خروج إيران من العراق لا يكفي إيران وعملاؤها هما الشيء نفسه. ما الفائدة أن تنسحب إيران ويبقى العملاء.      وبَطُل السِّحر «المقدس»! ماذا عن الهالكين في قيظ البصرة اللاهب، أتراهم يعودون خانعين للسحر المقدس، بتقبل الوهم الطائفي      والمتذمرون والمتذمرات! التذمر ليس صفة محمودة في الإنسان ولا تعبر عن ثقته بنفسه، وهذا لا يعني قبول الأمور على عواهنها، لكن لا يمكن تغيير الطقس كي تعبر عن تذمرك منه.      الألقاب وطبقة الفاسدين! يتبارى العراقيون على حمل ألقاب رثة ومفتعلة لا تعني أي شيء إلا الإحساس بالنقص.      انهيار الخدمات الصحية يفاقم معاناة الموصليين ..بعد عام على تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، المدينة لاتزال تعاني من سوء الخدمات الصحية حيث ينتشر الحطام في محيط المستشفيات وغياب الرعايا والمتابعة الصحية الأساسية.      سنوات من الحرمان أنتجت غضبا شعبيا عفويا في العراق ..مع انتهاء الحرب ضد داعش، عادت إخفاقات الطبقات السياسية العراقية في جميع جوانب الحكم والإدارة الاقتصادية بقوة إلى الواجهة.      احتجاجات الجنوب تزيد الضغوط على العبادي .. السياسيون يكافحون لتشكيل حكومة ائتلافية وقد يكون الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي فاز تكتله السياسي بأغلبية في الانتخابات، في وضع أقوى الآن للتأثير على اختيار رئيس الوزراء.      ناقوس خطر يدق: السليمانية: آلاف الأطنان من النفايات تلقى في مياه الشرب      سياج أمني (3D): إجراءات تقليدية.. لحماية الحدود العراقية      #الخميني_يحترق_بالبصرة.. هل بدأ انحسار النفوذ الإيراني؟      العراق.. إيران تسعى لترسيخ الواقع الطائفي في التحالفات السياسية      عناصر الحرس الثوري تضرب المتظاهرين وتختطف حقول النفط      أزمة العراق ليست كهرباء أو ماء      ملخص لأهم وأبرز الأحداث التي جرت يوم الأربعاء 18 يوليو 2018      الصراع من غير أفق في بلد العجائب .. ألا يحق لسكان البصرة أن يقارنوا بين أحوالهم وأحوال أشقائهم في الكويت؟  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستتشكل الحكومة العراقية المقبلة بسهولة ؟


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

مساءلة حسن نصرالله باتت ضرورية .. صدمة العراقيين بتسهيل عملية وصول الامداد البري الداعشي قريبا من حدودهم لا تقل هولا عن صدمة اللبنانيين الذين عبث حزب الله بأحزانهم.







فعل حسن نصرالله ما رآه مناسبا له ولحزبه ومن قبلهما لإيرانه.

سخر من الجميع لأنهم لم يفهموا سر عبقرية الاتفاق مع داعش.

التنظيم الذي كان على وشك أن يعلن استسلامه في الجرود نجا من الأسر أو القتل حين اعترف بأنه قتل أسراه من الجنود اللبنانيين.

يريد نصرالله أن يقنع اللبنانيين بأنه خرج منتصرا من حربه ضد داعش بجثث الجنود المغدورين. أما قتلتهم فقد صار عليه الوفاء بتعهداته بنقلهم إلى الأرض التي تستقبلهم باعتبارهم منتصرين.

نصرالله في حقيقته لا يمارس الكذب، ذلك لأنه هو شخصيا عبارة عن كذبة إيرانية. وقاحته مستلهمة من تلك الكذبة ومن إمكانية القبول بها من خلال فرضها على اللبنانيين بقوة السلاح.

لذلك صار ضروريا البحث عمن ينقذ اللبنانيين من تلك الكذبة وإلا فإن كابوس نصرالله وحزبه سيؤدي بلبنان إلى هلاك محتم.

لقد نجا من المساءلة يوم سبب للبنان واحدة ما أكبر الكوارث التي ضربته من خلال الحرب التي افتعلها عام 2006.

يومها كان يجب محاكمته وهو الذي اعترف علنا بأنه أخطأ التقديرات ولم يتوقع أن تصرفاته المستفزة لإسرائيل ستقود إلى حرب شاملة.

غير أن أحدا في لبنان لم يطالب علنا بتحويله إلى القضاء باعتباره مجرم حرب. كانت هالة المقاومة قد استعملت يومها لإسكات الأصوات المستفهمة. الأمر الذي أطلق يد نصرالله وصار يفعل ما يراه مناسبا لحزبه ومرجعيته الوحيدة في ذلك إيران.

يحارب متى وأين يشاء. يقتل ويعفو حسب هواه. وها هو ينقل اعداءه من جبهة يقاتل فيها إلى جبهة أخرى يقاتل فيها أيضا حسب نظريته.

لذلك يستغرب أن ينزعج الآخرون من قراراته.

فالرجل لا يفعل إلا الصواب. ومن يراقب خطاباته لا بد أن يكتشف بيسر أنه يتعامل باستخفاف مع الآخرين من منطلق يقينه الكامل بأن جبهته التي تقودها إيران على حق وكل الجبهات الأخرى، لبنانية كانت أو عربية، هي الباطل. وهو خطاب يتطابق كليا مع خطاب بن لادن.

ليس هناك في لغة نصرالله أي نوع من النسبية السياسية ما بين الخطأ والصواب. فالأمور كلها محسومة لصالحه وصالح المعسكر الذي يمثله. وهو معسكر بالرغم من طائفيته فإن هناك قواسم مشتركة تجمعه بمعسكر مَن يسميهم بالتفكريين الذين يزعم أنه يحاربهم.

وهو ما يعني أن المعسكرين متفقان على صورة العدو المشترك وهو المجتمع المدني.

فرض نصرالله معادلته في القتال مستلهما دوري كرة القدم. هناك مباراة للذهاب ومباراة للإياب. مباراة الذهاب مع داعش كانت في الجرود أما مباراة الإياب فإنها ستقع في دير الزور. هذا بالضبط ما أشار إليه نصرالله في رده على منتقدي اتفاقه.

المشكلة تكمن في مَن يدفع تكلفة تلك الحرب؟

صدمة العراقيين بتسهيل عملية وصول الامداد البري الداعشي قريبا من حدودهم لا تقل هولا عن صدمة اللبنانيين الذين عبث حزب الله بأحزانهم حين سمح لقتلة أبنائهم في الخروج سالمين من غير محاكمة.

بطريقة غير مقصودة ذكر حسن نصرالله اللبنانيين بالخطأ الشنيع الذي ارتكبوه يوم سمحوا له بالإفلات من المساءلة بعدما الحق بهم الهزيمة في كارثة حرب 2006.

لقد دفع اللبنانيون يومها ثمن حرب كانت إيران هي الجهة المستفيدة منها.

غير ان الأهم من ذلك أن ضعف الإرادة اللبنانية وهزال البنية السياسية قد مهدا لما هو أبشع من ذلك. فحين احتلت ميليشيا حزب الله بيروت 2008 ولم يتعرض زعيمها للمساءلة القانونية أصبح مصير لبنان، دولة وشعبا بيد نصرالله بما يعني التحاق لبنان ضمنيا بالقافلة الإيرانية.

لذلك يمكنني القول إن ما فعله حزب الله ودافع عنه نصرالله بطريقة تنم عن استخفافه بمصائر ثلاث دول هي سوريا ولبنان والعراق انما يعبر بطريقة لا لبس فيها عن الموقف الإيراني الذي يؤكد على تبعية تلك الدول للمحور الإيراني الذي يُسمى كذبا ونفاقا بمحور المقاومة.

إن مشكلة عظيمة كالتي يمثلها حزب الله في لبنان لا يمكن أن تحل إلا عن طريق تفاهمات دولية. فلا حل عربي في ظل انقطاع الحوار العربي ــ الإيراني الذي سيستمر طويلا.



فاروق يوسف
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 22558972
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM