فشل الإسلام السياسي في حكم العراق .. الدِّين صار غطاءً لتمرير المشاريع الفاشلة وسياسة قادت إلى هرب الشركات وتعطيل القضاء ولجان النزاهة ومحاربة كل ما هو مدني مع عمليات الخطف والاغتيال التي شملت في الأونة ألأخيرة شريحة الأطباء.      أكراد العراق في عزلتهم . يكتشف البارزاني أن الأكراد لم يعودوا الشريك الذي لا يرد له طلب.      هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟ ينبغي أن لا تتردد الدول العربية في وضع خارطة طريق لمواجهة إيران في المنطقة. المعارضة الإيرانية يجب أن تكون جزءا من خارطة الطريق هذه.      قطر.. توظف الإخوان أم هي إخوانية؟ . لا تبذل قطر للإخوان لمجرد توظيفهم، إذا لم تكن قطر نفسها صاحبة العقيدة.      تصحيح مسار الإعلام في إقليم كردستان .. الأكراد خسروا المعركة الاعلامية مبكرا بتناسيهم أهمية التواصل مع الشيعة والسنة والمكونات الأخرى لعرض قضيتهم ونيل التعاطف بدلا من العداء.      كردستان اليوم اقرب الى الاستقلال من اي وقت مضى . من المفيد التذكير بان كل الضربات غير المميتة التي تلقاها الشعب الكردستاني رفعت من سقف مطالبه اكثر.      لبنان من جديد.. و"الحل قطع رأس الثعبان نصر الله"      الانتخابات القادمة.. أي جديد ينتظره العراقيون؟      البارزاني وإمبراطورية الولي الفقيه      كردستان بعد الاستفتاء... الكساد يعصف بسوق السياحة في أربيل      كركوك مرتع للميليشيات"..العامري والمهندس والخزعلي يقودون المهمة الإيرانية      فيديو|العطواني:من هو العبادي حتى لا يسمح للميليشيات بالمشاركة في الانتخابات..نغمة جديدة!      أوبزيرفر: هل استفاق السعوديون على الخطر الإيراني متأخرين واكتشفوا أهمية صدام حسين؟!      متجاهلاً ضحايا العراق كعادته، فتوى جديدة للسيستاني: تبرعوا بنصف "سهم الإمام" للمتضررين بزلزال إيران، وثيقة      قبول أربيل لقرار المحكمة الاتحادية بشأن استفتاء انفصال كردستان هل يلغيه؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مشروع القانون المقدّم الى مجلس النواب العراقي لتعديل قانون الأحوال الشخصية الذي أعطى للأوقاف سلطة الافتاء في قضايا الأحوال الشخصية المعروضة على المحاكم بينما الأوقاف تتبع القانون المدني لا الديني.






الوقف ليس من أحكام ثوابت الاسلام، كما أن جانباً من الفقه الاسلامي يقول بعدم شرعية الوقف الذري والأهلي لأنه يعطّل أحكام المواريث في سورة النساء، وقسم من الفقه يقول إنه مجرد هبة يجوز الرجوع عنها. ويقول أبو حنيفة، إن المال الموقوف يبقى في ملك صاحبه لذلك فهو غير لازم، ويجوز الرجوع عنه، ويستطيع بيعه. وتتفق المالكية مع أبي حنيفة في بقاء الموقوف بملك الواقف، وهذا يعني أن الوقف ليس من الأحكام القطعية ما دام الاجتهاد به جائزاً، في حين أن أحكام ثوابت الاسلام تعني الأحكام القطعية التي لا يجوز الاجتهاد بها.

يلاحظ أن الدراسات الحديثة لموضوع الأوقاف تدرجه ضمن نشاطات المجتمع المدني. في ندوة عقدت في بيروت سنة 2001 بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت تحت عنوان (نظام الوقف والمجتمع المدني في الوطن العربي)، حضرها باحثون ورجال دين من كل الدول العربية، وقدمت فيها بحوث عديدة شكلت مجلداً من (900) صفحة، ذهب قسم من البحوث الى اعتبار الوقف نشاطاً للمجتمع المدني يتوجب أن يُدار ويُستغل تحت هذه الصفة.

وبقدر تعلق الموضوع بمشروع القانون المقدّم الى مجلس النواب العراقي حول تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي أعطى للأوقاف سلطة الافتاء في قضايا الأحوال الشخصية في القضايا المعروضة على المحاكم، وبغية الوقوف على وظيفة الوقف فقد وجدنا التعريف الفقهي الشائع له هو: (حبس العين وتسبيل المنفعة)، أي أن مهمة الوقف هي إدارة المال الموقوف. وبهذا الفهم سارت التشريعات العراقية على وفق ذلك. فقد حدد قانون إدارة الأوقاف رقم 64 لسنة 1966 وظيفة الأوقاف بالنص على انها: (إدارة واستغلال الأموال الموقوفة)، وحيث أن الأمر كذلك فإن أفضل جهة لإدارة المال الموقوف هي السلطة التنفيذية، وهكذا رسم المشرع العراقي تلك الوظيفة ابتداءً من قانون تصفية الوقف الذري رقم (1) لسنة 1950 الى يومنا هذا. وبعبارة أدق، أنّ التشريعات العراقية عدت الأوقاف دائرة رسمية مرتبطة بالسلطة التنفيذية، وحيث أنها احدى دوائر الدولة، فقد توالى على رئاستها طيلة عمر الدولة العراقية موظفون ببدلات أنيقة وربطات عنق، وقسم منهم لا يؤدي فروض الصلاة الى أن أدركتنا العمائم في السنين الأخيرة على رئاستها.

حيث أن الأوقاف دوائر رسمية مرتبطة بالسلطة التنفيذية، ومكلفة بتطبيق القوانين المتعلقة بإدارة المال الشائع واستغلاله، وهذا يعني أنها غير معنية بالشأن الديني لعدم وجود نصوص قانونية تخولها ذلك، فهي غير مكلفة بالافتاء، لكونه خارج اختصاصها من جهة، ولأن للافتاء شروطه وأسبابه ومؤسساته الدينية المعروفة من جهة أخرى. ولكن أن يأتينا مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، ومن خلال لي عنق القانون الذي ينظم أحكام الوقف ويفرض علينا تأسيس مجلس علمي في كل من الوقفين السني والشيعي مهمته اصدار الفتاوى لقضاة الأحوال الشخصية والتدخل بالشأن القضائي، وهذا يعني اضافة مهام وظيفية أخرى للأوقاف مخالفة للوظيفة المرسومة له قانوناً.

ولو أسلمنا جدلاً بأن هذا المشروع وجد له مريدين في المؤسسة التشريعية ومؤيدين من اللون السياسي ذاته، ووضعوا هذا المشروع للتصويت وحاز على شروطه التشريعية وصار قانوناً نافذاً، واصبح قاضي الأحوال الشخصية ملزماً بتطبيق فتوى المجلس العلمي الافتائي في الأوقاف، فإن هذا يعني أن القانون قد قبل بتدخل السلطة التنفيذية في شؤون القضاء، واننا وجدنا أن هناك سلطاناً على القاضي غير سلطان القانون، وبعبارة أخرى شرّعنا لتدخل السلطة التنفيذية في شؤون السلطة القضائية، وعطلنا أحكام المادة (47) من الدستور التي تنص على مبدأ الفصل بين السلطات. فضلاً عن أن هذا المشروع لم يجد له مستقراً في النظام التشريعي العراقي مع وجود حكم المادة (87) من الدستور التي تنص على: (السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون)، أي أن مرجعية الحكم القضائي هو القانون وليس الفتوى المقدمة من السلطة التنفيذية. وبهذا فإن المشروع يشكل مخالفة دستورية ثانية، فضلاً عن مخالفته مبدأ الفصل بين السلطات.

(القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة). هذا هو نص المادة (88) من الدستور. اذن لا علوية على القضاة إلا لنص القانون، ولا يجوز لأية سلطة مهما علا شأنها أن تتدخل في القضاء. ولكن مشروع القانون هذا يتدخل بشكل فاضح في الشأن القضائي، ويخالف النص الدستوري في موقع ثالث.

ويبدو لنا أن أصحاب المشروع يسكنهم هاجس السلطات التي حرمهم منها قانون الأحوال الشخصية، والسعي الحثيث لاستعادة تلك السلطات، حتى لو تطلب الأمر لديهم الغاء قانون الأحوال الشخصية، والهوس بالعودة الى استرجاع تلك السلطات من المحاكم فرض وجود ثلاثة مشاريع لقوانين الأحوال الشخصية الجعفرية مدفوعة لمجلس النواب، من ثلاثة أحزاب ذات خطاب سياسي ديني، يؤكد الرغبة لديهم بإعطاء العلوية لرجل الدين على المؤسسة القضائية، بغية مغادرة الهوية الوطنية والارتماء في الهوية الطائفية وتعطيل مشروع الدولة المدنية.

هادي 



هادي عزيز علي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21448535
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM