بعد اتفاق مع حزب طالباني برعاية سليماني، القوات الحكومية تدخل كركوك، وبيشمركة بارزاني يفرّون منها ومن مدن أخرى      مختصون : الواقع المأساوي في العراق هو نتاج طبيعي لدستور مشوه      ملخص لأهم وأبرز الأحداث الأمنية والسياسية التي جرت في العراق حتى مساء الاثنين 16/10/2017      اقتحام قصر سلطان بن سحيم مع قرب تشكيل حكومة قطرية في المنفى عناصر المخابرات القطرية يصادرون أموالا ووثائق مهمة للشيخ سلطان ووالديه خلال عملية شهدت اعتداءات وإصابات بين موظفي القصر.      الصراع الشيعي – الشيعي.. هل هي بدايات حرب قادمة في العراق؟!      طقوس طائفية تفرض نفسها على مواطني الموصل ومناطق في حزام بغداد وديالى وتُغضبهم      الحرس الثوري الإيراني      حرب أكثر حدةً من الجبهات: شبكات التواصل الاجتماعي تشعل نار الخلافات في كركوك      أبرز وأهم التطورات الامنية والسياسية التي شهدها العراق حتى مساء الاحد 15/10/2017      لا تنتظروا شيئا من أميركا . انكفاء النظام الإيراني إلى الداخل لا يخدم الولايات المتحدة.      سليماني يصف الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا بأنها "سورة منزلة من السماء"      من الخاسر ومن المستفيد من نهاية تنظيم "الدولة"؟      كيف يعالج العراق نفسياً وعقلياً؟      ضاحية بيروت قاعدة للتآمر على دول الخليج العربي      إيران.. وقت التحييد  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

استفتاء انفصال كردستان ..







الصورة: لافتات تحث الأكراد في شمال العراق على التصويت بنعم في استفتاء الانفصال.




النتيجة محسومة سلفا «نعم» بنسبة كاسحة، في الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق، حتى لو تم تأجيله فذلك مجرد لعب بالوقت لابتزاز بغداد، فهناك تعبئة هائلة وصناعة شعور متراكم بالظلم، والحق في الانفصال لتكريس الهوية القومية، وربما يفيد التذكير بتجربة انفصال جنوب السودان عام 2011، بعد إجراء استفتاء صوت له بنسبة 99%، كانت نتيجته معروفة مسبقا، وكان أهم أسباب النزوع لفصل الجنوب الشكوى من اضطهاد الشمالي للجنوبي، وفي الحالتين فإن السياسيين يستثمرون المشاعر الشعبية لتحقيق طموحات شخصية!

سعي أكراد العراق للانفصال متواصل منذ عهد حكم البعث، الذي وفر لهم حقوقاً سياسية لم يحصل عليها أشقاؤهم، في أي من الدول التي يوجد فيها أقليات كردية، حيث منحهم الحكم الذاتي عام 1970، لكن الأمر المثير للاستهجان هو إحساس الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد اليوم بـ «المفاجأة»، لإصرار الأكراد على الاستفتاء الذي سيقود إلى الانفصال، كما يبدو من تحذيرات رئيس الوزراء حيدر العبادي، وقرار البرلمان برفض الاستفتاء!

ومع ذلك فإن «عار» انفصال جزء من العراق، سيلاحق هؤلاء الذين جاؤوا مع الاحتلال الأميركي! فقد كانوا جزءا من العملية السياسية التي أنتجها الاحتلال، وزرعت بألغام المحاصصة الطائفية والعرقية وفيروس التقسيم، وكانت مشاركة القوى الكردية في هذه العملية محسوبة بدقة، وضمن أجندة خاصة للوصول إلى الانفصال، بل إن إقليم كردستان أصبح فعلياً أشبه بدولة خارج سلطة بغداد، له رئيس وحكومة وبرلمان وموازنة، وكان من أغرب ما تضمنه دستور عام 2005، ما عرف باسم «المناطق المتنازع عليها»، وأهمها مدينة كركوك الغنية بالنفط وذات الغالبية العربية، لكن جرى تغيير تركيبتها الديموغرافية بعمليات إحلال كردي منهجية ! والقيادة الكردية تشعر الآن، أن الفرصة حانت في ظل حالة فوضى وحروب أهلية تفتك بالعراق، والتنازع على السلطة والمصالح، وتدخل عسكري وأمني واستخباري خارجي، تحت عنوان الحرب على «داعش» وما تركته الحرب من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية وكوارث اجتماعية!

الدولة الوحيدة التي تؤيد وتدعم انفصال كردستان علانية هي (إسرائيل)، استمراراً لعلاقات تاريخية بين الكيان الصهيوني وحركة التمرد الكردية، منذ أيام الملا مصطفى البرزاني خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وهي علاقة متواصلة مع «البرزاني الابن.. مسعود»، لكن من مفارقات ملف نزوع الأكراد للانفصال عن العراق، موقف إيران التي كانت تدعم حركة الملا مصطفى بالسلاح والمال في عهد الشاه، وعندما عقد اتفاق الجزائر بين العراق وإيران انهار التمرد بشكل سريع! لكن «إيران الملالي» اليوم تعارض بشدة الاستفتاء والانفصال، والسبب تغير طبيعة النظام في إيران وهيمنته السياسية والمذهبية على العراق، وخشية انتقال عدوى الانفصال إلى أكراد إيران «11 مليون نسمة»، وهي نفس مخاوف تركيا التي تخوض حرباً مع حزب العمال الكردستاني الكردي منذ عشرات السنين، ولذلك اتفقت طهران وأنقرة على التنسيق في مواجهة انفصال كردستان العراق، بل ثمة تلميحات لاحتمال التدخل العسكري المشترك لإحباط مشروع الانفصال!

حسابات القيادة الكردية بإجراء الاستفتاء، ربما أخذت بالاعتبار ما يجري في سوريا، وما قد ينتج عن الحرب الأهلية من خارطة سياسية، وسيفتح استفتاء أكراد العراق شهية أكراد سوريا للانفصال، حيث تقدم واشنطن الدعم اللوجستي والتسليح، لـ «وحدات حماية الشعب الكردية» في المعركة ضد «داعش» في الرقة.. أما معارضة واشنطن العلنية للاستفتاء، فهي شكلية مرتبطة بالحرب على داعش!

الأكراد أمة لها ثقافتها ولغتها وتاريخها، ولهم الحق في تقرير المصير وتشكيل دولة، لكن في سياق «صفقة دولية شاملة»، تضم المناطق الجغرافية المتجاورة التي يعيش فيها الشعب الكردي، في إيران وتركيا والعراق وسوريا، أما أن يكون العراق أو سوريا هما الضحية، فذلك يندرج في إطار عملية تفتيت الجسم العربي، التي بدأت باغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني! ويبدو أن هذا السيناريو يتكرر هذه الأيام حيث تبدو ملامح مرحلة تقاسمات مصالح دولية، تشبه تلك التي تلت الحرب العالمية الأولى، التي أنتجت اتفاق «سايكس - بيكو».



أحمد ذيبان
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21344186
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM