تهنئة من هيئة عشائر العراق لشعبنا العراقي الابي وابناء امتنا العربية والاسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك.      الحشد الشعبي شبهة وجناية طائفية يقودها نغول إيران في العراق      الحُسَينية.. مقر لمليشيا ومشجب للسلاح! مَن له مصلحة بفوضى السلاح وتكديسه في الحُسينيات في العراق، وعدم حصره بيد الدولة، غير الذين يريدونها دولاً وحكوماتٍ، لا دولة وحكومة واحدة؟      الحرب في العراق لا تزال مستمرة ..كل المؤشرات تشير إلى أن داعش مستمر بحربه على العراقيين.      المولدات الأهلية.. تجارة الأحزاب المربحة على حساب المواطنين      هكذا تباع الأوطان .. الإرهابي قيس الخزعلي غراب سلام للمصالحة بين المالكي سبايكر والصدر      إرهابي في صفوف الملالي.. هادي العامري رئيسًا لوزراء العراق      نكشف.. ضغوط إيرانية سافرة على مقتدى الصدر حتى يتحالف مع هادي العامري      بعد اجتماع مع سليماني، الصدر والعامري يتحالفان لتشكيل الكتلة (الشيعية) الأكبر      إيران المستفيد الأكبر من حرق صناديق الاقتراع في العراق      مواطن عراقي: لدينا حكومة عندها أزمة شرف.. و"الجعفري" مريض نفسي      ملخص لأهم الأحداث التي جرت في العراق يوم الثلاثاء 12 يونيو 2018      نجل خامنئي يزور الإرهابي قاسم سليماني على الجبهة العراقية..الأسرار الكاملة للِّقاء!      ميليشيات إيران تمهد لحرق العراق ..لا يبدو أن الصدر في عجلة من أمره. سيترك المبادرة للآخرين من أجل أن يكونوا سببا في حريق العراق.      البرلمان العراقي يبحث التمديد منعا للفراغ الدستوري .. مدة عمل البرلمان هي أربع سنوات فقط تنتهي نهاية يونيو الحالي ولا يجوز التمديد حتى ولو ليوم واحد إلا بتعديل الدستور الذي حدد المدة بأربع سنوات فقط.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

البصرة.. مدينة البترول والفساد .. تخلفت البصرة عن ركب البناء وأصبحت 'بقرة حلوب' للأحزاب المتنفذة.






في العام 2005، تعرض مجموعة من طلبة كلية الهندسة، بجامعة البصرة، الى اعتداء وضرب من قبل عصابة تابعة لحزب إسلامي، أثناء سفرة طلابية في احد متنزهات المدينة، بحجة ان هناك اختلاطا وأنه مخالف للشريعة. وفي العام الذي تلاه، ظهرت حكاية سيارة "البطة" التي يتذكرها البصريون جيدا، والتي نفذت اغتيالات وقتل وتسليب بحق شخصيات أكاديمية وعلمية وأناس بسطاء، بشكل علني.

ترك هذان المشهدان أثرا واضحا في تاريخ المدينة، وسّجلا بذلك حضورا واضحا للعنف والفوضى، وأعطيا صورة قاتمة للحياة المقبلة فيها، كونها تمثل شريانا حيويا ورئيسيا للعراق، وايضا شكل المشهدان مفارقة بالنسبة لنا نحن الطلبة القادمين للدراسة بجامعاتها، بعد ان كنا نرى فيها مدينة عريقة وموغلة في التاريخ طويلا.

ورغم ان البصرة تشكل صورة ثقافية وحضارية وهوية مهمة للعراق، على طول تاريخه المرهق، إلا ان السنوات التي أعقبت سقوط نظام صدام، قد كشفت عن انقطاع كامل لهذه الصورة التي كنا نتخيلها، وكشف بذلك عورة ما يسمى بالنخب السياسية التي أمسكت السلطة، فيما بعد.

انقطعت هذه المدينة تماما عن أي تواصل بين تاريخها وسجلها المدني الحافل، وبين النظام الجديد، الذي تبنى صناعة الفوضى والأزمات، وتحولت الى مدينة بلا روح أو قيمة تذكر، بعد ان صعقها الفساد صعقة، أرداها جثة هامدة، لا احد يمكنه ان يجرأ على إنعاشها.

ومنذ 2003 تحولت البصرة بشكل رسمي الى مدينة للبترول والفساد فقط، وتراجعت الحياة المدنية والثقافية والاجتماعية بشكل واضح، وبزوغ سلطة الأحزاب التي سيطرت على المقدرات الاقتصادية، واستحوذت على المنافذ الحدودية والموانئ، وعلى المشاريع النفطية، والتحكم بعائدات النفط التي تسربت بفعلها ملايين الدولارات الى جيوب الفاسدين واللصوص، والجميع يعرف من كان يقف خلف كل ذلك.

والى جانب شفط أموال النفط والمنافذ والموانئ، نشطت الجماعات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة، واستهترت بعض العشائر وارتفعت بذلك النزاعات، التي بدت سمة واضحة على المدينة في السنوات القليلة الماضية، وجاء ذلك بسبب الفساد الواضح في الأجهزة الأمنية التي تم توزيعها على أساس سلطة وحجم نفوذ الأحزاب.

وبالرغم من حجم المشاكل التي تعانيها البصرة، لكن حظها سيء مع المحافظين والحكومات المحلية التي وصلت السلطة، بدءا من حسن الراشد وزير الاتصالات الحالي، حينما كان محافظا للبصرة بعد السقوط، وليس انتهاء بماجد النصراوي الذي دمرها بصفقات ورشاوى وعمولات فاسدة.

وحتى لو افترضنا جدلا ان هنالك نزيها سيقود حملة تطهير المدينة من الفساد، فأنه سيواجه مصيرا اسود، أهونه الإقالة السريعة من المنصب، ثم انه لا احد يستطيع ايقاف العمولات والصفقات والنسب بين الاحزاب، والتي قضت سنوات طويلة كي تصل لهذه المرحلة.

تشير سرعة الأحداث في البصرة الا انها قد تطول هذه الفوضى السياسية والاقتصادية والامنية فيها، بحكم موقعها الجغرافي الاستثنائي الذي يشكل تنافسا قويا للسيطرة عليها بأي شكل من الاشكال، في الوقت الذي تحولت فيها المدن التي هي على غرار موقع البصرة، إلى حواضر معمارية وسياحية مهمة، تشكل موارد إضافية اليها.

الحقيقة المرة التي نحن إزاءها اليوم، هو ان هذه المدينة التي تهمنا جميعا سوف لن تكون حاضرة في المستقبل القريب، طالما ان هولاء، حولوها الى "بقرة حلوب"، استنزفوها كثيرا، دون ان يعطوا فرصة لبنائها، حيث لا فرص عمل ولا مشاريع بنى تحتية حقيقية ولا معالجة لمشاكل وازمات السكن ولا توفير حياة وبيئة امنة للناس.

لكن للبصرة خصوصية واضحة، كان الاجدر من الحكومات المتعاقبة ان تراعي موقعها وظرفها وان تكون هنالك حماية استثنائية قصوى، وان تمنع سيطرة اي احزاب على اي نفوذ هناك، كان الأجدر ان تكون سلطات أممية كي نحافظ على هذه المدينة التي ينخر فيها الفساد من جميع الاتجاهات.

لقد كتب على البصرة، مثلما كتب على مصير المدن التي استنزفتها الحروب والموت، فهي لا تستحق كل ذلك الذي يحصل بها، هي مدينة مفرطة بالطيبة والمحبة، تعطي من روحها كي تمد بلدا كاملا مثل العراق بالحياة وتنعشه، مثل الأم التي تضحي بنفسها لإسعاد أولادها، لكنها تبقي نفسها محرومة من كل شيء.

مرت هذه المدينة بتجارب مؤلمة، توقفت فيها الحياة كثيرا، وتأخرت كثيرا عن ركب العالم، لكنها اليوم تحولت لمدينة على غرار ما يمكن مشاهدتها من مدن نهاية العالم، التي تعرضها أفلام الاكشن، وإزاء كل ذلك، يجب ان تكون هناك همة وطنية خالصة، تسعى لتخليصها من هذه الأغلال التي ارتبطت بها.



علاء كولي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22410690
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM