قيام الدول الكردية      كركوك المتنازع عليها على خط النار ومكان لتصفية الحسابات بين بغداد واربيل      استفتاء انفصال كردستان ..      نقاط ركز عليها واخرى اهملها: ماذا كتب الإعلام الدولي عن استقلال الكرد؟      دس السم في العسل في معارض الكتب الإيرانية      عملة نقدية وجواز سفر كردي: استفتاء كردستان.. شائعات وأخبار كاذبة على الفيسبوك      فيديو|"أوكار الشياطين"..التشيع يغزو مدارس العراق ولطميات الولاء لـ"خامنئي" فرض عين      أكراد العراق يستعينون بجماعات الضغط للتأثير على واشنطن      مصير مجهول للأطفال الذين فقدهم ذووهم خلال معارك الموصل ..      أكد رفضه تطبيق قرارات بغداد، بارزاني: عند وجود بديل للاستفتاء سنحتفل في 25 أيلول ‏      ملخص لأهم و أبرز الأحداث الأمنية والسياسية التي جرت في العراق حتى مساء الأربعاء 20/9/2017      اتفاق مبدئي بين مصر والإمارات لإقامة منطقة صناعية بقناة السويس . الاتفاقية تهدف إلى إنشاء شركة تنمية رئيسية بالشراكة بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية وموانئ دبي العالمية لتنفيذ مشروع منطقة اقتصادية متكاملة مستدامة.      السعودية.. الحزبيون وخديعة البسطاء! . الحزبيون يستخدمون البسطاء وقودا لمشاريعهم سواء عن طريق تجنيد أبنائهم وإرسالهم لبؤر الصراع حول العالم أو عن طريق حلب أموالهم باسم العمل الخيري والإنسان البسيط يغويه التدين الظاهر.      الإسلاميون الأردنيون هل يمضون في طريق نظرائهم المغاربة؟ فليس للدولة الأردنية تصور فكري سياسي لنفسها ومكوناتها وموقع المتدينين الإسلاميين فيها ولذلك فإن الإسلاميين يمضون تائهين وراء السلطة التائهة.      الاتفاق النووي في مهب التهديدات الأميركية والتصلب الإيراني ..حالة انسداد تواجه الاتفاق في الأمم المتحدة مع تشكيك ترامب بجدواه وحديث روحاني: طوبة واحدة تقوض المبنى بأكمله.  
القائمة الرئيسية
 
تصويت

هل ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران ?


 
أكثر قراءة
 
روابط
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لماذا يصر بارزاني على الاستفتاء؟








رغم رفض الحكومة العراقية ومعظم دول الجوار الجغرافي والعالم لتنظيم استفتاء إقليم كردستان العراق المقرر في يوم 25 أيلول/ سبتمبر المقبل، فإن لسان حال رئيس الإقليم مسعود بارزاني بقي يقول إنه "لا رجعة عن الاستفتاء".

وقد أثارت "لا" بارزاني الثابتة هذه الكثيرَ من الأسئلة عن دوافع الإقليم من المضي في إجراء الاستفتاء وقدرته على تحمل التداعيات المحتملة، خاصة بعد إعلان كل من طهران وأنقرة (الحليفة الأساسية للبارزاني) رفضهما للاستفتاء، بل والتلويح بإجراءات مشتركة ضد الإقليم إذا ما قرر الانفصال أو إعلان الاستقلال عن العراق.              

 

دوافع تنظيم الاستفتاء الكردي

لقد كونت التطورات الدرامية- التي شهدها العراق وسوريا خلال السنوات الماضية- قناعة عامة لدى أكراد العراق بأنهم باتوا أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لتحقيق حلمهم القديم/ الجديد بإقامة دولة مستقلة لهم، وعليه يمكن فهم إصرار الأحزاب الكردستانية في العراق على تنظيم هذا الاستفتاء، وهو ما يطرح السؤال الجوهري: هل أصبحت الظروف مهيأة فعلا لإعلان استقلال الإقليم الكردي؟

في توقيت الدعوة إلى الاستفتاء لا بد من الوقوف عند جملة من المعطيات والأسباب، لعل أهمها:

1- أن إقليم كردستان العراق نجح عمليا في بسط سيطرته على ما كان يعده مناطق متنازعا عليها مع بغداد ولا سيما كركوك الغنية بالنفط والغاز، وأن مثل هذه السيطرة رسمت الحدود الجغرافية للإقليم وأمّنت له موارد مالية، حيث يحتل نفط كركوك قيمة كبيرة في طبيعة الصراع على المدينة.

2- وصول إقليم كردستان العراق إلى قناعة بأن العلاقة مع بغداد لم تعد مجدية كثيرا، خاصة في ظل تراكم الخلافات وغياب الثقة، وقناعة حكومة الإقليم بأن حكومة بغداد تستغل أغلبيتها الشيعية في البرلمان لاتخاذ قرارات تتعلق بمصير الدولة وسياساتها العليا دون مراعاة الأطراف الأخرى، كما حصل في قضية تشكيل الحشد الشعبي وجعله مؤسسة رسمية تابعة للجيش للعراقي.

3- استمرار بغداد في عدم دفع ميزانية الإقليم (17 % من ميزانية العراق) الذي يعاني من أزمة اقتصادية كبيرة، وصلت إلى درجة أنه بات عاجزا عن تسديد رواتب الموظفين والبشمركة في الإقليم.

4- إحساس الأكراد في العراق وسوريا وتركيا بأنهم باتوا يشكّلون قوة حليفة للولايات المتحدة والغرب عموما من بوابة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وسعيهم إلى الربط بين الحاجة الأمنية الغربية لهم والتطلع إلى جلب اعتراف دولي بهم.                                                                   

5- ثمة قناعة في أوساط كردية بأن البعد الداخلي المتمثل في أزمة رئاسة الإقليم بعد انتهاء ولاية بارزاني وتعطيل البرلمان والاستعداد للانتخابات المقبلة، بات يشكل عاملا أساسيا في توجه قيادة الإقليم إلى إجراء الاستفتاء لكونه قد يرتب المعادلة الداخلية من جديد، انطلاقا من أنه يعزز الوعي القومي للناخب الكردي وكذلك علاقته بسياسة قيادة الإقليم، بعد أن تراجعت مصداقيتها في الشارع على وقع الأزمتين الاقتصادية والسياسية.

6- في الوعي القومي الكردي تبقى قضية حق تقرير المصير قائمة في صلب التوجه الكردي، ما دام أن هذا الحق شكل مدخلا لإقامة العديد من الدول التي نالت لاحقا اعتراف المجتمع الدولي، وأصبحت أعضاء في الأمم المتحدة.               

وتأسيسا على ما سبق، فإن لسان حال بارزاني يقول إن الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو انتهت، وعليه يمكن القول إن الهاجس الأساسي الذي يشغل بارزاني وأكراد العراق عموما في هذه المرحلة هو: متى يكون إعلان الدولة الكردية المستقلة؟

 

معززات الإصرار على الاستفتاء

يدرك الأكراد أن ثمة معادلة تاريخية/ جغرافية ليست في صالحهم، وتتلخص في اتفاق الدول التي يوجد فيها الكرد على منع إقامة دولة كردية مستقلة في المنطقة، لقناعة هذه الدول بأن إقامة دولة كردية في أي جزء من أجزاء كردستان ستؤثر على القضية الكردية في الأجزاء الأخرى على شكل رفع سقف للمطالب والحقوق القومية، فكثيرا ما اتفقت هذه الدول على محاربة الحركات الكردية التي رفعت هذه المطالب.

ورغم حضور هذه المعادلة بقوة هذه الأيام، فإن بارزاني يصر على المضي في الاستفتاء، وهو ما يوحي بأن ثمة جديدا في هذه المعادلة أو أن هناك شيئا ما تحت الطاولة، خلافا للمواقف السياسية المعلنة والرافضة للاستفتاء، أو أن بارزاني قرر خوض هذه المعركة مهما كانت النتائج.

وفي الحقيقة، لا يمكن فهم هذا الإصرار إلا في سياق جملة من العوامل، لعل أهمها:

1- اعتقاد الأكراد أن وضعهم لم يعد كما كان في السابق مجرد ورقة إقليمية، بل تحولوا إلى لاعب إقليمي بامتلاكهم المزيد من عناصر القوة والخبرة والسلاح، وتراكم التجربة في الحكم وإدارة مناطقهم.

2- القناعة الكردية الضمنية بأن موقف الإدارة الأميركية الرافض للاستفتاء ليس نهائيا، وأن حجج واشنطن بخصوص تأثير الاستفتاء على الحرب ضد تنظيم الدولة إنما هي لتبرير موقفها المرحلي، وأن الموقف الحقيقي للإدارة الأميركية لن يظهر إلا عقب الاستفتاء.

خاصة أن واشنطن حريصة على عدم استفزاز أنقرة وبغداد وطهران في هذه القضية الحساسة، ويستشهد أكراد العراق هنا بتجربة العلاقة الأميركية مع أكراد سوريا، إذ رغم التحالف التاريخي بين الولايات والمتحدة وتركيا، فإن الإدارة الأميركية ماضية في دعم أكراد سوريا رغم رفض تركيا وتوتر العلاقات بين البلدين بسبب ذلك.

3- ثمة قناعة كردية بأن (إسرائيل)- التي هي الجهة الوحيدة التي تجاهر بدعم الاستفتاء الكردي- ستحاول بكل ما تمتلكه من أوراق في الغرب (بشقيه الأميركي والأوروبي) لدفع دوله إلى التعاطي إيجابيا مع إعلان الدولة الكردية ولو على مراحل، وذلك لأسباب تتعلق بإستراتيجية (إسرائيل) تجاه المنطقة وحرصها على البقاء قريبة جغرافياً من إيران وتركيا والعراق.

4- مقابل الرفض التركي والإيراني للاستفتاء، ينظر الأكراد إلى صمت بعض دول المنطقة- ولا سيما السعودية والإمارات والأردن- على أنه يشير إلى مواقف إيجابية قد تتحول في لحظة ما نحو دعم إقامة دولة كردية، ولا سيما في ظل الاصطفافات والصراعات الإقليمية الجارية في المنطقة.

 

سيناريوهات اليوم التالي

مع تأكيد أنه ليست هناك- حتى الآن- رؤية محددة أو واضحة لمرحلة ما بعد الاستفتاء، إلا أن ثمة سيناريوهات وخيارات تطرح لليوم الذي سيلي تنظيم الاستفتاء الكردي، ولعل من أهمها:

أولا: خيار إعادة ترتيب العلاقة مع بغداد: إذ ثمة من يرى أن الاستفتاء لا يعني بالضرورة إعلان استقلال كردستان، إذ سبق أن تم إجراء استفتاء مماثل عام 2005 ولم يتم إعلان الاستقلال.

وعليه فإن أربيل- وخاصة في ظل الرفض الإقليمي والدولي للاستفتاء- قد تستثمر نتائجه للحصول على وضع أفضل للعلاقة مع بغداد، خاصة مع الحديث الكردي عن عدم التزام الحكومة العراقية بتنفيذ العديد من مواد الدستور، ولا سيما المادة 140 التي نصت على إقامة استفتاء في كركوك لتحديد مصيرها.

ثانيا: التوجه إلى جعل نتيجة الاستفتاء مرجعية للمطالبة بالاستقلال: وربما التفكير في تجربة جنوب السودان، بما لهذه التجربة من معطيات تاريخية لجهة العلاقة بين أربيل وبغداد، ففي العقود الماضية عقد أكراد العراق والحكومات المتتالية في بغداد سلسلة اتفاقيات مهمة، كانت أبرزها اتفاقية آذار/ مارس 1970 التي نصت للمرة الأولى على إقامة حكم ذاتي للأكراد.

ومن قبلها كانت المادة الثالثة من دستور العراق المؤقت عام 1958 -الذي وُضع في عهد عبدالكريم قاسم- والتي نصت على شراكة الأكراد والعرب في العراق.

ومن ثم استفادة الأكراد من إقامة منطقة حظر جوي فوق شمال العراق عقب حرب العراق الأولى عام 1991. والتي منها انطلقت أولى خطوات الأكراد لبناء مؤسساتهم المستقلة عن بغداد، وصولا إلى الدستور الجديد الذي صدر عام 2005 وأقر بعراق فدرالي، وهو دستور وضع الإقليم في موقع أكثر من فدرالية وأقل بقليل من دولة، ولعل كل ما سبق يدفع بالأكراد إلى الحرص على عدم إراقة الدماء حتى ولو تطلب الأمر إرجاء إعلان الاستقلال.

ثالثا: خيار التوجه إلى الأمم المتحدة: على غرار التجربة الفلسطينية لنيل اعتراف أممي بالدولة الكردية، ورغم التعاطف الدولي مع حقوق الأكراد في عموم المنطقة فإنهم يدركون صعوبة مثل هذا الخيار، نظرا لقناعتهم بكثرة الدول التي ستقف في وجه مطلبهم بإقامة دولة مستقلة.

فالكثير من الدول العربية والإسلامية تخشى- في العمق- من موجة حركات لها مطالب بحكومات محلية تتعدد أشكالها، وقد تكون مدخلا لتقسيم هذه الدول، وعليه فإنها تتحفظ على مسألة الاستقلال الكردي، دون أن يعني ما سبق رفضها للحقوق الكردية في إطار وحدة الدول التي يوجد فيها الكرد.

رابعا: الإعلان من طرف واحد عن الاستقلال: لا سيما إذا وصلت المفاوضات مع بغداد إلى طريق مسدود.

ورغم سهولة هذا الخيار لكونه لن يحتاج سوى إلى بيان رقم واحد لإعلان استقلال الدولة الكردية، فإنه يبدو الأكثر كلفة بسبب التداعيات والمخاوف التي ستترتب عليه، جراء رفض دول الجوار الجغرافي- ولا سيما تركيا وإيران- لإقامة مثل هذه الدولة.

وفي الواقع، وبغض النظر عن أي هذه الخيارات الذي سيقفز إلى صدارة المشهد الكردي في لحظة ما بعد الاستفتاء، فإن الاستفتاء نفسه سينقل القضية الكردية- في عموم المنطقة- إلى مرحلة جديدة، يعتقد الأكراد أنها ستكون صعبة في البداية بحكم العامل الجغرافي، خاصة إذا لجأت إيران وتركيا إلى اتخاذ خطوات مشتركة منها إغلاق الحدود البرية مع الإقليم، وكذلك إذ بقي الموقف الأميركي الرافض للاستفتاء على حاله.

إلا أنه رغم كل ما سبق، فإن بريق الاستقلال بات أقوى من أي قضية أخرى لدى الأكراد، فهو حلم عمره قرن من الثورات والانكسارات معا، ولعل ما قد يزيد القيادة الكردية إصرارا على المضي في الاستفتاء أنها قد تجد فيه جسرا لانتقال الزعامة منها إلى الأبناء، ولو عبر انتخابات من بوابة الاستفتاء نفسه.



خورشيد دلي
 
 
 

 
جرائد عربية
 
مواقع صديقة
 
بحث غوغل
Google
 
الوب
صور
مجموعات
الدليل
أخبار
في هذا الموقع
 

 
 
بحث في الموقع
 
 
 
المتواجدون الآن
عدد زيارات الموقع 21252011
 
روابط
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع هيئة عشائر العراق 2012 - المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ALL RIGHTS RESEVED @ ASHAIRIRAQ.COM