بين احتلالين .. قادة السنة في العراق تعلموا النفاق: الغزو الأميركي كان حراما، والذي أمر به كان من إخوان الشياطين؛ أما الغزو الإيراني فحلال، والذي 'أفتى' به من واحدٌ من أولياء الله الصالحين.      كذبة 'إيران التي انقذت بغداد ودمشق' إيران منقذ وهمي في سوريا والعراق. هل كان الاميركان يسمحون بسقوط بغداد ثانية أو الروس بسقوط دمشق؟      الحوار والغرور والدستور .. حرب المزايدات بين العرب والأكراد لا نهاية لها.      ما بين الاستفتاء الكردي واستقالة الحريري .. اللاعب الإيراني في المنطقة يختار معاركه بعناية لحد الآن. لا يبدو أن السعودية بصدد القبول بهذا بعد اليوم.      العراق.. الأحوال الشخصية نخاسة بحلة معاصرة . استثناء وجوب الاعتداد لطلاق التي لم تكمل التاسعة من عمرها وأن دخل بها الزوج في حين أن هذا يعد جريمة اغتصاب في القانون النافذ ويتم محاسبة الأب إذا كان موافقاً لذلك.      الدولة الإسلامية تفشل في الإبقاء على أسس 'دولة الخلافة' . محللون يعتبرون أنه وبالنظر للخسائر الكبيرة فإن التنظيم لن يفكر بالعودة مرة أخرى إلى فكرة السيطرة العسكرية أو الإدارية على الأراضي.      بعد خسارته عشرات المدن: القضاء على داعش عسكرياً.. هل ينهي خطره على العراقيين؟      يديرها البدو في البصرة: مقبرة للسيارات الأميركية والموديلات القديمة      صرخة تحذير.. انهيار الاقتصاد العراقي      من هو المستفيد من دمار الموصل.. وهل ستشهد الحياة في الموصل انفراجاً بعد زوال داعش؟      ملخص لأهم الأحداث الأمنية والسياسية وأبرزها التي جرت في العراق حتى مساء الجمعة 17 نوفمبر 2017      زيارة قاسم سليماني المفاجئة لمقر “النجباء” العراقية التي صنفتها أمريكا إرهابية في “البو كمال” السورية      هيرودوتوس أول من أعلن أن أصل أسماء جميع الإلهة الإغريق مصري، وأحمد عتمان يؤكد أن إنكار الأصول الشرقية للحضارة الإغريقية نشأ عن جهل وعدم دراية.      قبيلة قحطان المعارضة تتوعد قطر بـ'التطهير' ..الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني: نحمل على عواتقنا مهمة إنقاذ قطر قبل أن تبتلعها الفوضى ويتلاعب بها المفسدون.      أردوغان يرفض اعتذار الناتو . الرئيس التركي يقول إن 'السلوك المهين' خلال تدريب لحلف الأطلسي لا يمكن التسامح معه بسهولة و'لا يمكن تجاوزه باعتذار بسيط'.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم حرب بين حكومة بغداد والاقليم ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

العقل الشيعي العراقي وطعنة حسن نصرالله .هذا يعني أن داعش الذي طرح نفسه بالأساس بديلاً ثيولوجياً أممياً اقصائياً لمشروع التشيع بات يُعامَل من الشيعة أنفسهم على أنه خطر يهدد فكرة الدولة أكثر من فكرة المذهب.







بعد أن تلقى "يوليوس قيصر" سنة 44 ق. م. عشرات الطعنات من خناجر أعضاء مجلس الشيوخ الروماني المحيطين به والمتحالفين على قتله منعاً لدكتاتوريته المتنامية، جاءته الطعنة الأخيرة من صديقه "بروتوس" فشهق قائلاً: "حتى أنت يا بروتوس"، فأجابه هذا: "إنني أحبك يا قيصر لكني أحب روما أكثر".

واليوم نجد أن نسبة ملحوظة في الرأي العام العراقي (في مواقع التواصل الاجتماعي والحوارات في الحياة العامة) لسان حالها يشهق بالقول: "حتى أنت يا نصر الله"، "كنا نحبك كثيراً لكن يبدو أننا نحب العراق أكثر".

بعيداً عن تقييم مدى الصواب أو الغلط الأخلاقي والسياسي لقرار السيد حسن نصر الله، ودون الخوض في تفسيرات سياسية عديدة محتملة لمرامي حزب الله اللبناني من التفاوض مع داعش في سوريا وعقد صفقة لفتح ممرات آمنة لنقل مقاتليه مع عوائلهم نحو الحدود العراقية - وهي احتمالات كثرٌ لها منطقها وأحقيتها-، فإن قراءة نفسية للعقل العراقي - الشيعي تحديداً- في تعامله مع هذه الحادثة الصادمة وما أفرزته من إعادة إنتاج جزئية لهويات سوسيوسياسية وفقاً لإحداثياتٍ متخيلة جديدة، يمكن أن تفضي إلى بضعة استنتاجات احتمالية بشأن البنية الذهنية الحالية لفئة واسعة من العراقيين:

1- ظهرَ ما يمكن تسميته بنزوع متزايد لدى الشيعة السكانية العراقيين لعرقنة تشيعهم، في تضادٍ مع ما قام به نصر الله من لبننةٍ للتشيع في بلده. وهي خطوة نفسية - لم تكن متوقعة- نحو الشروع بإعادة استيلاد الصراع السياسي في المنطقة على أساس وطني أكثر منه صراعاً بين مذاهب متناحرة. وهذا يعني أن داعش الذي طرح نفسه بالأساس بديلاً ثيولوجياً أممياً اقصائياً لمشروع التشيع، بات يُعامَل من الشيعة أنفسهم على أنه خطر يهدد فكرة الدولة أكثر من فكرة المذهب.

2- بمعنى أكثر درامية، فإن طعنة نصر الله للقيصر العراقي أدت الى يقظةٍ خارج سبات الهوية المألوف، إذ نجحت في تأميمٍ جزئي للتشيع العراقي المصدوم ليأخذ طابعاً منحازاً لهاجس الأمة/ الدولة، في لحظة احتدام نفسي تتزاحم فيها الهويات في الذات الشيعية.

3- يبقى القول المأثور "رب ضارة نافعة" قادراً على التجدد في هذا الشرق الأوسط المتقادم، فبروتوس اللبناني يبدو منشغلاً بترتيب شؤون بيته الداخلي حسب موازين القوى الدولية والاقليمية التي يتعامل معها، وربما لم يضع في حسبانه مشاعر يوليوس العراقي المكتوي بنار داعش التي أحالت أعرق مدن البلاد إلى رماد وسكانها إلى نازحين أذلاء. فكان القرار/ الطعنة مناسبة جدلية جديدة لإحداث ترميم إضافي غير مخطط له في الهوية الوطنية العراقية التي باشرت انبعاثها البطيء منذ لحظة 9 حزيران 2014.

4- أما الدرس الأشد بلاغة في طيات هذه الأحداث، فهو أن الولاء المذهبي المغلق - بوصفه هوية سياسية أو اجتماعية - يمكن أن يدوم سيكولوجياً لحقبة طويلة بتأثير عمليات التطييف السياسي أو ديناميات التصنيف الاجتماعي للذات؛ لكن هذا الولاء يبقى قابلاً للتغيّر خلال ساعات إذا واجهت الجماعة البشرية أزماتٍ تتجاوز تمظهراتها الفرعية نحو تهديد وجودها الكلي برمته. وقد أثبتت الحادثة الحالية أن تقديس الزعامات الكارزماتية في المخيال الاجتماعي يمكن أن ينقلب إلى شيطنةٍ لها بمجرد شعور الضحية ان الطعنة الأخيرة قد جاءتها من بروتوس الشقيق لا من الغرباء !



فارس كمال نظمي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21452567
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM