الميليشيات في العراق تحاول إنقاذ إيران من العقوبات      العراق.. للتذكير ليس محميّة إيرانيّة! من غير المقبول ولا المعقول أن يتعامل المسؤولون الإيرانيون مع العراق كما لو كان محميّة إيرانيّة ومع مسؤولي الدولة العراقية كما لو أنهم عناصر في واحدة من سرايا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.      الميليشيات في "الراشدية".. جرائم مستمرة بغطاء حكومي      الانتخابات العراقية.. التزوير باق ويتمدد      القشة التي ستقتل البعير      العراق.. الحكم للميليشيات      ملخص لأهم الأحداث وأبرزها التي جرت يوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018      إيران تستعيد شبح العدو العراقي ..هناك ما يكفي من الاحقاد في قلوب الإيرانيين لكي يروا في حيدر العبادي صدام حسين جديدا.      الموقف من التعويضات التي تطالب بها إيران. خميني لم يكن الأم تريزا      الجفاف يهدد رز العنبر جنوب العراق      ملخص لأهم الأحداث التي شهدها العراق يوم الأحد 12 أغسطس 2018      رعاة الخراب لا يقبلون التفاوض .. العراق الذ يحلم به الشباب لا يمكن ان يقوم في ظل عملية سياسية يديرها مغامرون هواة لا علاقة لهم بالوطنية.      ماذا نسمي هذا؟ فيلق القدس يوجه الميليشيات العراقية لمواجهة التحرك الشعبي الغاضب في الجنوب.      بعد دخولها حيز التنفيذ: العقوبات الأميركية على إيران: العراق أكثر الخائفين      العراق.. فضيحة امتحان المعتقلين بأسماء الأئمة وأُم المهدي المنتظر؟!  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

كردستان العراق: مَنْ هو محامي الطلاق؟!






الصورة: ليفي مع البيشمركة في خطوط القتال بشمال العراق. أرشيفية.



هل كان ينقص قضية حقوق الكرد القومية عموماً، ومشروع استفتاء إقليم كردستان العراق تحديداً، محامي دفاع من طراز المتفلسف الفرنسي برنار هنري ليفي، مهندس كارثة التدخل الفرنسي في ليبيا، المؤمن بأنّ جيش الاحتلال الصهيوني هو الأكثر ديمقراطية بين كلّ جيوش العالم، المساند المطلق لحروب الكيان الصهيوني ضدّ غزّة واستمرار حصار القطاع؟ وإذا جاز أن تكون الانتهازية الأشدّ ابتذالاً هي مبعث امتطائه للقضايا العادلة، على نحو يقلب الحقّ باطلاً، فلماذا يتوجب على الكرد قبول هذا النمط من محاماة زائفة وكاذبة وخبيثة؟ 

بعد شريط وثائقي بعنوان «البيشمركه» (عُرض في مهرجان كان السينمائي!)، وآخر بعنوان «معركة الموصل»، نشر ليفي مقالة تطالب بالعدالة لكردستان (وهذه كلمة حقّ)، لأنّ الإقليم واحة ديمقراطية وعلمانية وحيدة في محيط من الدكتاتوريات، على رأسها إيران وتركيا (وهنا الباطل، أياً كان موقف المرء من نظام الحكم في البلدين المذكورين)، وأمّا العراق/ البلد، ذاته، فإنه «كيان اصطنعه البريطانيون»! وبين السينما والمقالة، فإنّ المتفلسف لا ينسى انحيازه الأعمى لـ(دولة إسرائيل)، أو اشمئزازه من «البربرية ذات الوجه الإنساني» كما يقول عنوان أحد مؤلفاته.

والحال أنّ محاماة تعتمد هذه المحاكمة الجوفاء، لملفّ بالغ التعقيد والتشابك مثل الاستفتاء على استقلال الإقليم، لن تنفع قضية الكرد في شيء، إذا لم تتسبب في إلحاق الأذى بمشروعيتها ومصداقيتها، فضلاً عن تنفير شرائح من المتعاطفين والمساندين ممّن لا يفوتهم التمييز بين الحقّ البسيط، وما يتشوّه من جوهر ذلك الحقّ إياه جرّاء نفاق أمثال ليفي. ومطلوب، في المقابل، أن تدرك حكومة الإقليم إشكاليات الاستفتاء كافة، وما سيترتب عليه من نتائج وعواقب، ليس بمعنى الاكتفاء بوضع مصالح المواطنين الكرد في سلّم أولوية عليا منفردة متميزة، بل بوضع تلك المصالح في سياقاتها السياسية والاجتماعية والديمغرافية والثقافية التي تخصّ المكوّنات الأخرى ضمن النطاق الجغرافي للاستفتاء.

ومن المتفق عليه أنّ كركوك هي النموذج الأبرز على معادلة برميل النفط، حامل الثروة، الذي قد ينقلب إلى برميل بارود، لا يحمل سوى الدمار. صحيح أنّ غالبية السكان من الكرد (ملاحظة من هيئة تحرير وجهات نظر: غالبية السكان في الأصل من التركمان والعرب، والأكراد في المدينة أقلية، لكن الحزبين الكرديين استقدموا اليها الاف الأشخاص في أعقاب احتلال العراق لتغيير ديموغرافيتها)، ولعلّ المدينة هي العاصمة الأمثل لكردستان مستقبلية مستقلة في العراق، إلا أنّ الوجود السكاني للعرب والتركمان لا يستوجب منحهم ما يستحقونه من حقوق مختلفة، فحسب، بل يشكّل بوّابة لامتداد نطاق النزاع إلى الجوار التركي، وربما تدويله أيضاً، إذا اختارت إيران أن تعرب عن معارضتها للاستفتاء، ولاستقلال الكرد إجمالاً، بوسائل تتجاوز اللفظ والبيان! هذا فضلاً عن حقيقة اضطرار الإقليم إلى مسالمة تركيا، إذا شاءت استمرار تصدير النفط بمعزل عن السلطة المركزية في بغداد، عبر الأنبوب المارّ من الأراضي التركية.

فإذا تعقل الكرد ورفضوا خدمات المحامي الفرنسي المتفلسف، فهل يتكئون على خطاب المحاباة الخجول الذي قد يصدر عن هذا أو ذاك من ممثلي الإدارة الأميركية، بما في ذلك تغريدات الرئيس دونالد ترمب نفسه؟ المرء يلمس هذا التوجه في لقاءات مسؤولي حكومة الإقليم مع ديريك هارفي، مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي، ومع بريت ماكغورك، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى التحالف الدولي في العراق. كأنّ الذاكرة الكردية المعاصرة تتناسى مأساة الكرد مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، حين يتصل الأمر بقرارات ملموسة إزاء مسائل استقلال الكرد، أو حقوقهم الوطنية الجوهرية: من مبادئ وودرو ولسون حول "حقّ تقرير المصير"، إلى "المنطقة الآمنة" التي أوهمهم بها جورج بوش الأب، والتاريخ سجلّ يشهد…

ولعلّ الذاكرة ذاتها تستعيد محامياً ثالثاً، هو ستافان ديمستورا، دون سواه! لقد تولى ملفّ كركوك سنة 2009، ولم تكن حصيلته أفضل حالاً مما يقدّم اليوم في الملفّ السوري…

فأيّ محامٍ، سوى الشعب الكردي ذاته، ولذاته، وأية محاماة، سوى مصالحه في قلب جواره التاريخي والثقافي والسياسي والاقتصادي.



صبحي حديدي / وجهات نظر
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22722628
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM