدة!      أوبزيرفر: هل استفاق السعوديون على الخطر الإيراني متأخرين واكتشفوا أهمية صدام حسين؟!      متجاهلاً ضحايا العراق كعادته، فتوى جديدة للسيستاني: تبرعوا بنصف "سهم الإمام" للمتضررين بزلزال إيران، وثيقة      قبول أربيل لقرار المحكمة الاتحادية بشأن استفتاء انفصال كردستان هل يلغيه؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

حرب أكثر حدةً من الجبهات: شبكات التواصل الاجتماعي تشعل نار الخلافات في كركوك






 تسببت تحركات الحشد الشعبي ليلة الخميس الماضي في حدوث توتر بين قوات البيشمركة ومسلحي الحشد الشعبي. ومن كانوا يحملون السلاح معروفون فهم ينتمون إلى جبهتي الكرد والشيعة، أما من يشعلون هذه النار على مواقع التواصل الاجتماعي فتبقى أسماؤهم وهوياتهم مخفية.
القصة بدأت حينما انسحبت قوات البيشمركة من محيط مكتب خالد جنوب كركوك ومن بعض القرى التابعة لداقوق وطوزخورماتو بعمق (15) كيلومترا وانتشرت قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي في تلك المواقع، وقبل هذه التحركات، تواجهت قوات البيشمركة والحشد الشعبي لمدة ساعتين وكان الوضع يوحي باندلاع حرب بينهما، وأخيراً انتهى الأمر بهدوء ومن دون إطلاق نار.
الحدث كان كافيا ليتم تضخيمه في مواقع التواصل الاجتماعي وقد وصفه الجانب العربي والتركماني بأنه "هزيمة البيشمركة وإعادة هيبة الجيش" فيما وجه الجانب الكردي اللوم للقيادات الكردية لأنها تركت المنطقة من دون مقاومة.
ولم تكن التفاصيل الكامنة وراء تلك التحركات واضحة، إلا أن مسؤولا كرديا طلب عدم نشر اسمه قال لـ"نقاش" إن تلك الخطوة جاءت وفق اتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحكومة العراقية تحت إشراف الإيرانيين.
وأضاف المسؤول لـ"نقاش": انه "من بين القوى الكردية يملك الاتحاد الوطني أفضل العلاقات مع إيران وشيعة العراق، وعندما طلب العبادي إقامة حزام من قوات الجيش جنوب كركوك وانسحاب البيشمركة لعمق 15 كيلومترا وافق الاتحاد ولم يحبذ إثارة توتر في هذا الوقت لاسيما ان العلاقات بين بغداد واقليم كردستان تمر بأسوأ حالاتها بسبب الاستفتاء".
ومن الصحيح أن قوات بيشمركة كردستان هي تحت قيادة وزارة البيشمركة، إلا أن الاتحاد الوطني هو المتنفذ في كركوك من بين القوى الكردية ومعظم القوات الأمنية المتواجدة هناك تابعة له.
وأشار المسؤول الى انه في البداية طلب الحشد الشعبي انسحاب البيشمركة، ولكن الاتحاد الوطني لم يقبل بذلك واشترط ان يكون الطلب من الحكومة العراقية وان يتم تسليم تلك المناطق الى الحكومة وليس الى أي طرف آخر.
المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر في جهاز الاستخبارات التابع للبيشمركة تفيد بان الحشد الشعبي طلب أول الأمر انسحاب البيشمركة لمسافة (15) كيلومترا من جنوب كركوك، إلا ان البيشمركة لم تقبل بذلك وبدأت استعداداتها لمواجهة اي تحرك للحشد الشعبي، ثم تحرك الجيش العراقي مع الحشد فانسحبت البيشمركة.
وقال وستا رسول كركوكي مسؤول المحور الرابع لقوات البيشمركة في كركوك لـ"نقاش": حول ذلك "طلب منا الحشد الشعبي الانسحاب من محيط كركوك وقد كان ردنا قويا ونشرنا قوات اكثر في المنطقة ما افشل مخططهم".
وأضاف "كان انسحابنا تكتيكا عسكريا، ولكن الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وصفه بالهزيمة وغيّر اعتقاد الناس".
وفي ليلة الثاني عشر من تشرين الاول (اكتوبر) ومع ان الحياة كانت طبيعية في كركوك الى ابعد حد، كانت هناك مخاوف من حرب محتملة في الجبهات الأمامية، وعندما كتبت مواقع التواصل الاجتماعي حول الامر حمل العديد من المواطنين في كركوك السلاح معدين أنفسهم للمواجهة.
نجم الدين كريم محافظ كركوك الذي كان يدعو في السابق الى منع حمل السلاح غير المرخص، قال بعد نشر العديد من صور المسلحين المتطوعين في مواقع التواصل الاجتماعي من اجل الدفاع عن المدينة: "اثبت أهالي كركوك أنهم مستعدون للدفاع دوما".
القتال بالسلاح الفتاك
ويبدو ان سلاح شبكات التواصل الاجتماعي سيصبح خلال الظروف غير الطبيعية أكثر فتكا من السلاح الذي يحمله الجنود والبيشمركة، اذ بإمكانه إشعال نار الحرب بسهولة كبيرة.
وبمجرد الحديث عن احتمال حدوث مواجهة بين البيشمركة والحشد، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في كردستان وخصوصا فيس بوك وتويتر بصور واخبار ومعلومات عن الموضوع وكان جزء كبير منها غير صحيح.
وقال هيمن كاكه وهو احد عناصر اللواء التاسع لقوات البيشمركة في قضاء داقوق جنوبي كركوك لـ"نقاش": "دخلنا يوم الخميس في حالة استنفار، إذ قيل لنا انه ستكون هناك تحركات عسكرية من دون ان يقولوا لنا انها من قبل داعش او طرف آخر، ولكن عند قيامي بواجبي فتحت موقع فيس بوك فرأيت الجميع قد كتبوا ان الحشد الشعبي يحتل كركوك وان حربا دموية ستندلع".
وكان هيمن الذي أكمل دراسة معهد الحاسبات في السليمانية، في الجبهة الامامية في المنطقة التي يقال انها تشهد المعارك ولم يحدث أي إطلاق للنار او اية تحركات هناك، إلا أن ما رآه في فيس بوك كان مخالفا للواقع كثيرا.
وعن ذلك يقول: "كتبت صفحات في فيس بوك ان قرية البومحمد تشهد قتالا وقد انسحبت البيشمركة منها، وكنت آنذاك في تلك المنطقة، لم يكن هناك قتال او أي امر آخر، مع الاسف غالبا ما تقدم مواقع التواصل الاجتماعي معلومات معاكسة".
الصور والفيديوهات تعمق الخلافات
في اليوم التالي انتشرت منذ فجر الجمعة صور وفيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم ان الحشد الشعبي احرق في المناطق التي كانت البيشمركة متواجدة فيها، احرق علم كردستان ومسح العلم على الجدران وكتب عبارات شديدة ضد البيشمركة.
وبهدف التأكد من صحة الصور والفيديوهات، حاول مراسل "نقاش" التحقق من معظمها ومعرفة ما اذا كانت هي المناطق التي كانت البيشمركة متواجدة فيها وانسحبت منها مؤخرا ام لا.
بدا من الصور والفيديوهات ان مصادرها هي فصائل الحشد الشعبي نفسها وقد نشرت كنوع من الاستفزاز للطرف المقابل.
إحدى الصور التي انتشرت بشكل واسع كانت صورة لوحة كتب عليها "قيادة قوات (70) اللواء  (102) الفوج الرابع" وقد مزق جزء منها فيما تم مسح الجزء الآخر منها كما كان بجانبها صورة لطالباني مزقت هي الأخرى وهذه القوات مكلفة بحماية جنوب كركوك.
مراسل "نقاش" تحقق من صحة الصورة وتبين انه لم يتم نشر صورة مماثلة قبل ذلك التاريخ ويبدو انها تنشر للمرة الاولى، وتأكدت عن طريق ضباط من البيشمركة ان موقع اللوحة هو جنوب قرية البشير وهي ضمن المناطق التي انسحبت منها البيشمركة، عليه فأن أقوى الفرضيات هي ان الصورة صحيحة، ولكن لا يعرف ايا من القوى التي دخلت المنطقة او كانت في المنطقة، مزقت اللوحة.
الصورة الاخرى التي انتشرت بشكل واسع، هي صورة لحاجز كونكريتي رسم عليها علم كردستان، وقد تم مسح صورة العلم وكتب عليه كلمتي (داعش والبيشمركة) معا وعبارات اخرى تهاجم مسعود بارزاني رئيس الاقليم.
وعلم مراسل "نقاش" من ضباط البيشمركة ان الحاجز الكونكريتي يقع في الجزء الشرقي لمكتب خالد جنوبي كركوك، وكانت تلك الحواجز في السابق تحمل صور علم كردستان دون اية كتابات اخرى.
وقال مسؤول في البيشمركة لـ"نقاش": "بعد انسحاب البيشمركة مسك الفوج الثاني في اللواء السادس عشر للشرطة الاتحادية المنطقة".
ويقف في الصورة شخصان امام الحاجز الكونكريتي وقد رفع احدهما يده ملوحا بعلامة النصر. وبحسب زي الشخصين فانهما تابعان للشرطة الاتحادية العراقية، ولكن ليس في المتناول معلومات عن الجهة التي مسحت العلم او التي كتبت العبارات.
إحدى الصور الاخرى والتي انتشرت اكثر من غيرها هي صورة مسلح وبيده علم كردستان وهو يحترق، وقد لعبت الصورة دورا كبيرا في اثارة غضب المتلقين الكرد في السوشيال ميديا، ولم يعثر مراسل "نقاش" على اية صورة مماثلة نشرت قبل ذلك التاريخ، والمرجح انها صورة حديثة.
المسؤول الذي تحدث لـ"نقاش" قال أيضا: "ان موقع الصورة هو قرب مشروع الماء في قرية البشير جنوب كركوك والمسلح الذي يظهر في الصورة يبدو من زيه انه من عناصر الحشد الشعبي ولدينا معلومات انه تابع لفرقة العباس القتالية".
وما يؤكد صحة الصورة هو ظهور الشخص نفسه في صورة اخرى وهو يجلس على كرسي ووراءه صورة لطالباني وقد كتب في احد أطرافها (اللواء 102) أي أنها كانت ضمن المناطق التي شملها الانسحاب.
واكد العميد عزيز عبدالله قائد الفوج الرابع للواء (102) في قوات البيشمركة لـ"نقاش" ان تلك الصور التقطت في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتهم في السابق وقال: "لقد رأينا الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يحرقون علم كردستان ويمسحون صورة علم كردستان على الحواجز الكونكريتية".
وأعرب العميد عزيز عن استيائه من الصور قائلا: "عندما هزم الجيش العراقي في حزيران (يونيو) عام 2014 وسيطر داعش على المنطقة، استعدنا السيطرة على المنطقة بدماء البيشمركة، ولكن انسحبنا من المناطق الواقعة بين البشير ومحيط ناحية تازة في الثاني عشر من تشرين الاول (اكتوبر) بقرار من الجهات العليا، وان ما يثير استياءنا هو الاستخفاف بالعلم ومكان إقامتنا".
مثل هذه الظروف هي الامثل لمن يريدون نشر صور ومعلومات كاذبة، اذ تنشر العشرات من الصور والفيديوهات الكاذبة بجانب الصور الصحيحة.
بعد ليلة واحدة من التوترات أي في ليلة الجمعة الماضي شهدت طوزخورماتو توترا بين البيشمركة والحشد الشعبي، وقد انتشرت انذاك العديد من الصور والفيديوهات على انها للقتال بين البيشمركة والحشد الشعبي.
ونشر احد الفيديوهات في صفحة (اخبار كركوك الان) والعديد من الصفحات الاخرى، وقد كتب على الفيديو "بالفيديو قتال ضاري بين البيشمركة والحشد الشعبي وسط طوزخورماتو".

https://www.facebook.com/kerkuk.now/videos/1937713989828503/?fref=mentions


وبعد ان تحققت "نقاش" من الفيديو، تبين ان لا علاقة له بالأحداث وقد تم نشره على موقع يوتيوب قبل عام وكتب عليه "مواجهات بين الحشد الشعبي وداعش في الموصل".


https://www.youtube.com/watch?v=OB8PcJIKQpc&feature=youtu.be

 
أما الطرف الثاني للتوترات فيتبرأ من تلك التصرفات واصفا إياها بـ"الفردية"، وقال كريم النوري المتحدث باسم الحشد الشعبي لـ"نقاش" إن "الذين يزرعون لغة الحقد والكراهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعبرون عن رؤية الحشد الشعبي، لان إحراق علم اية قومية ليس من اعمالنا".
واضاف: "لقد اهين الحشد الشعبي وعلمه من الطرف المقابل بالقدر نفسه ونحتفظ بالصور والفيديوهات التي تثبت ذلك".
ويرى كثير من الذين يراقبون الوضع في المناطق المتنازع عليها ان ما يحدث فيه مصلحة اطراف في الجانبين العراقي والكردستاني.
اما من يولون الاهتمام لهذه الرؤية يعتقدون ان مصلحة الجانب الكردي تكمن في انها ستتسبب في تأجيل الانتخابات البرلمانية وانتخابات رئاسة اقليم كردستان المقررة اجراؤها في تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام.
وفيما يتعلق بالجانب العراقي فان منفعته هي انها ستصبح افضل اداة للدعاية لقوات الحشد الشعبي ومن يريدون تثبيت اقدامهم في الانتخابات العراقية القادمة.
هناك تفسير آخر يذهب ابعد من ذلك ويرى ان ما يجري هو اكبر انجاز لمن يريدون الاستمرار في تجارة النفط في ظل التوترات.
وقال محمد عمر العميد المتقاعد في جهاز المخابرات العراقية لـ"نقاش": "يقول حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية بوضوح انهم لن يقاتلوا ضد الكرد كما يقول نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان انه يجب عدم قيام حرب قومية، اذن فمن يراهنون على الانتخابات والاستفتاء والحقول النفطية يريدون قيام الحرب، والمواطنون الذين يتمتعون بروح عسكرية ولكنهم ليسوا مستعدين لخوض القتال عمليا، يفرغون انفسهم في مواقع التواصل الاجتماعي".
واضاف: "يجب على جميع الاطراف التعامل بحذر وان تكون دماء المواطنين فوق جميع المصالح الحزبية والشخصية، فكثيرا ما تخلق المصالح الحزبية والشخصية التوترات".
لا تزال العوامل التي تسبب التوتر بين البيشمركة والقوات العراقية قائمة حتى الان، لذلك يتوقع بعض المراقبين عودة التوتر من جديد ولاسيما وان نشر الحقد والكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يزال مستمرا.


نفاش
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21448571
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM